تلقت خدمات الطوارئ في كاستيا وليون عدة بلاغات عن انهيار جزئي لنافورة «أربول غوردو» في سيوداد رودريغو حوالي الساعة 00:30 بالتوقيت المحلي، وفقاً لتحديثاتها الرسمية. وكان الشباب قد تسلقوا الهيكل أثناء احتفالاتهم بفوز المنتخب الإسباني في نهائي كأس العالم على الأرجنتين، في مباراة انتهت بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي بفضل هدف الفوز الذي سجله فيران توريس، حسبما أوردت تغطية «نيويورك تايمز».
ونشرت بلدية سيوداد رودريغو على وسائل التواصل الاجتماعي أن ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بانتصار المنتخب الإسباني في كأس العالم تحول إلى مأساة. وأشارت حسابات إعلامية محلية إلى أن جزءاً من النافورة انهار بعد تسلق عدة أشخاص له في مقاطعة سلامانكا شمال غرب إسبانيا.
وتجمعت قوات الشرطة المحلية و«الحرس المدني» في سلامانكا وفرق الإطفاء وفرق الإسعاف الطبي بما في ذلك وحدة عناية مركزة متنقلة وسيارة إسعاف للدعم الأساسي للحياة في موقع الحادث، كما أفاد موقع حكومة منطقة كاستيا وليون. ونُقل الفتى البالغ من العمر 13 عاماً إلى مركز صحي محلي حيث أُعلن وفاته، مما دفع «الحرس المدني» إلى فتح تحقيق وتقديم دعم نفسي لعائلته وفق بيان خدمات الطوارئ. وأصيب شابان آخران أحدهما نقل إلى المستشفى بكسر محتمل في الساق، كما أوردت خدمات الطوارئ لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وأضاف مجلس المدينة أنه يأمل في تعافٍ سريع للباقين الذين تأثروا بالحادث.
وجاء هذا الانهيار المميت بينما امتلأت شوارع المدن الإسبانية بالمواطنين عقب انتصار المنتخب الوطني في نهائي كأس العالم 2026 الذي أقيم في ملعب «ميتلايف». وسجل المشجعون في مدريد وغيرها هذه المناسبة بتجمعات حاشدة وثقتها تقارير فيديو لـ«إيه بي سي 7» من العاصمة حيث امتدت الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل. ويمثل هذا اللقب الثاني لإسبانيا في كأس العالم بعد نجاحها عام 2010، وهي الفترة التي حصد فيها الفريق 16 لقباً كبيراً خلال خمس سنوات وفق تحليل «بي بي سي سبورت».
وتُعد هذه المأساة الأحدث ضمن سلسلة وفيات مرتبطة باحتفالات المشجعين في بطولة 2026. وأفاد «الغارديان» بمقتل أربعة أشخاص في مكسيكو سيتي خلال تجمعات حاشدة بعد فوز المكسيك 2-0 على الإكوادور في دور الـ32، حيث توفي ثلاثة اختناقاً وواحد بسكتة قلبية فيما تجاوز عدد المشجعين المليون قرب نصب «أنجل أوف إنديبيندنس». وسلطت «إن بي سي نيوز» الضوء على ثلاث حالات وفاة بالاختناق في العاصمة المكسيكية خلال احتفالات سابقة بالفوز في كأس العالم، وهو نمط لفت الانتباه إلى مخاطر الحشود الكبيرة غير المنظمة.
وتحقق فوز إسبانيا على الأرجنتين حاملة اللقب وليونيل ميسي في مواجهة مثيرة امتدت إلى الوقت الإضافي، أسرت الجماهير حول العالم وفق ما أبرزته مقاطع على «إنستغرام» من المباراة. وعززت النتيجة مكانة الفريق كقوة كروية دولية استناداً إلى أدائه المستمر في الفترة الأخيرة. ولم تكشف السلطات في سلامانكا بعد عن نتائج تتعلق بحالة النافورة الهيكلية أو سجلات الصيانة السابقة، بينما يواصل «الحرس المدني» تحقيقاته في الموقع.
وأبرزت خدمات الإسعاف الطبي أهمية التنسيق بين الجهات المعنية في الاستجابة الفورية التي شملت تأمين المنطقة المحيطة بالنافورة المنهارة في سيوداد رودريغو. ودفع الحادث المسؤولين المحليين إلى مراجعة بروتوكولات السلامة للمناسبات العامة المقبلة، رغم عدم صدور إعلانات رسمية عن تغييرات في السياسات من الجهات الإقليمية. ومرت احتفالات مشابهة في إسبانيا بعد فوز كأس العالم 2010 دون تسجيل حوادث وفيات مماثلة، وفق الملخصات الإخبارية المؤرشفة من تلك الفترة.
EN