أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها نفذت موجة جديدة من الضربات على إيران في الساعات الأولى من صباح الاثنين، وهي التاسعة ضمن سلسلة أدت إلى سماع انفجارات في مدن عدة داخل البلاد. وركزت العملية على مواقع عسكرية وشبكات اتصالات بهدف تقليص قدرة إيران على استهداف السفن في مضيق هرمز، وفق بيان صادر عنها. وسردت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية مناطق تبريز وجابهار وكنارك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني ضمن المناطق المتضررة من الضربات، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع انفجارات شملت ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور الممر الاستراتيجي. وادعى الحرس الثوري (IRGC) أن السفن كانت تستخدمان مساراً خطراً وتم إيقافهما، لكن القيادة المركزية نفت تلك الرواية.
وقال ترامب إن الضربات الأمريكية ألحقت ضرراً كبيراً جداً بإيران تكريماً لثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في هجمات حديثة، اثنان منهما في قاعدة بالأردن والثالث في شمال العراق. وأعلن البنتاغون مقتل أحد أفراد الخدمة في العراق يوم السبت، بعد يوم واحد من حادث الأردن الذي أسفر عن مقتل جنديين واستعادة بقايا غير معروفة في الموقع. وربط الرئيس العمل العسكري بمقتل الجنود، معتبراً العملية رداً مباشراً على تلك الخسائر، وفق إعلان صادر عن الإدارة.
وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تبقى منفتحة دائماً على حل دبلوماسي، في الوقت الذي دعا فيه المجتمع الدولي إلى منع إيران من السيطرة على الممر الملاحي الحيوي. وأشار روبيو إلى أن طهران تستخدم مضيق هرمز كأداة ضغط. وجاءت التصريحات على خلفية اتفاق أولي توصلت إليه الأطراف منتصف يونيو لوقف القتال، لكنه انهار بعدما أعلن ترامب انتهاء الصفقة في 8 يوليو، دون تحقيق تقدم يُذكر في محادثات الحل الدائم منذ ذلك الحين حسب مسؤولي البيت الأبيض.
وأعلنت القوات المسلحة الكويتية اعتراضها طائرات إيرانية مسيرة وسط التصعيد، بينما ادعت إيران أنها شنت هجوماً مفاجئاً في سوريا واستهدفت طائرات أمريكية في مطار العقبة الأردني. وأضاف الحرس الثوري أنه سينفذ عملية عقابية إذا استمرت الضربات الأمريكية. وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الصراع إلى ما يتجاوز التبادلات المباشرة بين واشنطن وطهران، وفق إحاطات أمنية إقليمية.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن تدفق النفط اليومي عبر مضيق هرمز يبلغ نحو خمس الاستهلاك العالمي، مما يبرز أهميته الاستراتيجية. واقترح تقييم أولي صادر عن اقتصاديات بلومبرغ أن التوترات الأخيرة ساهمت بالفعل في رفع أسعار الطاقة. ودفع تهديد الحرس الثوري بمنع حتى قطرة واحدة من النفط أو الغاز إلى تقارير صناعية أظهرت مخاوف متزايدة بين مشغلي الشحن وتجار الطاقة.
ويأتي مقتل الجنود والضربات اللاحقة ضمن نمط من الأعمال الانتقامية التي تصاعدت منذ انهيار هدنة منتصف يونيو، بحسب مراجعة أجرتها خدمة أبحاث الكونغرس. وأكد مسؤولون أمريكيون أن العمليات محدودة النطاق وتهدف إلى حماية حرية الملاحة البحرية. ويظل الاستقرار الإقليمي أولوية، فيما تتخذ دول حليفة مثل الكويت إجراءات دفاعية ضد نشاط الطائرات المسيرة، وفق بيانات الجيش الكويتي.
EN