محكمة أثينا تستأنف الاستماع إلى قضية أفغاني متهم بمقتل متطوعة إدنبرة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وصل شريف أحمدزاي إلى محكمة في أثينا على متن سيارة رمادية غير مميزة صباح الخميس للمثول الثاني أمام القضاء في القضية، على ما أوردت رويترز، حيث يتوقع أن يقرر القضاة أمر احتجازه احتياطياً بعد منحه الشاب البالغ من العمر 26 عاماً فرصة لتحضير دفاعه في اليوم السابق. وعينت السلطات اليونانية له محامياً من قبل المحكمة خلال الجلسة المغلقة الأولى يوم الأربعاء، وقدمت له التهم الكاملة التي تشمل القتل العمد والسرقة وجرائم تتعلق بالأسلحة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ونفى المشتبه به – الذي يقيم في العاصمة اليونانية مع زوجته الأمريكية وطفله – تهمة القتل، بينما اعترف بنقله الجثمان، وفقاً لما ذكره مسؤولو اتحاد الشرطة.

وعثر على جثمان إليزابيث روس، البالغة 38 عاماً والقادمة من إدنبرة والمعروفة لدى أصدقائها باسم ليزا، داخل حقيبة في مبنى مهجور بحي كيبسلي في 18 يوليو، بعد أيام من آخر مرة شوهدت فيها، على ما أخبرت الشرطة اليونانية الصحفيين. وقد وصلت روس إلى البلاد في 26 يونيو للتطوع مع مجموعة دعم اللاجئين ومنظمة مسيحية، حيث عملت كمعالجة نفسية معتمدة بعد قضاء وقت في منطقة كيراتسيني في بيرايوس. ووصفت شهادة كنسية المبشرة بأنها «ثمينة» وأبرزت التزامها بمساعدة المهاجرين في اليونان، بحسب تغطية بي بي سي لردود الفعل المجتمعية.

وكان أحمدزاي، الذي فاز بلقب الملاكمة اليوناني في وزن الخفيف جداً في وقت سابق من هذا العام، قد غادر أفغانستان مراهقاً بعد أن أصبح يتيماً، ووصل إلى اليونان على متن قارب صغير قبل أن يحصل على اللجوء، وفق ما أوردت إس تي في نيوز والتلغراف. وكان هو وزوجته ألينا هول، البالغة 28 عاماً والمواطنة الأمريكية، قد أسسا جمعية «حب كل أمة أثينا» الخيرية لمساعدة اللاجئين الآخرين، وكان الزوجان يحملان مفاتيح الشقة التي كانت روس تقيم فيها وسط أثينا، بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين يونانيين اثنين. وقالت الشرطة إن زوجة المشتبه به أبلغت السلطات بعد أن استيقظت لتجده غائباً عن منزلهما القريب، وتعقبت هاتفه إلى المكان الذي عثر فيه على جثة الضحية لاحقاً.

واسترد المحققون مسدساً مقلداً وسكيناً عسكرياً أسود اللون من شقة أحمدزاي خلال اعتقاله في الأول من أغسطس، بينما اتهموه بسحب أكثر من 10 آلاف يورو من حسابات روس باستخدام بطاقاتها المصرفية بعد وفاتها. وذكرت صحيفتا «بروتو ثيما» و«تا نيا» اليونانيتان أن المشتبه به اشترى هاتفاً جديداً وأرسل رسائل إلى أصدقاء الضحية في أثينا منتحلاً شخصية جهادي ومدعياً أنه قتلها بسبب دينها قبل إطفاء الجهاز. وأثبتت الفحوصات التشريحية عدم القدرة على تحديد السبب الدقيق للوفاة بسبب التحلل، رغم أن الاختناق لم يستبعد، على ما أخبر مسؤول شرطة وكالة أسوشيتد برس.

وساعدت السلطات البريطانية بما في ذلك شرطة اسكتلندا والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في التحقيق اليوناني إلى جانب جهات إنفاذ القانون الأمريكية، مع التركيز على بيانات الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة والسجلات المالية من الفترة بين اختفاء روس في 15 يوليو واكتشاف الجثة بعد ثلاثة أيام. وقال أحمدزاي للشرطة إنه عثر على الجثة في حمام الشقة فأصيب بالذعر ووضعها في الحقيبة في محاولة للتخلص منها، بحسب رواية رويترز لتصريحه. وقد لفتت القضية الانتباه إلى عمليات شبكات التطوع الداعمة للاجئين في أثينا، حيث كان كل من الضحية والمشتبه به نشيطين فيها.

ومن المتوقع أن يطلب المدعون الحبس الاحتياطي لأحمدزاي مع استمرار التحقيق، إذ من المقرر أن تنتهي جلسة المحكمة في وقت لاحق الخميس أو صباح الجمعة، على ما أشارت مصادر قضائية يونانية. وكانت روس على وشك العودة إلى سكنها في بيرايوس في اليوم الذي اختفت فيه، وكانت تتطوع مع مجموعات تركز على دمج المهاجرين ودعم الصحة النفسية. وتأتي هذه التطورات بعد احتجازه الأولي بتهم تتعلق بالأسلحة توسعت لاحقاً لتشمل نطاق القتل والسرقة المفصل في الإحاطات الرسمية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.