افتتح ريال مدريد مشواره في دوري أبطال أوروبا بفوز 2-1 على إنتر ميلان الثلاثاء مستغلاً خطأين دفاعيين لبناء تقدم في الشوط الأول قبل أن ينجو من رد فعل قوي من الضيوف. أحرز كيليان مبابي هدف التقدم في الدقيقة 14 إثر خطأ في الاستحواذ من جانب إنتر بينما أضاف فيديريكو فالفيردي الهدف الثاني بعد تسع دقائق عندما فقد الحارس الخصم السيطرة على الكرة تحت الضغط. يمنح هذا النتيجة فريق جوزيه مورينيو ثلاث نقاط مبكرة في صيغة مرحلة الدوري الجديدة رغم أن الأداء ترك مجالاً للتحسين إذ أبدت الجماهير المحلية عدم رضاها في بعض الأحيان.
وبحسب الجزيرة يعد هدف مبابي الـ71 له في المسابقة مما جعله يتساوى مع نجم ريال مدريد السابق راؤول كخامس أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ دوري الأبطال. جاء هدف فالفيردي نتيجة ضغط عالٍ أجبر جوسيب مارتينيز على ارتكاب الخطأ علماً بأن الحارس قدم عدة تصديات مهمة لإبقاء إنتر في أجواء المباراة. وكان تيبو كورتوا مشغولاً في الجهة المقابلة إذ تصدى لعدة محاولات منها تسديدات ماركوس تورام ولاوتارو مارتينيز قبل الاستراحة.
قلص إنتر ميلان الفارق في الدقيقة 77 عندما حوّل كارلوس أوغوستو عرضية مرتدة من مارتينيز مما أدى إلى مرحلة نهائية متوترة سعى فيها الإيطاليون بقوة لإدراك التعادل. أجرى حارس ريال مدريد سبع تصديات إجمالاً بحسب إحصاءات إي إس بي إن فيما سدد الفريق الإيطالي 21 كرة مقابل 16 لأصحاب الأرض. أبرز هذا الفوز الضيق مواطن الضعف الدفاعية التي يرجح أن يعمد مورينيو إلى معالجتها قبل المباريات المقبلة في المسابقة التي يطمح فيها فريقه لتحقيق اللقب السادس عشر القياسي.
وتحدث فيديريكو فالفيردي الذي حمل شارة القيادة مع الفريق إلى الصحفيين عن الأداء غير المتوازن قائلاً إن الفريق عانى أكثر مما كان متوقعاً على أرضه. ووجهت الجماهير انتقادات مسموعة إلى لاعبين من بينهم فينيسيوس جونيور خلال تبديله المتأخر وسط صفارات استهجان ملأت الملعب فيما بقيت النتيجة معلقة. ورغم ذلك شكل اللقاء مواجهة تنافسية مثيرة لمورينيو ضد أحد أنديته السابقة حيث توج معه بلقب دوري الأبطال عام 2010.
واعتمدت نسخة 2026-27 من المسابقة صيغة مرحلة دوري موسعة يواجه فيها كل ناد ثمانية خصوم مختلفين مما يزيد من أهمية البداية الإيجابية. وأتيحت لرجال المدرب مورينيو فرص واضحة إضافية أبرزها فرصة قريبة لجود بيلينغهام أهدرها قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. أما إنتر فقد حافظ على الضغط بعد الاستراحة لكنه ندم على الأخطاء التي ارتكبها في الشوط الأول والتي سلمت المبادرة للفريق الإسباني.
وأظهرت بيانات من ذا أثلتيك أن ريال مدريد تقدم في مؤشر الأهداف المتوقعة غير أن الأداء لم يكن مهيمناً وقد يتعرض للاستغلال أمام منافسين أقوى في الأدوار المقبلة. وتكشف أرقام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن ريال مدريد توج باللقب 15 مرة قياسية وأن هدف مبابي البارز عزز مكانته المتزايدة بين هدافي المسابقة. ورغم ذلك أطلق الفوز حملة النادي الأوروبية بانتصار فيما يسعى إلى إضافة المزيد إلى رصيده التاريخي.
EN