أطلق خفر السواحل الأمريكي عملية بحث بعد عدم عودة ثلاثة أشخاص من سافونغا بجزيرة سانت لورانس في الموعد المقرر من رحلة صيد سمك الهاليبوت يوم الأحد. وكان ديريك باركر أغناغا البالغ 15 عاماً، وشقيقه سدني كولوويي البالغ 35 عاماً، وابن عمهما قد انطلقوا الجمعة السابقة على متن زورق طوله 18 قدماً، بحسب الوكالة وتصريحات العائلة لعدة وسائل إعلام.
وانقلب القارب يوم السبت عندما علق المحرك في خط الصيد أثناء الطقس السيئ، كما أخبر أفراد العائلة صحيفة «نيويورك تايمز». وقدم دارين تولي-نونغووك، شقيق أغناغا الآخر، تفاصيل إضافية عن تسلسل الأحداث.
وقال دارين تولي-نونغووك لـ«إن بي سي نيوز» إن المجموعة حاولت جاهدة تحرير الخط قبل أن ينقلب القارب. وغرق سدني كولوويي أولاً، ثم تبعه ابن العم الذي أصابه الذعر فقفز إلى البحر وسبح بضعة أمتار فقط قبل أن يختفي تحت الأمواج. وتمكن المراهق من تسلق هيكل القارب وقضى الأيام التالية يصلي ويؤكد لنفسه أنه سينقذ، وفقاً لتولي-نونغووك. ولم يكن لدى الفتى طعام أو ماء خلال تلك الفترة.
وقال خفر السواحل الأمريكي إن الفتى أظهر علامات انخفاض حرارة الجسم لدى إنقاذه مع أن درجة حرارة المياه كانت حوالي 10 درجات مئوية. وكتبت والدته فينا كولوويي على «فيسبوك» أنه لم يكن خائفاً أبداً طوال المحنة، وأن الأسرة كانت تمد المجتمع باللحوم حيث يصعب الوصول إلى المتاجر. وأشار تولي-نونغووك إلى أن الناجي ظل راكعاً يصلي معظم الوقت الذي طاف فيه. وأضافت فينا كولوويي أن ابنيها كانا يمارسان ما يحبانه.
وعاقت الرؤية الضعيفة جهود البحث، إذ أُبلغ خفر السواحل ليلاً يوم الأحد لكنه لم يتمكن من نشر الطائرات إلا صباح اليوم التالي بعد إخطار شرطة ولاية ألاسكا، وفقاً لوزارة السلامة العامة. ورصدت طائرة «هركيوليس» الزورق المقلوب على بعد نحو ثمانية أميال من موقعه الأخير المعروف يوم الاثنين، وألقت معدات البقاء على قيد الحياة ومشاعل لتوجيه المستجيبين. ثم وجهت الوكالة سفينة الصيد القريبة «نورث ويست إكسبلورر» إلى الموقع. ووثق فيديو من المكان عملية الإنقاذ.
وقال النقيب آدم وايت من سفينة «نورث ويست إكسبلورر» إن الفتى «ولد صلب» بعد أن سحبه طاقمه على متنها، موضحاً لقناة «كي تي يو يو-تي في» أنه رغم اصطكاك أسنانه سرد الفتى كيف بقي أخوه تحت القارب وكيف انزلق ابن عمه الليلة السابقة. وأطلق الطاقم بوق السفينة عدة مرات ليمنح الأمل أثناء اقترابه. وأفاد خفر السواحل بأن جثماني المتوفيين انتُشلا لاحقاً.
وخلص تقييم للمعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية (NIOSH) إلى أنه رغم تراجع حالات الوفاة في الصيد التجاري بألاسكا بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن كوارث السفن المؤدية إلى الغرق لا تزال سبباً رئيسياً. وتشير التقارير الاتحادية إلى أن عدد سكان سافونغا يبلغ حوالي 700 نسمة، معظمهم من اليوبيك الذين يعتمدون بشدة على الموارد البحرية في معيشتهم. ويواصل خفر السواحل الأمريكي التحقيق في ظروف انقلاب القارب.
EN