فيضانات أكرا تودي بحياة 13 شخصا على الأقل مع استعداد غانا لمزيد من الأمطار الغزيرة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فيضانات أكرا تودي بحياة 13 شخصاً على الأقل | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت خدمة الإطفاء الوطنية الغانية بمقتل 13 شخصا على الأقل في أكرا بعد أن غمرت الأمطار الغزيرة التي هطلت ليلة 29 يونيو 2026 الأحياء المنخفضة، مع توقع ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ. وتمكنت الخدمة من إنقاذ أكثر من 470 شخصا في الوقت الذي تعاملت فيه مع حريق اندلع داخل مصنع للمطاط أثناء الفيضانات. كما نشرت وزارة الداخلية عناصر الطوارئ من الشرطة والجيش ومنظمة إدارة الكوارث الوطنية لحماية الأرواح والممتلكات في المناطق المتضررة.

وبعد إجرائه تفقدا جويا للمدينة في 30 يونيو وجه الرئيس ماهاما السلطات بهدم جميع المنشآت غير القانونية المقامة على طول المجاري المائية، مشيرا إلى أنها ساهمت في تفاقم الكارثة عبر إعاقة التصريف الطبيعي. وأصدر مكتبه بيانا حث فيه السكان الموجودين في أماكن آمنة على البقاء داخل منازلهم وتجنب عبور الطرق المغمورة والتوجه فورا إلى أرض مرتفعة إذا تسللت المياه إلى منازلهم، مع الاتصال بخدمات الطوارئ على الرقم 112. وقال الرئيس: «إن الأفعال غير المسؤولة لبعض الأفراد تنتهي بوضع مجتمعات بأكملها في خطر».

وكتب الرئيس ماهاما على منصة إكس أن القياسات الأولية أظهرت هطول نحو 140 ملم من الأمطار على العاصمة مقارنة بأعلى إجمالي يومي سجل في العام السابق وبلغ 56 ملم، مشيرا إلى أن الفارق يعود إلى تغير المناخ. وحذرت وكالة الأرصاد الجوية الغانية من أن أمطارا إضافية ستؤثر على جنوب غانا بما في ذلك أكرا ابتداء من صباح الثلاثاء وحتى فترة بعد الظهر مع اقتراب عاصفة كبيرة من الشرق. وطُلب من السكان تجنب الاحتماء تحت الأشجار والابتعاد عن الأسلاك الكهربائية المفكوكة وعدم السير أو القيادة عبر مياه الفيضانات.

وأعلنت شركة شبكة الكهرباء الغانية المحدودة وشركة كهرباء غانا معا عن إيقاف مؤقت للتيار الكهربائي عن الأحياء المغمورة بعد أن ألحقت المياه أضرارا بعدة محطات كهربائية فرعية مما يعرض المعدات والعاملين للخطر. وقال أحد السكان لوكالة «أ ف ب» إن مجموعته من تسجيلات الفينيل التي تعود إلى السبعينيات قد تلفت بسبب المياه، بينما أفادت معلمة بأنها مسحت غرفتها أكثر من ثماني مرات لكنها ظلت محاصرة بالفيضانات داخل منزلها وخارجه. وظلت الأسواق والمحال التجارية في المناطق المتضررة مغلقة وبعض المباني جرفتها المياه بالكامل.

وتعود الفيضانات المتكررة في أكرا إلى ضعف البنية التحتية للتصريف وانسداد المصارف والبناء على المجاري المائية إلى جانب النمو السريع للمدينة، وهي حالة وثقتها دراسات تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي. وأدى فيضان كبير عام 2015 إلى انفجار في محطة وقود وأسفر عن مصرع أكثر من 150 شخصا وفق السجلات الرسمية في حينه. وسجلت بحوث أكاديمية من بينها مقالة نشرت في مجلة «نيتشر» عام 2026 فيضانات كبرى في العاصمة خلال سنوات عديدة منذ الخمسينيات.

وخلص تقييم للبنك الدولي إلى أن الفيضانات تؤثر على نحو 45 ألف شخص سنويا في مختلف أنحاء غانا، فيما تتوقع النماذج أن يدفع تغير المناخ مليون غاني إضافي على الأقل إلى دائرة الفقر بحلول عام 2050 جراء تكرار الظواهر الجوية المتطرفة. وبين عامي 2008 و2022 أدت الفيضانات إلى نزوح 259 ألف شخص في البلاد وفق بيانات مركز مراقبة النزوح الداخلي. ودعت مديرة «ووترإيد غانا» إورابينا ياني أكوفور إلى تعزيز التخطيط الحضري والاستعداد للكوارث، مؤكدة أن أحداث أكرا تمثل جزءا من نمط يفاقمه تغير المناخ والتمدن غير المخطط.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.