ألقى كياو موي تون الذي يمثل ميانمار في الأمم المتحدة منذ ما قبل انقلاب 2021 كلمة مؤثرة أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة. وكافح السفير لكبح دموعه بينما وصف حجم الخسائر الناجمة عن الصراع الدائر ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية لحماية المدنيين. وتعكس مناشدته سنوات من النداءات المتكررة التي لم تحقق نتائج ملموسة رغم توثيق الانتهاكات على نطاق واسع.
وبحسب «صوت بورما الديمقراطي» رفع كياو موي تون وشاحاً أنتجته المجموعة الثورية «ثياتر 21» يحمل أسماء الضحايا وأعمارهم ممن قتلوا منذ الانقلاب. «أحمل في يدي وشاحاً من إنتاج مجموعتنا الثورية ثياتر 21. إنه ليس مجرد إكسسوار أزياء» قال مضيفاً أن النظر إليه عن كثب يكشف أسماء الذين سقطوا. «أصغر الضحايا كان عمره شهرين والأكبر 105 أعوام» أضاف السفير.
وحث كياو موي تون الدول الأعضاء على «كسر صمتها إزاء معاناتنا» ومساعدة بلاده على إنهاء الأزمة وفق ما أظهره فيديو الجلسة الذي نشرته «بي بي سي». وأبلغ اللجنة أن المجتمع الدولي «خذل شعب ميانمار مرة بعد مرة». كما طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تفعيل المادة 99 من الميثاق لعرض الوضع على مجلس الأمن ومنع البلاد من الخروج من دائرة الاهتمام العالمي.
وفي مداخلات سابقة أمام الأمم المتحدة بينها مداخلة أوائل أكتوبر 2026 أفاد كياو موي تون بأن أكثر من 8500 شخص لقوا حتفهم فيما لا يزال أكثر من 15000 آخرين محتجزين تعسفاً. وقد أدى الصراع إلى نزوح ملايين داخل ميانمار ودفع كثيرين آخرين عبر الحدود مما يفاقم التحديات المزمنة التي تواجه مجتمعات الروهينجا. وأبرز بيان لبعثة ميانمار لدى الأمم المتحدة أن توافق ASEAN الخماسي ولا قرار مجلس الأمن 2669 قد نفذا.
وواصلت الإدارة العسكرية في نايبيداو رفض نتائج الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان ووصفت تقريراً حديثاً عن أوضاع المسلمين الروهينجا وسائر الأقليات بأنه يحتوي على «حجج زائفة» حسبما أورد «صوت بورما الديمقراطي». وتعرض كياو موي تون لمحاولات متكررة من جانب المجلس العسكري لسحب أوراق اعتماده وتوجيه تهمة الخيانة إليه إلا أنه احتفظ بمنصبه بعد تصويت حديث في الجمعية العامة. ونظم ناشطون مؤيدون للديمقراطية خارج مقر الأمم المتحدة وقفات دعماً لاستمراره في منصبه.
وفي كلمة أمام الجلسة نفسها استعرض المبعوثة الخاصة جولي بيشوب كيف يواجه الناس داخل ميانمار وعلى حدودها معاناة لا توصف بما في ذلك الفظائع التي أودت بحياة مدنيين وأصابتهم بينهم أطفال. ودعت إلى وضع حد لدورة الإفلات من العقاب وأكدت أن ارتفاع تجارة المخدرات وتدفق الأسلحة وشبكات الجريمة بات يؤثر على المنطقة بأسرها. واستند تقييم بيشوب الذي اعتمد على زيارات متعددة للبلاد ولقاءات مع أطراف النزاع إلى أن الوضع يمثل قلقاً عالمياً يتطلب متابعة مستمرة.
EN