أفاد رئيس شرطة مقاطعة نوسا تينغارا الشرقية رودي دارموكو للقناة التلفزيونية المحلية كومباس أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في الزلزال، بينما قضى بعض الضحايا تحت الأنقاض المنهارة أثناء نومهم في ساعات الفجر الأولى. وأعلنت وكالة التخفيف من الكوارث الوطنية (BNPB) في البداية عن مقتل شخصين هما رجل وامرأة في ميناء ماوميري مع بعض الإصابات، لكن الإحصاءات اللاحقة للشرطة المحلية أكدت الرقم الأعلى مع استمرار عمليات التقييم. وظلت عمليات البحث والإنقاذ جارية بعد ظهر السبت حيث فحصت الفرق المباني المتضررة عبر عدة مناطق للعثور على أي أشخاص محاصرين إضافيين.
وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قوة الزلزال بـ7.7 درجة بعمق سطحي يتراوح بين 10 و15 كيلومترا، ومركز يقع على بعد 68 كيلومترا شمال غرب مدينة إندي في الساعة 5:58 صباحا بالتوقيت المحلي. واستمر الاهتزاز القوي قرابة دقيقة كاملة في معظم أنحاء جزيرة فلوريس وبعض المناطق المجاورة مثل ناغيكيو وسيكا، حيث هرب السكان من منازلهم والمستشفيات بعد تشقق الجدران. وخلص تقييم لموقع أكيوويذر إلى أن نحو 500 ألف شخص تعرضوا لهزات شديدة جدا أو قوية قادرة على إلحاق أضرار متوسطة حتى بالمباني المشيدة جيدا.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية والجيوفيزيائية الإندونيسية (BMKG) تحذيرا محليا من تسونامي للمناطق الساحلية في نوسا تينغارا الشرقية والمقاطعات المجاورة فور وقوع الهزة الرئيسية. ورصدت وكالة التخفيف من الكوارث الوطنية (BNPB) أمواجا تراوحت بين 19 و30 سنتيمترا في عدة مواقع قبل إلغاء التحذير بعد نحو ثلاث ساعات. وتوجه نحو ألفي شخص في مقاطعة ناغيكيو إلى مناطق مرتفعة احتياطيا، بينما دعت السلطات السكان قرب الساحل الشمالي لفلوريس إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومترين نحو الداخل أو التوجه إلى تلال يزيد ارتفاعها على 10 أمتار.
وكشفت المسوحات الأولية لوكالة التخفيف من الكوارث الوطنية (BNPB) عن أضرار في 15 مبنى على الأقل شملت منازل ومكاتب حكومية ومدرسة في جزيرة سلايار القريبة. وأظهرت تسجيلات مصورة من ميناء ماوميري تحقق منها رويترز انهيارات جزئية وسحبا من الغبار مع فرار الناس من المكان. وأعقبت الهزة الرئيسية هزة ارتدادية بلغت 6.1 درجة خلال ساعات، إلى جانب هزات أخرى بلغت 5.9 و5.6 حسب بيانات BMKG، مما زاد من المخاوف ودفع كثيرا من العائلات إلى البقاء في الخارج. وقال سكان قرية تاليبورا في مقاطعة سيكا للصحفيين إنهم شعروا بانحسار مياه البحر قبل أن يهرعوا إلى أرض مرتفعة وسط حالة الذعر.
وأكد المتحدث باسم BNPB عبد المحاري في مؤتمر صحفي تلفزيوني أن على المجتمعات القيام بعمليات إجلاء ذاتي فورية وتجنب المباني المتضررة أو المناطق الساحلية فيما تتواصل التقييمات السريعة. ودعت الوكالة إلى الهدوء وحذرت من احتمال وقوع هزات ارتدادية إضافية في منطقة اعتادت على النشاط الزلزالي لكنها تبقى عرضة للخطر بسبب تضاريسها الجبلية النائية التي قد تعيق نقل المعلومات الكاملة. وأبرزت بيانات حاكم المقاطعة في المؤتمرات الصحفية المحلية أهمية التنسيق بين الوكالات الوطنية والحكومات المحلية لإيصال المساعدات إلى القرى المتضررة.
تقع إندونيسيا على طول حلقة النار في المحيط الهادئ حيث تلتقي الصفيحتان التكتونيتان الأسترالية والأوراسية، مما يجعلها من أكثر دول العالم نشاطا زلزاليا وفق سجلات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الطويلة الأمد. وتشهد البلاد آلاف الزلازل كل عام، وتظهر أرقام BMKG متوسط ستة أحداث سنويا تسبب أضرارا ملحوظة أو ضحايا في المناطق المأهولة. ويذكر هذا الزلزال الأخير بتعرض الأرخبيل لهذه المخاطر، إذ أشارت تقارير عدة وكالات إلى زلزال المحيط الهندي عام 2004 والتسونامي الذي أودى بحياة أكثر من 220 ألف شخص في المنطقة تجاوز نصفهم في إندونيسيا.
EN