الأميرة أستريد النرويجية توفيت عن 94 عاماً بعد يومين من حضورها جنازة الملك

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
توفيت الأميرة أستريد النرويجية عن 94 عاماً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكدت المحكمة الملكية النرويجية وفاة الأميرة أستريد في أوسلو عن 94 عاماً يوم 11 سبتمبر 2026 بعد حضورها جنازة أخيها الملك هارالد الخامس بقليل. وبحسب رويترز دُفن الملك هارالد في التاسع من سبتمبر عقب وفاته في 28 أغسطس عن 89 عاماً وجذبت المراسم ملوكاً أوروبيين ورؤساء دول. أما تقرير مجلة تاتلر فقد أشار إلى أن الأميرة حافظت على دور نشط في الواجبات الملكية حتى سنواتها المتقدمة رغم تنازلها عن مخصصها بعد الزواج. ووصفتها المحكمة بأنها آخر الأبناء الأحياء للملك أولاف الخامس والأميرة كرون برينسيس مارثا وأن رحيلها يترك فراغاً كبيراً في الجيل الأكبر بالعائلة.

ذكر معجم «ستوري نورسكي ليكسيكون» أن الأميرة أستريد ولدت في 12 فبراير 1932 بفيلا سولباكن في أوسلو وقضت جزءاً من طفولتها في المنفى بالولايات المتحدة أثناء الاحتلال النازي للنرويج. وعادت الأسرة بعد التحرير عام 1945 ثم أتمت تعليمها في مدرسة نيسن للبنات قبل أن تدرس الاقتصاد والتاريخ السياسي في جامعة أكسفورد لمدة عامين. ووفق الموقع الرسمي للبيت الملكي النرويجي حضرت تتويج الملكة إليزابيث الثانية عام 1953 واعتبرته لاحقاً من أبرز ذكريات حياتها. وقد صقلت تجاربها المبكرة مسيرة طويلة من الخدمة العامة استمرت حتى بعد ابتعادها عن بعض المهام الرسمية.

أفادت مدخلة ويكيبيديا المستندة إلى الوثائق الرسمية بأن الأميرة أستريد شغلت منصب السيدة الأولى للنرويج 14 عاماً بعد وفاة والدتها بمرض السرطان عام 1954 وحتى زواج أخيها الملك هارالد من الملكة سونيا عام 1968. ورافقت خلال تلك الفترة والدها الملك أولاف الخامس في زيارات رسمية منها استضافة الملكة إليزابيث الثانية أثناء زيارتها النرويج عام 1955 بحسب رواية «تاريخ النساء الملكيات». وانتهت هذه المرحلة بتولي الملكة سونيا الدور مما أتاح للأميرة التركيز على أسرتها مع الاستمرار في بعض الارتباطات الملكية. وساهمت جهودها آنذاك في تعزيز استقرار النظام الملكي بعد الحرب.

أوضحت المحكمة الملكية النرويجية أن الأميرة أستريد تزوجت يوهان مارتن فيرنر في يناير 1961 بكنيسة أسكر بعد لقائهما في مناسبة إبحار إذ كان فيرنر رجل أعمال وبحاراً أولمبياً سابقاً. وأنجبا خمسة أبناء هم كاثرين وبنديكتي وألكسندر وإليزابيث وكارل كريستيان الذين نشأوا بعيداً عن الأضواء الإعلامية الشديدة وفقاً لمصادر سيرية متعددة منها تاتلر. وتوفي فيرنر عام 2015 عن 87 عاماً وبعدها واصلت الأميرة أعمال الرعاية مع قضاء وقتها مع أحفادها السبعة وأبناء أحفادها الثلاثة. وقابل الزواج معارضة كنسية أول الأمر بسبب طلاق فيرنر السابق لكنه نال موافقة والدها.

وبحسب التقارير المنشورة في تاتلر وموقع البيت الملكي النرويجي تولت الأميرة أستريد 12 رعاية طوال حياتها منها الجمعية النرويجية للصحة النسائية منذ 1955 ورئاسة مؤسسة ذكرى ولية العهد مارثا. وظلت من أطول الشخصيات الملكية العاملة خدمة وكانت تظهر غالباً مع كلبها الإنقاذي حتى في التسعينيات. وأشار تقرير لشبكة سي إن إن عن التحولات الملكية الأخيرة إلى أن وفاتها تأتي في مرحلة تغيير للنظام الملكي النرويجي بعد رحيل الملك هارالد وتولي الملك هاكون الثامن. وظل التأييد الشعبي للمؤسسة مستقراً عند نحو 72 بالمئة في استطلاعات نورستات الأخيرة لصالح إذاعة إن آر كي.

أشارت المحكمة الملكية النرويجية إلى أن الأميرة أستريد كانت عمة الملك الجديد هاكون الثامن وشقيقة الملك هارالد الأكبر مما يمثل صلة مباشرة بالجيل الذي قاد النرويج في منتصف القرن العشرين. ومن المنتظر الإعلان عن ترتيبات جنازتها خلال الأيام المقبلة مستلهمة المراسم الرسمية الأخيرة لأخيها التي شهدت حضور عشرات الآلاف في شوارع أوسلو. وأبرزت تغطية أسوشيتد برس لوفاة الملك هارالد كيف حدثت العائلة النظام الملكي مع مواجهة بعض الفضائح أحياناً وهو سياق قدمت فيه الأميرة أستريد الاستمرارية والحرص. وبدأت التعازي من مسؤولين وأفراد عائلات ملكية في التوالي بينما يستوعب الشعب خسارة شخصية بارزة أخرى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.