استهدفت طائرات مسيرة إيرانية منشآت أمريكية في جنوب غرب إيران يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، فيما ترددت أصداء الانفجارات على طول ساحل الخليج وصولاً إلى المناطق الغربية والشمالية والوسطى، بحسب تقرير لـ«بي بي سي نيوز» استند إلى معلومات من «رويترز» و«أ ف ب». وتمثل هذه التبادلات تدهوراً حاداً بعد عمليات أمريكية سابقة هدفت إلى تحييد التهديدات الموجهة ضد الشحن التجاري. ووضعت السلطات الإقليمية قواعدها العسكرية في حالة تأهب مرتفعة مع تفاقم التوترات بفعل الحوادث الأخيرة التي استمرت منذ بداية العام.
وجهت الولايات المتحدة أصولاً إيرانية مجمدة لتعويض الأضرار الناجمة عن الاضطرابات المتكررة في مضيق هرمز، وهو قرار أدانته طهران معتبرة إياه سابقة ضارة، وفق ما جاء في تقرير «بي بي سي نيوز». وارتفع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل استجابة لعدم الاستقرار المتجدد، مستنداً إلى ارتفاعات سابقة كان بنك غولدمان ساكس قد توقع أن تصل إلى 150 دولاراً في غياب حل سريع لاختناقات الإمداد. وكان محللو جي بي مورغان قد قدروا في مايو أن الأسعار ستظل على الأرجح في نطاق المئة المنخفضة لمعظم عام 2026 حتى لو أعيد فتح المضيق، بمتوسط 97 دولاراً على مدار العام بمجرد تخفيف القيود على الناقلات والمصافي.
وكانت مذكرة تفاهم في يونيو حددت إطاراً من 14 نقطة لتعليق الأعمال العدائية قد أنتجت وقف إطلاق نار مؤقت توسطت فيه إدارة ترامب، إلا أن الهجمات اللاحقة أدت إلى إنهائه بحسب ما أوردت تقارير رويترز. وركزت الضربات الأمريكية على تدمير الأصول الإيرانية التي تهدد الممرات البحرية عبر الخليج. ويعكس هذا التسلسل نمطاً من الرد بالمثل أبقى أسواق الطاقة متقلبة طوال النصف الأول من عام 2026.
وتعهد الرئيس دونالد ترامب بعقاب عسكري كبير يستهدف إيران والعناصر الحوثية التابعة لها فيما يدرس استئناف عمليات قتالية أوسع داخل إيران، كما قال في تصريحات علنية. وأثار التصعيد إنذارات دفاع جوي في البحرين والأردن مع الإبلاغ عن حادث منفصل لطائرة مسيرة في مطار أربيل بالعراق. وقد نسقت الدول المجاورة جهودها عن كثب لمراقبة أي تداعيات محتملة من التبادلات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الاضطرابات السابقة في مضيق هرمز قد أجبرت على إعادة توجيه أكثر من 12 مليون برميل من النفط الخام في ليلة واحدة، بحسب تصريحات منسوبة إلى نائب الرئيس جي دي فانس في تغطية لشبكة سي إن بي سي خلال يونيو. وأبرزت تلك التحركات هشاشة التدفقات اليومية التي تجاوزت في السابق 20 مليون برميل من النفط والمنتجات مجتمعة. وتواصل شركات الشحن تعديل قرارات التأمين والتوجيه استجابة للبيئة الخطرة المستمرة.
وأكدت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف طهران بأن مصادرة الولايات المتحدة للأصول ينتهك المعايير الدولية وسيعقد أي فرص دبلوماسية مستقبلية، كما لاحظ تقرير «بي بي سي نيوز». وقد أدى التأثير التراكمي على أسعار الطاقة العالمية إلى تحذيرات من بنوك الاستثمار بشأن التداعيات طويلة الأمد على التضخم والنمو الاقتصادي في الاقتصادات المعتمدة على الواردات. وكثفت هيئات التعاون الخليجي جهود المتابعة لتتبع التحركات العسكرية وتدفقات السلع في المناطق المتضررة.
EN