نفى البطل الأولمبي ثلاث مرات ديفيد «ديفي» هيرن إلحاقه أي ضرر ببركة انعكاس نصب لنكولن التذكاري، بعد أن اعتقلته شرطة الحدائق الأمريكية الجمعة قرب حافتها عقب إنهائه ركوب دراجة لمسافة 52 ميلاً. وأكد في تصريحات لـ«بي بي سي نيوز» أنه لم يفعل سوى لمس شريط من المادة المطاطية المتقشرة التي كانت قد انفصلت بالفعل، دون أن يغير حالة الموقع بأي شكل من الأشكال. ويواجه الرجل البالغ 67 عاماً تهمة جنحة تتعلق بتخريب الممتلكات الحكومية إثر الحادث في هذا المعلم الذي يمتد بين نصب لنكولن التذكاري ونصب واشنطن. وكان الرئيس دونالد ترامب قد نشر على منصة «تروث سوشيال» منشوراً يتحدث عن اعتقالات بتهمة تخريب النصب الوطني ضمن عملية تجديده التي تكلفت ملايين الدولارات.
وقع الاعتقال بعد أن لاحظ هيرن الطلاء المتقشر على البركة المجددة، بحسب ما أوردته «واشنطن بوست». والتقطت كاميرا فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي هيرن وهو يقف قرب خرطوم ضخ المياه ويتحدث إلى امرأة قبل أن يبتعد لاستعادة دراجته ثم يقترب منه عناصر الحرس الوطني. ووُضع في الأصفاد بحضور شرطة الحدائق واحتُجز نحو خمس ساعات دون السماح له بإجراء مكالمة هاتفية، كما أبلغ «بي بي سي نيوز». وأفادت «واشنطن بوست» بأن هيرن نفى أنه انتزع الخرطوم من العمال، مقترحاً أن إطار دراجته ربما يكون قد حوله.
وقال هيرن، الذي شارك في سباق الكانو سلالوم في أولمبياد برشلونة 1992 وأتلانتا 1996 وسيدني 2000 محققاً أفضل نتيجة له بالوصول إلى المركز التاسع وفق سجلات فريق الولايات المتحدة، إن خلفيته كمصمم للقوارب والمجاديف والمنتجات المقاومة للماء أثارت فضوله حول مواد تجديد البركة. وأوضح لـ«بي بي سي نيوز» السبت أنه «لم يدمر أو يمزق أو يقشر أو يزيل أي جزء» من الطلاء. وأضاف: «لم تتغير حالة أي جزء من بركة الانعكاس»، مؤكداً «لم تتأثر. كانت كما هي قبل وصولي إليها كما كانت عندما غادرتها». ووصف اعتقاله بأنه «ملاحقة قضائية تعسفية ومزاجية».
وكتب الرئيس ترامب في منشور على «تروث سوشيال» السبت أن شرطة الحدائق «اعتقلت عدة أشخاص بتهمة تخريب بركة الانعكاس الرائعة لبلادنا». وتابع: «من الذي يفعل مثل هذا الشيء؟ هذه جرائم خطيرة جداً تتعلق بتدمير النصب الوطنية»، مضيفاً أن «العمل سيبدأ فوراً على إصلاحها». وفي منشورات لاحقة ادعى ترامب دون تقديم أدلة أن المخربين «سكبوا مواد كيميائية مسيئة ومدمرة في البركة» واستخدموا «نوعاً من السكين أو الشفرة» على العشب، بحسب ما أوردت «بي بي سي». ولم ترد شرطة الحدائق على طلب التعليق.
وتعاني بركة الانعكاس التي يبلغ طولها 2030 قدماً منذ فترة طويلة من التسربات والتدهور الهيكلي والأنابيب المعطلة ونمو الطحالب وفضلات الطيور، وفق تاريخ خدمة الحدائق الوطنية. وكان مشروع إعادة الختم والطلاء الأخير بلون «الأعلام الأميركية الزرقاء» – وهو اللون الذي اختاره ترامب بنفسه – مقدراً في البداية بنحو مليوني دولار إلا أنه تجاوز 14 مليون دولار مع إضافة عقود بدون مناقصة لأنظمة الترشيح ومعالجة الطحالب، كما أفادت «إيه بي سي نيوز». وقال ترامب الجمعة إن «الطحالب اختفت بنسبة 75 بالمئة، وستتم معالجة الحالة تماماً قريباً». وتفقد المقاولون الموقع السبت وقد يحتاجون إلى تصريف معظم المياه للإصلاحات، وفق منشوراته اللاحقة.
وقال هيرن إنه شاهد مقدم أخبار وطنياً يلمس مادة مشابهة في تقرير سابق عن مشكلات البركة، وأضاف «لا أشعر حقاً أنني فعلت شيئاً خطأ». وأشار إلى أن أحد عمال خدمة الحدائق الذين كانوا ينظفون الطحالب من البركة طلب منه التوقف بعد اتصاله الموجز بالبطانة. وأوضح هيرن لـ«بي بي سي نيوز» أن السطح العاكس للبركة يظل أهم ما فيها خاصة عندما تكون المياه ساكنة، واصفاً الموقع بأنه «جميل جداً» رغم تحديات الصيانة التي يواجهها.

