مقتل أربعة أشخاص في إطلاق نار من جندي بقرية في القرم المحتلة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
قرية خميلنيتسكي قرب سيفاستوبول في القرم | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أطلق المهاجم النار أولاً على زملائه الجنود في قرية خميلنيتسكي، مما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة آخر، بحسب ما ذكره الحاكم المعين من قبل روسيا لسيفاستوبول. ثم انتقل إلى المناطق المدنية حيث قتل ثلاثة من السكان تتراوح أعمارهم بين 71 و59 و64 عاماً، وأصاب ثلاثة أشخاص آخرين. وأعلن ميخائيل رازفوجاييف، الذي يتولى منصب حاكم مدينة الميناء المحتلة، اعتقال الجندي في موقع الحادث، فيما تواصل السلطات التحقيق لمعرفة دوافع الهجوم.

ودعا رازفوجاييف السكان إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية فقط، وتجنب نشر الشائعات غير المؤكدة حول الواقعة. ولم يحدد الحاكم هوية الجندي أو الوحدة العسكرية الروسية المعنية بالحادث. وبثت سلطات سيفاستوبول التفاصيل عبر القنوات المحلية عقب الهجوم الذي وقع يوم الاثنين في القرية الواقعة قرب المدينة.

ويُعد الحدث حلقة جديدة من أعمال العنف التي تورط فيها عسكريون روس، بعد قضية نوفمبر 2025 التي اتهم فيها جندي عاد من الأسر الأوكراني بإطلاق النار على سبعة من رفاقه في قاعدة داخل روسيا، وفقاً لتقارير أوردتها يونايتد 24 ميديا. كما أسفر إطلاق نار جماعي مشابه عام 2019 في قاعدة عسكرية بسيبيريا عن مقتل ثمانية أشخاص، حيث برر الجاني فعلته بالتنمر، كما نقلت راديو أوروبا الحرة حينها. ووصف مسؤولو الدفاع الروس بعض تلك الحالات السابقة بأنها انهيارات عصبية محتملة.

وتسيطر القوات الروسية على القرم منذ احتلالها شبه الجزيرة عام 2014، في خطوة لا تعترف بها غالبية المجتمع الدولي. ووثق تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان للمناطق الأوكرانية الخاضعة للاحتلال الروسي العديد من عمليات القتل التعسفي أو غير القانوني التي ارتكبتها القوات الروسية أو وكلاؤها بين 2022 و2024. واستند هذا التقييم إلى بيانات من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي أكدت 170 عملية إعدام ميداني لمدنيين في الأراضي المحتلة خلال تلك الفترة.

ولاحظ معهد دراسة الحرب في تحديثه ليونيو 2026 أن القرم المحتلة شهدت نقصاً في الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء، إلى جانب تهديد الضربات الأوكرانية على الأصول العسكرية طوال النصف الأول من العام. وساهمت هذه الظروف في تغييرات ديموغرافية مع مغادرة بعض السكان الروس والسياح شبه الجزيرة عبر جسر مضيق كيرتش. وردت إدارة الاحتلال بتعليق العديد من برامج المخيمات الصيفية للأطفال لأسباب تتعلق بالسلامة العامة.

وكان رازفوجاييف قد علق على حوادث أمنية سابقة في المنطقة، منها انفجار سيارة في نوفمبر 2024 بسيفاستوبول أودى بحياة عسكري روسي، وصفته السلطات المحلية بعمل تخريبي محتمل، كما أفادت صحيفة «موسكو تايمز». واستهدفت الضربات الأوكرانية بعيدة المدى مواقع لوجستية ومنشآت طاقة في القرم مرات عدة منذ 2022، بحسب تقييمات متتبع النزاعات العالمية التابع لمجلس العلاقات الخارجية. ويأتي إطلاق النار الأخير في سياق النشاط العسكري المكثف الذي يشهده الإقليم المحتل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.