مشتبه به بالحرق المتعمد يعترف بدوره في حرائق سبوكان التي دمرت 900 مبنى وشردت 65 ألف شخص

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حرائق سبوكان مرتبطة بمشتبه به في الإحراق العمدي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت سجلات المحكمة أن آرون فاريناتشي البالغ 37 عاماً اعترف بتخطيطه لحريق «أولد تريلز» قبل أسبوعين، وصنع جهاز تأخير زمني باستخدام ورق دفتر وأعواد ثقاب وسيجارة وحزام مطاطي قبل إشعاله في يوم بلغت فيه سرعة الرياح 50 ميلاً في الساعة. ويواجه المشتبه به -الذي أدين سابقاً بقتل والده في أريزونا عام 2010- أربع تهم إضافية بالحرق المتعمد من الدرجة الأولى، بعدما ربطته التحقيقات بـ25 حريقاً آخر في المنطقة تعود إلى يوليو 2025.

وأعلن حاكم واشنطن بوب فيرغسون حالة طوارئ فيدرالية تشمل ست مقاطعات وثلاث قبائل، مما يتيح تقديم المساعدات مع فرض حظر شامل على الحرق في الهواء الطلق لمنع حوادث جديدة.

وحرقت الحرائق الثلاثة في مجمع سبوكان أكثر من 32 كيلومتراً مربعاً بحسب التحديثات الرسمية، فيما تراوحت تقديرات الخسائر بين 700 ونحو 900 مبنى دُمرت في أحياء منها إنديان تريلز. وتلقى نحو ربع سكان المدينة أوامر إخلاء، دون تسجيل وفيات أو إصابات خطيرة، رغم بقاء نسبة السيطرة أقل من 40% في بداية الأسبوع. وبدأت فرق الإنقاذ -بما فيها مجموعات من سجناء سابقين- مساعدة من فقدوا منازلهم، بينما يقيم المسؤولون الأضرار التي لحقت بالبنية الكهربائية وأدت إلى تشغيل أجزاء من الشبكة بقدرة منخفضة.

وأثار حجم الدمار صدمة بين سكان المدينة المعتادين على موسم الحرائق، إذ اعتاد كثيرون على الدخان الصيفي والحرائق الصغيرة في الشجيرات بانتظار أمطار الخريف في شمال غرب المحيط الهادئ. وقال المقيم كريس ماثيوز -الذي فر من حريق العام الماضي ثم خسر منزله هذه المرة-: «ظننا جميعاً أننا سنتمكن من العودة إلى منازلنا»، مضيفاً أن على الناس «أن يأخذوا الأمر على محمل الجد» لأن الأنماط السابقة لم تعد سارية. وأوضحت زوجته ميليسا ماثيوز للصحفيين أن معرفة أن شخصاً تسبب في الحريق منحت «بعض الطمأنينة» مقارنة بأن تكون قوى الطبيعة المسؤول الوحيد، بينما لاحظت الجارة كيرا تاونسند أن الحريق «لم يقفز النهر بهذه الطريقة من قبل، واندفع صعود التل بهذه السرعة».

ووصف ماثيو كينكانون -أحد الذين شردتهم النيران- الصدمة التي شعر بها عند عودته إلى الأنقاض قائلاً: «بمجرد أن نزلت من السيارة تقيأت»، و«شعرت بالغثيان. لم أستطع السيطرة على نفسي. لقد انهارت تماماً». وتحدث عضو مجلس المدينة زاك زابوني -الذي نشأ في منطقة إنديان تريلز- عن «كثير من عدم اليقين والإحباط والصعوبات» في مراكز الإيواء بحسب روايات ما بعد الحريق. أما سوزان كراوتش، وهي امرأة تبلغ 70 عاماً خسرت منزلاً سابقاً في حريق غابات، فقد اعتبرت هذه الحرائق «الأسوأ التي شهدتها سبوكان» معربة عن ارتياحها لاعتقال المشتبه به.

وبدوره وصف الحاكم بوب فيرغسون الأحداث بأنها «كابوس» و«على الأرجح أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ سبوكان» خلال مؤتمرات صحفية أكدت على التنسيق بين الجهات المعنية. ويضع تقرير صادر عن مركز الإغاثة في الكوارث موسم حرائق 2025 في أمريكا الشمالية في سياق أوسع، إذ احترق أكثر من 3.9 ملايين فدان على مستوى البلاد مع عشرات الوفيات، ما يفسر تصاعد المخاطر التي تواجهها مجتمعات شمال غرب المحيط الهادئ بسبب الجفاف والرياح الشديدة. وحث المسؤولون المحليون السكان على تجنب أي نشاط قد يؤدي إلى إشعال النار، مع قول امرأة تدعى كريسي غودريتش في إحباط: «يجب على الناس استخدام عقولهم»، و«التوقف عن الأفعال التي تسبب الشرارات».

وأشار المحققون إلى أن فاريناتشي درس سيرة حراس متسلسلين قبل اختياره طريقة الإشعال والتوقيت، وهي معلومات ظهرت في الأوراق القضائية بعد اعتقاله في 3 أغسطس. وتواصل فرق الإطفاء مكافحة البؤر الساخنة المتبقية فيما تُحدث تقديرات الأضرار، إذ تشير بعض الحسابات إلى خسارة 850 منزلاً في المناطق المتضررة. وقد عزز الجمع بين الإشعال المتعمد والطقس المتطرف الدعوات إلى تعزيز الإجراءات الوقائية مع بدء المنطقة مرحلة التعافي طويل الأمد.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.