الجيش الإسرائيلي يدمر مجمع قيادة لحزب الله في تلة استراتيجية جنوب لبنان

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تلة علي الطاهر في جنوب لبنان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال الجيش الإسرائيلي إنه حصل على السيطرة العملياتية على تلة علي الطاهر فوق سطح الأرض وتحته قبل أن يستخدم أكثر من 1100 طن من المتفجرات لتفجير البنية التحتية تحت الأرضية التي شملت مجمع قيادة مركزياً يعود لوحدة بدر التابعة لحزب الله. وذكر بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس أن الموقع كان يحتوي على عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة إضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات وألغام وأجهزة متفجرة. وسُجل التفجير كحدث زلزالي بقوة 4.1 درجات شعر به في مناطق من لبنان، وفق ما أوردت تقارير وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية. ووصف الجيش الإسرائيلي المجمع بأنه يضم غرفاً لتخزين الأسلحة وأماكن سكن تتيح للمقاتلين البقاء تحت الأرض لفترات مطولة.

وذكر تقرير لرويترز استناداً إلى مصادر أمنية لبنانية أن حزب الله شيد مركز قيادة تحت أرضياً ومخازن أسلحة في التلة التي تشرف على تجمعات سكانية إسرائيلية من بينها ميتولا وكريات شمونة. ووجد التقييم الإسرائيلي أن الموقع صُمم على مدار أكثر من عقدين بتمويل وتخطيط إيراني ليكون قاعدة انطلاق لعمليات محتملة داخل شمال إسرائيل. وأوضح نتنياهو وكاتس أن عملية التدمير أنهت توطيد منطقة أمنية في المنطقة حيث ستبقى القوات الإسرائيلية لمنع عودة القوات المعادية. وأعقبت العملية أسابيع من الاشتباكات في المكان الذي تحصن فيه مقاتلو حزب الله.

وبينت ينت نيوز كيف نفذت القوات الإسرائيلية الجهد الممتد على أشهر والذي تضمن أساليب خداع وعبور أنهار خفية وغارات كوماندوز شنها لواء الكوماندوز ووحدة ياهالوم الهندسية القتالية لتطهير التلة. ورأى الجيش أن نحو 50 عنصراً من حزب الله كانوا موجودين في المنطقة آنذاك، وقُتل الغالبية الساحقة منهم أثناء التقدم بينما تم رصد بعض الذين حاولوا الهرب تحت غطاء الضباب في وقت لاحق. وأشار مسؤولو الدفاع إلى الصعوبة اللوجستية في نقل الكمية الهائلة من المتفجرات إلى المنطقة تحت تهديد مستمر من الطائرات المسيرة الهجومية.

ورفض قائد حزب الله نعيم قاسم الاتفاق الأمني الذي توسطت فيه واشنطن وتم التوصل إليه أواخر يونيو بين لبنان وإسرائيل، معتبراً إياه استسلاماً ومؤكداً أن الجماعة ستواصل مقاومتها المسلحة، بحسب تقارير إقليمية عدة. ووصف ناطق باسم حزب الله الضربات الإسرائيلية الأخيرة بأنها انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، محتفظاً بحقه في الدفاع عن الأرض اللبنانية. ودعا الاتفاق إلى انسحابات إسرائيلية تدريجية من أجزاء من جنوب لبنان مصحوبة بنشر للجيش اللبناني، غير أنه سمح للقوات الإسرائيلية بالاحتفاظ بمنطقة أمنية موسعة حالياً.

ويستكمل التحرك في سبتمبر ضربة سابقة نفذت أواخر يونيو ضد نفق طوله 200 متر في بلدة مجدل زون القريبة، والذي أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يحتوي على مئات الأسلحة والطائرات المسيرة المفككة والرؤوس الحربية والمتفجرات وأربعة منصات إطلاق موجهة صوب الأراضي الإسرائيلية. وأجريت تلك العملية التي نفذها اللواء 551 ووحدة ياهالوم التابعة للفرقة 91 بعد يومين من التوصل إلى الترتيب الأمني، وبعد إبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً، كما أكد بيان مشترك لنتنياهو وكاتس حينها. وبحسب أرقام رويترز فإن نفق يونيو كان يزيد عمقه على 25 متراً وبني بتكنولوجيا وخبرات إيرانية.

وتندرج الحملة الواسعة ضد الشبكة تحت الأرضية لحزب الله ضمن مساعي إسرائيل لإبطال التهديدات عبر الحدود التي تفاقمت عقب هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 الذي فتح جبهات متزامنة، إذ أطلق التنظيم اللبناني آلاف الصواريخ نحو شمال إسرائيل خلال السنوات اللاحقة. وكرر المسؤولون الإسرائيليون التأكيد على أن هذه البنى التحتية تمثل مخاطر مباشرة على السكان المدنيين على امتداد الحدود، الأمر الذي دفع إلى عمليات متواصلة حتى بعد إبرام الصفقة التي توسطتها الولايات المتحدة. وأكد البيان العسكري الأخير أن القوات ستواصل تدمير ما تبقى من بنى تحتية إرهابية لحماية الأمن الإسرائيلي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.