أكدت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب مقتل ثلاثة أشخاص في انفجار وقع مساء السبت في مطعم بوسط موسكو. وقالت اللجنة لوسائل الإعلام الحكومية إن امرأة حاولت إدخال جهاز متفجر محلي الصنع إلى مطعم «بالزي روسي» الإيطالي في ميدان كودرينسكايا، لكن حارس الأمن حال دون دخولها. وانفجر الجهاز عند المدخل، مما أدى إلى مقتل المرأة والحارس وأحد الزبائن، وإصابة 21 شخصاً آخرين، بحسب الأرقام التي أصدرتها اللجنة ونقلتها وكالة أسوشيتد برس.
كان المطعم الفاخر الواقع داخل أحد الأبنية الشاهقة الشهيرة التي تعود إلى عصر ستالين يستضيف مناسبة خاصة وقت الحادث قرابة الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وأشارت التقارير الأولية خطأ إلى وقوع الانفجار داخل المطبخ، إلا أن إدارة المطعم أوضحت أن المشكلة حدثت في الخارج. ووصف شهود عيان المشهد بالفوضوي، حيث ساعد مصابون ملطخون بالدماء على الخروج من المكان فيما وصلت قوات أمنية ثقيلة التسليح، وفق ما نقلته عدة وسائل إعلام دولية من موقع الحادث.
ولم تكشف اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أي تفاصيل عن هويات القتلى أو الهدف المحتمل للهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي أربك أحد الميادين الشعبية في المدينة حتى صباح الأحد. وأدى الحادث إلى إغلاق فوري للطرق المحيطة، وإلغاء فعالية لركوب الدراجات الجماعي كانت تجري استعداداتها قرب المكان.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من أعمال العنف التي شهدتها موسكو، إذ قُتل جنرال روسي كبير في ديسمبر 2025 بانفجار سيارة مفخخة في الأحياء الجنوبية للعاصمة، كما وثقت «سي بي إس نيوز» في تغطيتها حينها. كما أودى تفجير منفصل قرب محطة قطار رئيسية بحياة شرطي في فبراير 2026، بحسب ما ذكرته «الجزيرة» آنذاك. وربط المسؤولون الروس مثل هذه الحوادث بنشاطات استخباراتية أوكرانية، وهي اتهامات نفتها السلطات في كييف.
واستجابت فرق الطوارئ بسرعة لإسعاف المصابين وتأمين المنطقة عقب الانفجار، بحسب ما أوردته «إيه بي سي نيوز». وأشرفت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب على الإجراءات الأولية التي تضمنت إغلاق الميدان وجمع الأدلة. ويركز المحققون حالياً على معرفة طريقة تصنيع الجهاز وما إذا كانت المرأة تعمل بمفردها أو مع آخرين.
وأشارت «دويتشه فيله» إلى أن الحادث أعاد طرح تساؤلات حول نقاط الضعف الأمنية في المناطق الحيوية بالعاصمة الروسية وسط التوترات الإقليمية الجارية. وبثت وكالة «تاس» الحكومية صوراً ومقاطع فيديو تظهر تحركات قوات الأمن طوال المساء. وظل عدد القتلى والجرحى كما هو منذ التحديثات الرسمية الأولى التي صدرت ليل السبت.
EN