كشف اسم هاميش تيت عامل الرعاية في سيدني بأكبر قضية اعتداء جنسي مزعوم على أطفال

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
موظف حضانة أطفال في سيدني متهم بـ329 تهمة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يمكن الآن تسمية هاميش تيت بوصفه عامل رعاية الأطفال في سيدني الذي وُجهت إليه 329 تهمة تتعلق بالاعتداء المزعوم على 136 طفلاً، بعد أن أكدت الشرطة الاتحادية الأسترالية ذلك عقب رفع المحكمة أمراً بالكتمان الاثنين الماضي. وأُلقي القبض على الرجل البالغ من العمر 35 عاماً في يوليو 2025 بعد الربط بينه وبين نشاط غير قانوني عبر الإنترنت، وفق ما ذكرته الشرطة. وصادر الضباط أجهزة إلكترونية خلال مداهمة منزل في غلوسوديا كانت تحتوي على مواد اعتداء على الأطفال، على ما جاء في بيان للشرطة الاتحادية الأسترالية. ووُجهت له تهم إضافية بلغ مجموعها 137 خلال أبريل ويونيو ويوليو من العام الجاري، ليصل العدد الإجمالي إلى 329. وتشمل هذه التهم 162 تهمة بإنتاج مواد اعتداء على الأطفال و81 تهمة بتصوير شخص أثناء قيامه بفعل خاص دون موافقته.

وتشمل التهم أيضاً 22 تهمة باستخدام طفل دون سن 14 عاماً بطريقة مشددة لإنتاج مثل هذه المواد، و18 تهمة باللمس الجنسي المتعمد لطفل دون سن 10 أعوام، حسبما تظهر أرقام الشرطة. وعمل تيت أو حضر في 62 مرفقاً للتعليم الطفولي المبكر في سيدني بين عامي 2009 و2025، غير أن الاعتداءات المزعومة حدثت بشكل رئيسي في خمسة مواقع في شمال غرب المدينة، حسب تقييم أجراه الشرطة الاتحادية. وكانت أربع من تلك المواقع مراكز لرعاية الأطفال فيما كان الموقع الخامس مشروعاً تجارياً خاصاً به، وفقاً للجهاز. وقد أنشأت الشرطة الاتحادية موقعاً إلكترونياً خاصاً يسرد المراكز المعنية ويوجه الأسر إلى خدمات الدعم. وقال القائد بالوكالة لوك نيد هام إن «أي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال أمر مقزز ومرعب، وهو أكثر من ذلك عندما يكون الجاني المزعوم شخصاً يُمنح الثقة لرعاية أطفالنا».

وأوضحت الشرطة الاتحادية أنها تواصلت مع 121 أسرة تأثرت بالحوادث المزعومة، إلا أنها تواصل جهودها للتعرف على 22 ضحية أخرى والوصول إليهم. وقد دفع حجم هذه القضية إلى تجدد التدقيق في آليات التدقيق والرقابة في قطاع رعاية الأطفال، على ما أفادت به «إيه بي سي نيوز». وفي غضون السنوات الخمس الماضية، قدم مقدمو خدمات رعاية الأطفال في نيو ساوث ويلز 1856 بلاغاً عن اعتداء جنسي أو جسدي على الأطفال ضد موظفين، حسب تحقيق أجرته «إيه بي سي» استند إلى بيانات هيئة التنظيم، مع تسجيل أكثر من 400 بلاغ في العام الماضي فقط. ومن تلك البلاغات الأخيرة، ارتبط نحو 60 منها بجرائم أو سوء سلوك جنسي، حسبما أشارت بيانات مكتب حارس الأطفال.

وجاءت هذه الكشوفات عقب سلسلة من القضايا البارزة المماثلة التي هزت ثقة الجمهور في خدمات رعاية الأطفال الأسترالية. فقد اعترف أشلي بول غريفيث في 2024 بارتكاب 307 جريمة اعتداء على أطفال على مدى عقدين من الزمن في مراكز بولاية كوينزلاند وخارج البلاد، حسبما أظهرت سجلات المحاكم. ومن ناحية أخرى، واجه جوشوا ديل براون عشرات التهم بشأن اعتداء مزعوم في أربعة مراكز بولاية فيكتوريا، مما حدا بالسلطات إلى التوصية بفحص أكثر من 1200 طفل للكشف عن الأمراض المنقولة جنسياً، وفقاً لمسؤولي الصحة في الولاية. وقد أبرزت هذه الحوادث وجود ثغرات نظامية، على ما خلص إليه تحقيق «فور كورنرز» بعد أن رصد قرابة 150 عاملاً في رعاية الأطفال أدينوا أو وجهت إليهم تهم أو اتهموا بالاعتداء الجنسي أو السلوك غير المناسب على مستوى البلاد.

وتبرز بيانات أوسع مدى انتشار الاعتداء الجنسي على الأطفال في أستراليا. إذ وجدت دراسة الإساءة للأطفال الأسترالية أن 28.5 بالمئة من الأستراليين تعرضوا لهذه الإساءة، مع مواجهة الفتيات ضعف معدل الأولاد بنسبة 37.3 بالمئة مقابل 18.8 بالمئة، حسبما أورد باحثون من جامعة كوينزلاند ومؤسسات أخرى. وتعرض نحو واحد من كل أربعة أستراليين لاعتداء جنسي يتضمن الاتصال الجسدي، في حين أفاد واحد من كل عشرة بأن الجاني كان من الأطفال أو المراهقين المعروفين لديهم، على ما جاء في الدراسة. وأشار المعهد الأسترالي للصحة والرعاية بشكل منفصل إلى أن أكثر من نصف ضحايا الاعتداءات الجنسية المسجلة في 2024 كانوا دون سن 18 عاماً.

وأظهرت الأبحاث مرات عدة أن الرجال، على الرغم من أنهم يشكلون نسبة ضئيلة من العاملين في مجال رعاية الأطفال، يقفون وراء غالبية حالات الاعتداء الجنسي في هذه الأماكن. وكشف تحليل أجرته جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني للحالات القديمة والحديثة أن الرجال كانوا مسؤولين عن 60 بالمئة من الجرائم المثبتة في دراسة أمريكية كبرى أجريت في ثمانينيات القرن الماضي، وهو نمط استمر في الحالات الأسترالية التي تراوح فيها عدد الضحايا لكل مرتكب بين 7 و87 ضحية. وتضيف هذه القضية الأحدث إلى الدعوات المتزايدة لتعزيز فحوصات الخلفية والإبلاغ الإلزامي وتشديد الرقابة التنظيمية، حسبما قال المدافعون عن حماية الطفل. ويظل تيت محتجزاً في انتظار الإجراءات القضائية المقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.