أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ضربت خمس ناقلات نفط إيرانية بعدما استهدف فيلق الحرس الثوري الإسلامي سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية في مناسبتين منفصلتين خلال اليومين السابقين. ونجحت السفن في تجنب الهجمات دون إصابة أي أفراد أمريكيين بحسب بيان صادر عنها في 9 سبتمبر 2026.
وشملت الناقلات المدمرة «كافيز» و«شارمينار» و«هورايزن 1» و«ريسكو» في خليج عمان إضافة إلى «ديريا» قرب جزيرة خارك التي تضم المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني. وطالبت القوات الأمريكية أطقم السفن بمغادرتها قبل تعطيلها كجزء من الرد على ما وصفته واشنطن بشبكة ظل تمول الحرس الثوري ووكلاءه بمليارات الدولارات وفق ما نقلته رويترز عن البيان.
وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدة الأزرق في الأردن التي تستضيف قوات أمريكية كما أعلن الحرس الثوري عبر وسائل إعلام الدولة. واعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 18 صاروخاً من أصل 20 فيما سقط الآخران في مناطق غير مأهولة دون إحداث إصابات كما أفاد الجيش الأردني. وأكد مسؤول أمريكي عدم فعالية الضربات الإيرانية وأن جميع الجنود الأمريكيين في القاعدة بخير بحسب تقرير الجزيرة من المنطقة. وادعى الحرس الثوري تدمير حظائر تستخدمها مقاتلات أمريكية وإلحاق أضرار جسيمة لكن لم يتسن التحقق من ذلك بشكل مستقل.
وأضاف الحرس أنه استهدف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط حاولت عبور منطقة محظورة في مضيق هرمز مما ألحق بها أضراراً كبيرة بحسب ما نقلته الجزيرة عن التصريحات الإيرانية. كما حذرت طهران أطقم الناقلات المرتبطة بالولايات المتحدة قرب موانئ الكويت والبحرين من الإسراع في مغادرة سفنهم لأنها ستتعرض للاستهداف كما أشارت رويترز. وتضاف هذه الادعاءات إلى تسلسل سريع من الإجراءات ميز التصعيد الأخير في الصراع المستمر منذ ستة أشهر.
وتأتي هذه التبادلات بعد أكثر من ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير 2026 كما وثقت وسائل إعلام عدة منها واشنطن بوست. وقد أسفرت الضربات الإيرانية على مواقع أمريكية في الأردن خلال يوليو عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة آخرين مع إلحاق أضرار بالبنية التحتية في عدة قواعد بحسب تحليل نيويورك تايمز. واعترض الأردن العديد من الصواريخ منذ ذلك الحين إذ وضع تعاونه مع العمليات الأمريكية في مرمى النيران وفق تقييم لوس أنجلوس تايمز.
وتطرق وزير الخارجية ماركو روبيو إلى هذا النمط خلال زيارته كولومبيا مؤكداً أن كل محاولة إيرانية لضرب أصول بحرية أمريكية ستؤدي إلى خسارة ناقلات. «تواصل إيران محاولة ضرب السفن البحرية الأمريكية وفي كل مرة تفعل فيها ذلك أو تحاول ستخسر ناقلات» قال روبيو للصحفيين بحسب ما نقلته بلومبرغ. وأكدت الولايات المتحدة أن إجراءاتها تهدف لحماية ممرات الشحن وإضعاف قدرات الحرس الثوري في الخليج.
وارتفع سعر برميل النفط إلى 99.49 دولار في بداية التداول يوم 9 سبتمبر مع تفاعل الأسواق إزاء الاضطرابات في مناطق التصدير الرئيسية بحسب الجزيرة التي استندت إلى بيانات التداول. وقد كشفت الأحداث عن نقاط ضعف في مضيق هرمز الممر الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية الذي شهد نشاطاً إيرانياً متكرراً منذ تصاعد النزاع. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى احتمال صدور ردود إضافية إذا استمرت الهجمات على قواتهم.
EN