أكدت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية مقتل تسعة أشخاص على الأقل بعد انهيار مبنى سكني مكون من خمسة طوابق في حي دارنيتسكي إثر الضربة. وتواصل فرق الإنقاذ تمشيط الأنقاض بحثاً عن ضحايا إضافيين فيما تقدم المساعدات الطبية للجرحى في الموقع. كما تعاملت فرق الطوارئ مع حرائق اندلعت بفعل شظايا سقطت من صواريخ تم اعتراضها في عدة أحياء أخرى. ونصحت السلطات المحلية السكان بإعداد حقائب الطوارئ والالتزام بتعليمات الدفاع المدني في ظل التهديدات المستمرة.
وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن صفارات الإنذار دوت لأكثر من ساعتين أثناء تصدي الدفاعات للتهديدات الواردة. وأشار إلى أن المستشفيات استقبلت أكثر من 24 مصاباً بدرجات متفاوتة من الإصابات. وأضاف كليتشكو أن خدمات المرافق تقيم الأضرار التي لحقت بخطوط الكهرباء والمياه في المناطق المتضررة. وشدد العمدة على التنسيق بين الجهات البلدية والوطنية لاستعادة العمليات الطبيعية في أسرع وقت ممكن.
وبحسب سلاح الجو الأوكراني دمر المدافعون معظم الصواريخ والطائرات المسيرة المهاجمة قبل الاصطدام رغم أن بعض الشظايا تسببت في أضرار أرضية. ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه عمل يهدف إلى ترهيب السكان المدنيين في كلمة ألقاها عقب الحادث. وكرر دعواته لتعزيز الدعم الدولي لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني في مواجهة الهجمات المتكررة. وعطلت الضربات وسائل النقل العام وأجبرت العديد من الشركات على تأخير فتح أبوابها في العاصمة.
ويضع تقرير يحتفظ به مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عدد القتلى المدنيين جراء الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة الأوكرانية بأكثر من 11 ألفاً منذ فبراير 2022. وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة للرصد ارتفاعاً في الضربات الحضرية خلال عام 2025 مع كييف ضمن المدن الأكثر استهدافاً. ودعت الوكالة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين خلال الأعمال القتالية.
وقد ادعت وزارة الدفاع الروسية في عمليات مشابهة سابقة أن قواتها توجه الضربات حصراً إلى البنى التحتية العسكرية، وأن الدفاعات الجوية الأوكرانية تعرض الأحياء السكنية للخطر بسبب إجبارها على الاعتراض فوقها. ولم يصدر أي بيان فوري يتعلق بالهجوم الخاص يوم الخميس. ورد المسؤولون الأوكرانيون بأن المواقع المستهدفة لا تحمل أي قيمة عسكرية وتتكون بالكامل من مساكن ومنشآت مدنية. ويعكس هذا التبادل السرديات المتنافسة طويلة الأمد حول كل حادث في النزاع.
وتشير بيانات منفصلة جمعها وكالة أسوشيتد برس من الإدارات الإقليمية الأوكرانية إلى أن الهجمات الجوية الروسية على منطقة العاصمة حدثت مرة واحدة على الأقل شهرياً على مدار العام الماضي. ويُعد هجوم يوم الخميس من بين الأحداث ذات الخسائر الأعلى التي سُجلت في كييف منذ صيف 2025 عندما أسفر قصف مماثل عن مقتل عشرات الأشخاص. وتمتد عمليات الإنقاذ في العاصمة عادة لعدة أيام حيث تتحقق الفرق من وجود ناجين محاصرين في المباني المنهارة.
EN