ارتفعت حصيلة القتلى جراء تصادم قطارين فائقي السرعة في وسط إسبانيا إلى 68 شخصاً على الأقل في 28 أكتوبر 2026، مع تحذير السلطات الإقليمية من احتمال زيادة العدد فيما تواصل فرق الإنقاذ تمشيط الحطام. وأكد مسؤولو حكومة كاستيا لا مانتشا أن نحو 80 شخصاً أصيبوا بينهم 50 في حالة خطيرة و15 في حالة حرجة. ويُعد الحادث أخطر كارثة سكك حديدية في البلاد منذ عام 2013.
وقع التصادم بعد وقت قصير من الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي بين أوردا ولوس ييبينيس في مقاطعة طليطلة على بعد نحو 130 كيلومتراً جنوب مدريد، عندما صدم قطار «أفي» تابع لـ«رينفي» كان متجهاً من مدريد إلى إشبيلية قطار «إيريو» المتوقف على خط القطارات فائقة السرعة. وكان أكثر من 540 راكباً على متن القطارين معاً إذ حمل قطار «رينفي» 397 شخصاً فيما نقل قطار «إيريو» 146 بالغاً ورضيعاً واحداً وفقاً لحكومة كاستيا لا مانتشا الإقليمية. وأضافت السلطات أن عربةين على الأقل خرجتا عن القضبان وسقطتا في منحدر.
وعزا وزير النقل أوسكار بوينتي التصادم إلى قرار «غير مبرر» من مركز التحكم في السكك الحديدية بعد عطل في نظام الإشارة «إل زد بي» أدى إلى توقف تلقائي لعدة قطارات في المنطقة. وأوضح بوينتي أن مشكلة الاتصالات أدت إلى انقطاع التغطية على أكثر من 60 كيلومتراً من الخط إلا أن قطاراً واحداً سُمح له بالتقدم كما شرح خلال إحاطاته لوسائل الإعلام. وأفادت شركة «إيريو» بأن قطارها تعرض للصدم من الخلف من قبل قطار «رينفي».
وأظهرت لقطات بثتها بي بي سي من الموقع مشاهد فوضوية تضمنت عربات متضررة بشدة ومستجيبي الطوارئ يبحثون في الأنقاض وناجين يُساعدون في الخروج من الحطام الملتوي. وقال شهود عيان لسي إن إن إن الركاب طُرحوا من مقاعدهم وتكدسوا فوق بعضهم أثناء الاصطدام العنيف. وذكرت نيويورك تايمز أن عمالاً محليين سمعوا دوي التصادم فهرعوا إلى المكان حاملين حقائب الإسعافات الأولية واكتشفوا جثثاً وساعدوا مصابين خرجوا زحفاً عبر النوافذ إلى الحقول المجاورة.
وزار رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز موقع الحادث وقال إن البلاد بأكملها في حالة حزن معلناً تعليق الأحزاب السياسية الكبرى لحملاتها في الانتخابات العامة. وتعهد سانتشيز بإجراء تحقيق شامل في الأسباب ووعد بالتعامل بحزم تام مع أي إخفاقات نظامية. وعلقت خدمات القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس في الاتجاهين مما أدى إلى طوابير طويلة واضطرابات واسعة في المحطات وفقاً لـ«أديف» مدير البنية التحتية للسكك الحديدية في إسبانيا.
وصف الناجون لحظة التصادم بأنها مدمرة إذ أبلغ أحد الركاب صحيفة إل باييس بأن الناس طُرحوا في الهواء عقب تسارع عنيف مفاجئ. وأكد الصحفي روبرتو غوميز الذي كان على متن أحد القطارين لإذاعة أوندا سيرو أن التأثير كان فظيعاً وأن العربة دُمرت بالكامل مع تناثر الحقائب في كل مكان وساعد آخرين يعانون إصابات بالغة. ويُسجل الحادث كثاني حادث مميت على خط القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس هذا العام بعد تصادم سابق في يناير كما أوردت الغارديان.
EN