تقدم الحوثيين في اليمن يهدد ممر النفط الرئيسي بالبحر الأحمر والتجارة العالمية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مكاسب الحوثيين تهدد الطريق الحيوي في البحر الأحمر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سيطرت قوات الحوثيين المتحالفة مع إيران على مدينة المخا اليمنية في 10 سبتمبر ودفعت جنوباً على طول ساحل البحر الأحمر نحو جزر استراتيجية من بينها بريم وهانيش، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية رويترز. وقد عززت هذه التقدمات قبضة الجماعة على مضيق باب المندب الذي يشكل بوابة حاسمة لشحنات النفط المنطلقة من ميناء ينبع السعودي. وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه المكاسب تترك المسؤولين السعوديين أمام خيار بين التصعيد أو قبول نفوذ أكبر للمتمردين على طريق أصبح أساسياً منذ تعطل مضيق هرمز في وقت سابق من العام.

وحولت السعودية أكثر من 70% من صادراتها اليومية العادية من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب إغلاق هرمز، وهو تحول أدى إلى متوسط شحنات من الساحل الغربي يبلغ نحو 4 ملايين برميل يومياً في الأسابيع الأخيرة بحسب بيانات كبلر التي استشهدت بها رويترز. وبلغ إجمالي حجم البترول العابر لمضيق باب المندب 7.4 ملايين برميل يومياً في يونيو أي ما يعادل نحو 7% من الإنتاج العالمي للنفط مقارنة بـ4.2 مليون قبل عام وفق أرقام كبلر. إلا أن التدفقات انهارت بالفعل إلى نحو 400 ألف برميل يومياً في أغسطس وسط التهديدات السابقة وهي أقل من ذلك الآن بحسب تقييم كبلر.

وأوضح مستشار لرويترز أن نجاح الحوثيين في حصار المضيق سيضرب أحد أهم طرق شحن النفط في العالم وقد يدفع الأسعار إلى تجاوز 115 إلى 120 دولاراً للبرميل. وسيمتد التأثير إلى المنتجات المكررة مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بينما تتخذ السفن طرقاً أطول حول أفريقيا. وقال رئيس ستراتاس أدفايزرز جون بيزي لرويترز إن عرقلة هذه البراميل ستضعف الاقتصاد العالمي بأسره وقد تؤدي في مرحلة ما إلى ركود.

وقفز خام برنت بنسبة تصل إلى 4% في 10 سبتمبر ليتداول قرب 105 دولارات للبرميل وسط مخاوف على طرق الإمداد فيما تجاوز متوسط سعر الديزل الوطني الأمريكي 6 دولارات للغالون لأول مرة بحسب بيانات غاسبودي التي نقلتها رويترز. وأظهرت أرقام بلومبرغ أن المؤشر اقترب لاحقاً من 108 دولارات للبرميل في واحدة من أشد الارتفاعات ارتباطاً بالتصعيد الإقليمي. وقد يواجه المصافي الآسيوية تأخيرات تصل إلى شهر في شحنات ينبع إذا تفاقمت الاضطرابات كما قال محلل كبلر لرويترز.

وتبني التحركات الحوثية الأخيرة على هجمات استؤنفت سبق أن ساعدت في دفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في يوليو لأول مرة خلال شهرين كما أوردت بلومبرغ. وأشار محللو آر بي سي كابيتال ماركتس إلى أن استئناف القتال الشامل بين السعودية والحوثيين قد يشكل محفزاً لسيناريوهات أعلى لأسعار النفط. ومع تعرض الممرين التصديريين الرئيسيين في الشرق الأوسط للضغوط الآن كثفت المصافي المناقصات على إمدادات بديلة من مناطق أخرى مما دفع بالمكاسب الأخيرة.

ونقلت قوات الحكومة اليمنية جنوباً إلى مناطق مثل ذباب قرب المضيق لكن سيطرة الحوثيين على الساحل لا تزال ترفع المخاطر أمام الشحن التجاري بحسب مصادر عسكرية متعددة استشهدت بها رويترز. وكانت حملات الحوثيين السابقة بين 2023 و2025 قد دفعت شركات الشحن إلى الالتفاف حول أفريقيا مما زاد التكاليف وأمد العبور. وتضيف هذه التطورات إلى الضغوط على التجارة العالمية التي استمرت منذ ظهور التهديدات الأولى في البحر الأحمر قبل سنوات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.