العثور على الأكاديمي جيسون أرداي من جامعة كامبريدج ميتاً عن 41 عاماً بعد استقالته بسبب اتهامات بالانتحال

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قالت شرطة العاصمة إن ضباطها توجهوا إلى العقار في جنوب لندن بعدما استدعت خدمة الإسعاف بلندن إليهم ظهر يوم الجمعة حيث عُثر على الرجل البالغ 41 عاماً فاقداً للوعي. وأوضح بيان للقوة أن وفاته تُعامل على أنها غير متوقعة لكنها لا تُعتبر مريبة وقد أُبلغ أقرباؤه وتلقوا الدعم من الضباط. وقالت أسرة أرداي في بيان إنها مصدومة لفقدان هذا الأب والشريك والأخ والعم والابن الرائع مضيفة أن حملة المعلومات المضللة كانت أكثر مما يتحمله جيسون الذي كان رجلاً لطيفاً يرغب دائماً في رؤية الخير في الجميع.

استقال أرداي الأسبوع الماضي من منصب أستاذ علم اجتماع التعليم بعد اتهامات بالانتحال في أطروحة الدكتوراه والمقالات العلمية التي أثارها أولاً الأكاديمي ناثان كوفناس وفق تقارير سكاي نيوز وإيه بي سي نيوز. وامتدت الادعاءات إلى التشكيك في الإنجازات الشخصية التي استشهد بها بما في ذلك سباقات جمع التبرعات لمسافات طويلة قال إنها جمعت أكثر من 5 ملايين جنيه استرليني للأعمال الخيرية. وفي تصريحات سابقة نقلتها «التايمز» نفى أرداي أي انتحال معترفاً بأخطاء ربطها بإصابته بالتوحد واعتماده على التقليد لمعالجة المعلومات مؤكداً أن تصويره على أنه كاذب وخيالي من هذا النوع أمر مرفوض تماماً.

وقالت نائب رئيس جامعة كامبريدج البروفيسورة ديبورا برنتيس إن الجامعة حزينة جداً لهذا الخبر المأساوي وإن قلوبها مع أسرة جيسون أرداي وأصدقائه في هذا الوقت الصعب للغاية. وكانت الجامعة قد أطلقت تحقيقاً مستقلاً في تعيينه وسجله الأكاديمي فيما خلصت جامعة ليفربول جون مورز التي منحته الدكتوراه عام 2015 سابقاً إلى أنه لم يرتكب انتحالاً. أما جامعة غلاسكو حيث شغل أرداي منصب أستاذ قبل كامبريدج فقد أعلنت أنها مصدومة وحزينة لوفاة زميل سابق وأنها تراجع أعماله الأكاديمية السابقة.

وتظهر بيانات وكالة إحصاءات التعليم العالي من مطلع 2025 أن نسبة الأساتذة السود في المملكة المتحدة ظلت عند نحو 1 في المئة رغم ارتفاع الأعداد المطلقة بشكل طفيف من 210 إلى 250. وكان تعيين أرداي في كامبريدج عام 2023 في سن 37 قد حظي باهتمام واسع كإنجاز تاريخي إذ جعله أصغر أستاذ أسود في تاريخ الجامعة في وقت لا تزال فيه هذه المناصب نادرة. وقد تقدم من عمله معلماً للتربية البدنية إلى أستاذ مشارك في جامعة درهام ثم إلى غلاسكو عام 2021 قبل الانضمام إلى كامبريدج.

وسرد الأكاديمي رحلته من كونه غير قادر على الكلام حتى سن 11 وعدم قدرته على القراءة والكتابة حتى سن 18 في مذكراته «أشياء عظيمة ومؤسفة» التي من المقرر نشرها في بريطانيا يوم 27 أغسطس لكنه ألغى الفعالية الترويجية المتعلقة بها نهاية الأسبوع الماضي. وحمل أرداي الشعلة الأولمبية في مسيرة لندن 2012 وجمع أكثر من 5.5 ملايين جنيه استرليني لأكثر من 70 جمعية خيرية عبر تحديات متنوعة بحسب الملفات الشخصية للمؤسسات التي منحته درجات دكتوراه فخرية منها جامعة أنجليا روسكين. وجاءت هذه التكريمات بعد توليه المنصب في كامبريدج إلى جانب مناصب في مجالس الأمناء والاستشارات تعكس مكانته المتزايدة.

وصف البروفيسور في الدراسات السوداء كهيندي أندروز وهو صديق تحدث إلى «بي بي سي نيوز نايت» أرداي بأنه كان محبطاً للغاية بعد الاستقالة مشيراً إلى أنه شعر بأنه لا مخرج من الأزمة ولم يعد يغادر المنزل وفقد وزناً كبيراً. وأضاف أندروز أنه يجب أن يكون هناك إيقاظ لمدى سوء أوضاع الأكاديميين السود في الأوساط الأكاديمية. أما جوليون موغام من مشروع القانون الجيد فقد وصف الوفاة بالمأساة متسائلاً عن المصلحة العامة في مطاردته بعد استقالته من المنصب الأكاديمي فيما قالت وزيرة التعليم لوسي باول إنها مصدومة وحزينة للغاية ودعت إلى تذكر أن هناك أشخاصاً حقيقيين لديهم أحبة. واستذكرت جامعة درهام أرداي كشخص طيب وودود سعى بنشاط لتعزيز فرص طلاب الدكتوراه.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.