تحدث بيلا رامزي عن كيف أن دخوله المبكر إلى عالم التمثيل لم يترك مجالاً كافياً لعيش مرحلة المراهقة المتمردة التقليدية. وفي حديثه مع بي بي سي نيوز أوضح الممثل البالغ 22 عاماً -الذي يستخدم ضمائر هم/هم- أنه اتخذ قراراً واعياً بعدم التصرف بمزاجية بعد سماع انتقادات للمراهقين من البالغين المحيطين به. وقال رامزي: «قلت لنفسي لن أكون على هذا النحو». ومنح تصوير فيلم «صني دانسر» فرصة لاحتضان تلك الحرية لاحقاً، ووصف رامزي التجربة بأنها رائعة ومحررة.
تدور أحداث الكوميديا القادمة مع سن الرشد حول آيفي الناجية الشابة من السرطان في مرحلة التعافي، التي تحضر معسكراً صيفياً للمتأثرين بالمرض وتشكل مجموعة غير متوقعة من الأصدقاء. ووفقاً للمخرج جورج جاكس في المقابلة نفسها مع بي بي سي استوحى المشروع من تجربته الشخصية عند تشخيص والدته بالسرطان حين كان في الخامسة عشرة، لكنه صُقل عبر حوارات مع ناجين شباب من خلال مؤسسة Teenage Cancer Trust. وانتظر جاكس ثماني سنوات قبل أن يشعر باستعداده لكتابة تلك الأحداث. وعرض الفيلم لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي بشهر فبراير 2026، ويضم أدواراً مساندة لنيل باتريك هاريس وجيسيكا غانينغ وجيمس نورتون.
ظهر رامزي على الشاشة أول مرة في سن 11 عاماً بدور ليانا مورمونت في مسلسل «صراع العروش» على إتش بي أو، وهو دور امتد على تسع حلقات بين 2016 و2019. وتشير موسوعة بريتانيكا إلى أن قيادة الشخصية الحازمة لأسرة نبيلة جعلتها مفضلة لدى الجمهور. وأدى الغمر المبكر في أجواء التصوير المهنية مع زملاء بالغين إلى تجاوز رامزي لكثير من التجارب المراهقة التقليدية. ونقلت مجلة «هوليوود ريبورتر» في تقرير عن إنتاج «صني دانسر» عن رامزي قوله إن التجربة تحولت إلى «رحلة شخصية حقيقية لعيش سنوات المراهقة التي لم أحظ بها لأنني كنت أعمل منذ الحادية عشرة».
ثم جسد الممثل دور إيلي في مسلسل «ذا لاست أوف أس» على إتش بي أو، وحصل على ترشيحات لجائزة إيمي برايم تايم وجائزة غولدن غلوب وجائزتين من نقاد الاختيار وجائزة نقابة ممثلي الشاشة، بحسب تجميعات الصناعة على ويكيبيديا. وأشاد نقاد «الغارديان» بصدقية رامزي في تجسيد الناجية المصابة بصدمة نفسية والمرنة في المسلسل الذي يدور في عالم ما بعد الكارثة. وبعد تلك الأعمال الكبرى حول رامزي تركيزه نحو الأفلام المستقلة مثل «صني دانسر».
ركزت مراجعات «صني دانسر» على أداء رامزي الرئيسي لتوازنه بين الفكاهة والعمق العاطفي. ووصفته صحيفة «التايمز» بأنه أداء بارز لناجية من لوكيميا تسعى إلى إعادة بناء حياتها في الكوميديا الدرامية الملهمة. كما أبرزت تقييمات FirstShowing.net وLoud and Clear Reviews قدرة رامزي على تجسيد الموقف المتمرد للشخصية ومشاعرها المعقدة بدقة. واقتبست «بريتش فوغ» عن جاكس قوله إن حجم المشروع كان كبيراً جداً بالنسبة لفيلم بريطاني مستقل.
استمع جاكس إلى آراء مباشرة من ناجين من السرطان نصحوا بعدم استخدام كلمات مثل «شجاع» أو معاملتهم كأطفال. وتذكر لحظة عاطفية في العرض الأول بمهرجان برلين حين رأى والدته في القاعة وتأمل في سيناريوهات أخرى. كما يتطرق الفيلم إلى طرق المجتمع في التعامل مع الحزن، مشيراً إلى أن القانون البريطاني لا يمنح حقاً عاماً في إجازة مدفوعة الأجر للحزن باستثناء حالات محددة للوالدين بعد وفاة طفل دون 18 عاماً.
وقدم رامزي نصيحة مباشرة مستمدة من تجربة صناعة الفيلم. وقال الممثل: «لا تحاول الاندماج. من فضلك لا تغير نفسك لتحاول الاندماج، لأن هناك أشخاصاً سيندمجون معك». وأضاف جاكس أن الضغط المفرط على الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يُدرس على المستوى المجتمعي بدلاً من تحميل الشباب كامل المسؤولية في بناء المرونة. وشمل الإنتاج ظهوراً موسيقياً لجيمس بلانت، وجمع بين الكوميديا ولحظات قال المراجعون إنها ستظل عالقة في الذاكرة بعد انتهاء الأرصدة.
EN