ولايات ديمقراطية تطعن في قانونية تعريفات ترامب الجمركية على واردات 60 دولة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رفعت مجموعة من 25 ولاية أغلبها ديمقراطية دعوى قضائية في محكمة فيدرالية تدفع بأن إدارة ترامب استدعت بشكل غير مناسب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 لتبرير التعريفات الجمركية على أساس أن الشركاء التجاريين فشلوا في معالجة العمل القسري في سلاسل التوريد. ويصف الملف القانوني الذي اطلعت عليه وسائل إعلام متعددة هذه الإجراءات بأنها تعسفية ومزاجية مشيراً إلى أن الرسوم تغطي 99.4% من الواردات الأمريكية وفقاً لبيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول في بيان «إن التعريفات غير القانونية للرئيس ترامب ليست سوى ضريبة على العائلات الكادحة». وتسعى الدعوى إلى منع تنفيذ الرسوم التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو واسترداد أي مبالغ سبق دفعها من قبل المستوردين في الولايات المتضررة.

وقال المدعي العام لولاية أوريغون دان رايفيلد إن «الإدارة رغم خسارتها في كل خطوة تواصل إلحاق الفوضى بالعائلات العاملة والشركات في أنحاء البلاد». ورد المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي بأن «الولايات المتحدة تستخدم سلطتها القانونية لمواجهة الممارسات التي تشكل عبئاً على الشركات الأمريكية» مضيفاً أن «فشل أي دولة أجنبية في التعامل مع البضائع المنتجة بعمل قسري أمر غير معقول». ووصفت البرازيل واليابان على حدة التعريفات بأنها غير مبررة بينما اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أنها «ذريعة للتلاعب السياسي» وفقاً لبيانات دبلوماسية نقلتها وكالات الأنباء الدولية.

وتطبق التعريفات على شركاء تجاريين رئيسيين مثل المملكة المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي واليابان والبرازيل وتايوان كما جاء في وثيقة الدعوى. ويأتي هذا الإجراء بعد انتهاء صلاحية رسم مؤقت بنسبة 10% على جميع الواردات العالمية في يوليو والذي حل محل نظام تعريفات أوسع سابق. وخلص تقييم منفصل للممثل التجاري الأمريكي إلى أن الرسوم الحالية تستهدف دولاً ترى الإدارة أنها لم تتعامل بشكل صحيح مع واردات العمل القسري من أراضيها.

وقدرت مؤسسة الضرائب أن الجولات السابقة من تعريفات ترامب أضافت تكلفة متوسطة قدرها نحو 1000 دولار لكل أسرة أمريكية في عام 2025 من خلال ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة واضطرابات سلاسل التوريد. ونسبت تلك التحليلات قدراً كبيراً من العبء إلى التأثيرات المنقولة على تجار التجزئة والمصنعين العاملين في الولايات التي أصبحت الآن طرفاً في الدعوى. وأفادت مجموعات صناعية بارتفاع التكاليف التشغيلية في القطاعات التي تعتمد على مكونات من الشركاء التجاريين المدرجين.

وأبطلت المحكمة العليا ما يسمى برسوم «يوم التحرير» التي أعلن عنها في أبريل 2025 بحكم بأن الإدارة تجاوزت سلطتها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ وفقاً لرأي المحكمة. وأدى ذلك القرار إلى رد مبالغ تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات إلى الشركات التي دفعت الرسوم الملغاة كما تظهر سجلات المحكمة. وشاركت العديد من الولايات نفسها المعنية بالقضية الحالية في التحديات السابقة التي ساهمت في تدخل المحكمة العليا.

وتؤكد الدعوى أن الإدارة لا يمكنها استخدام العمل القسري كذريعة لمواصلة مخططها غير القانوني للتعريفات الجمركية وأن هذه الإجراءات تتحدى الأهداف المعلنة للقانون نفسه. وتشير أرقام الهيئة العامة للتحليل الاقتصادي إلى أن الدول المتضررة تمثل حصة كبيرة من إجمالي التدفقات التجارية الأمريكية مما يفاقم التأثير المحتمل على الصعيد المحلي. وأطلقت الإدارة على حدة تحقيقات في القدرة التصنيعية الزائدة في 16 دولة إضافية قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.