محكمة استئناف باريس تحسم أهلية مارين لوبان للترشح في انتخابات 2027 الرئاسية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
محكمة باريس تحكم بشأن أهلية لوبان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

من المقرر أن تعلن محكمة الاستئناف في باريس عند الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي ما إذا كانت ستوافق على إدانة مارين لوبان باختلاس أموال البرلمان الأوروبي، كما أوردت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها التوضيحي للقضية. أدينت لوبان في مارس 2025 بمخطط أساء استخدام 1.4 مليون يورو لدفع أجور موظفي حزب التجمع الوطني تحت غطاء مساعدين برلمانيين خلال الفترة بين 2004 و2016. وأشار تحليل لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن تأييد حظر تجاوز عامين عن تولي المناصب العامة، والمفروض منذ الحكم الأصلي، سيحول دون مشاركة زعيمة التجمع الوطني في الانتخابات المقبلة التي تتصدر فيها استطلاعات الرأي.

طالب المدعون محكمة الاستئناف بإصدار حكم بالسجن أربع سنوات مع وقف تنفيذ ثلاث منها إضافة إلى حظر لخمس سنوات، بحسب ما نقلته رويترز عن مجريات المحاكمة. وأصرت لوبان على براءتها طوال الوقت ووصفت القضية بأنها سياسية الدوافع، وألمحت إلى أنها ستواصل نشاطها السياسي حتى لو مُنعت من الترشح. ويصدر القرار ولا يفصل عن الدور الأول للانتخابات الرئاسية 2027 المقرر في 18 أبريل سوى أقل من عشرة أشهر، يليه دور ثان محتمل في 2 مايو.

أبدى جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني والخليفة المعين للوبان، دعمه التام لمعلمته وأكد استعداده لقيادة الحزب في السباق إذا دعت الحاجة، وفق تقييم لو موند للسيناريوهات المحتملة. وقال بارديلا إن الاثنين يمكن أن يتبادلا الأدوار، فتكون لوبان رئيسة وهو رئيس وزراء أو العكس. وقد يمثل الحكم نهاية لسلالة سياسية عائلية بدأت حين أسس والدها جان ماري لوبان الجبهة الوطنية عام 1972، كما ذكرت نيويورك تايمز.

تسلمت لوبان قيادة الحزب عام 2011 وعملت على تغيير اسمه إلى التجمع الوطني، وأقصت والدها عام 2015 إثر تصريحات مثيرة للجدل بينها ما تعلق بالمحرقة، بحسب الروايات التاريخية التي جمعها فرانس 24. وحقق الحزب أقوى نتائجه البرلمانية عام 2024 بحصوله على 143 مقعداً، إلا أن تحالفاً من الأحزاب الأخرى حال دون تشكيله الحكومة. وأوضحت رويترز في مراجعتها للمشهد السياسي الفرنسي أن الحكم سيطلق حملة الانتخابات الرئاسية 2027 بجدية كاملة أياً كانت نتيجته.

شملت المحاكمة الأولى 24 متهماً بينهم مسؤولون حزبيون ونواب، وانضم 12 آخرون إلى لوبان في الطعن بأحكامهم، بحسب سجلات المحكمة التي اطلعت عليها أسوشيتد برس. وحصلت مساعدتها السابقة كاثرين غريزيه على حظر لمدة عامين، بينما حكم على آخرين منهم لويس أليو وواليران دي سان جيست بالإقامة الجبرية مع أجهزة مراقبة إلكترونية. وفي حال براءة لوبان قد يطعن المدعون أمام محكمة أعلى، مما يمدد حال الغموض القانوني إلى داخل عام الانتخابات.

أظهرت استطلاعات الرأي تقدماً متواصلاً للوبان على منافسيها المحتملين لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي انتهت ولايته، كما أفاد ملخص لاستطلاعات إيفوب نقلته وسائل إعلام فرنسية عدة. وقام التجمع الوطني بتعديل بعض مواقفه تحت قيادتها لجذب جمهور أوسع خارج قاعدته التقليدية، غير أن منتقديه يظلون يذكرون بانتمائه اليميني المتطرف. وحذر خبراء قانونيون استشهدت بهم لو موند من أن حتى البراءة قد لا تنهي الأمر نهائياً إذا أعادت الطعون تفعيل العقوبات الأصلية بانتظار قرار محكمة النقض النهائي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.