الملك الزولو ميسوزولو يعتذر عن فيديو مسرب يظهر توبيخه للملكة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر مكتب صاحب الجلالة الملك ميسوزولو كازويليثيني بياناً الجمعة يؤكد أسف الملك الشديد للألم والخيبة والإحراج الذي سببته كلماته في التسجيلات المسربة. وصف البيان اللقطات بأنها تاريخية وأكد أنها لا تعكس الظروف الحالية داخل الأسرة الملكية التي قال الملك إنها اتجهت نحو المصالحة والتأمل. وقدم المكتب اعتذاره إلى أفراد الأسرة الملكية والزعماء التقليديين والأمة الزولوية الأوسع والشخصيات الدينية مع التشديد على ضرورة الالتزام بالكرامة في سلوك الملك.

وتداولت لقطات على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع الجاري يُزعم أنها تظهر الملك وهو يوبخ الملكة نومزامو ماييني ممسكاً بزجاجة ومتهماً إياها بمغادرة المكان دون إذن وموجهًا اتهامات بالخيانة. وفي أحد المقاطع ردت الملكة التي بدت وكأنها تسجل «هذه هي الحياة التي أعيشها ليلاً ونهاراً» بينما قال لها الملك «أريدك أن تخرجي» وأشار إلى أنه أصبح ملكاً عبر السحر وفقاً لتقارير صحيفتي «ذا ويتنس» و«دايلي صن». وأضافت «ذا سيتيزن» أن مقاطع أخرى تضمنت إهانات موجهة إلى زعيم كنيسة الناصريين المعمدانية المعروف بشيمبي فيما حاولت امرأة تهدئة الموقف.

وانقسمت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل حاد فأدان بعض المستخدمين لغة الملك ووصفوها بالمسيئة وغير اللائقة بينما تساءل آخرون عن سبب قيام الملكة بتسجيل أمور خاصة. وكتب أحد مستخدمي إكس أساندا ماغاقا أنه «لا تستحق أي امرأة أن تعيش هكذا» بعد مشاهدة المقطع. وأشار مكتب الملك إلى أن الفيديوهات ظهرت في اليوم نفسه الذي استضاف فيه الزوجان سياسيين ضمن واجباتهما الرسمية مما يبرز التباين مع حالتهما الحالية المصالحة.

وكشفت دراسة أجراها مجلس بحوث العلوم الإنسانية في نوفمبر 2024 أن 36 في المئة من نساء جنوب أفريقيا تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي خلال حياتهن بينما أفاد 24 في المئة بتعرضهن لهذا العنف من شركاء حميمين. وأظهرت الدراسة أيضاً أن نحو 70 في المئة من المستجيبين الذكور يعتقدون أن على الزوجة طاعة زوجها وأن 15 في المئة يرون أن للزوج الحق في معاقبة زوجته. وصنفت السلطات الجنوب أفريقية العنف القائم على النوع الاجتماعي كارثة وطنية العام الماضي وسط أحد أعلى معدلات قتل النساء وقتل الشركاء الحميمين في العالم.

وكان الملك ميسوزولو قد تحدث سابقاً ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي بما في ذلك قيادته مسيرة عام 2023 في أوملازي حث فيها الرجال على مواجهة المشكلة وفقاً لتقارير سبوتنيك أفريقيا وإي إن سي إيه آنذاك. وسلط الملك خلال الفعالية الضوء على إحصاءات مقلقة حول حالات الاغتصاب غير المبلغ عنها ودعا إلى تحمل المسؤولية الجماعية. ويأتي الجدل الحالي رغم هذا الموقف العلني وفي ظل نقاشات مستمرة حول الأعراف الجنسانية التقليدية في المجتمع الزولوي الذي يغلب عليه النظام الأبوي.

وجاء تتويج الملك عام 2022 بعد خلاف عائلي استمر عاماً تحدى فيه بعض أفراد الأسرة الملكية شرعيته مدعين أن وصية والده الملك غودويل زويليثيني مزورة كما وثقت تغطية بي بي سي حينها. وحصل ميسوزولو على الاعتراف الرسمي من الحكومة عام 2021 إلا أن الاحتفال التقليدي في ملعب موسى مابيدا جذب الآلاف رغم الانقسامات. ويحمل الملك الزولو دوراً احتفالياً إلى حد كبير داخل جنوب أفريقيا لكنه يبقى مؤثراً جداً كحارس للتقاليد التي تضع الزواج والتعدد الزوجي في صلب الحياة الملكية بميزانية سنوية ممولة حكومياً تبلغ عدة ملايين من الدولارات.

وحظي الحادث بتغطية إضافية من وسائل إعلام منها «ذا سيتيزن» و«سوازيلاند ديمقراطيك نيوز» التي أبرزت دعوة البيان إلى التعاطف وأكدت أن التسجيلات تعود إلى لحظة سابقة مشحونة عاطفياً. ولم تظهر أي تفاصيل عن الجهة التي سربت المادة أو التاريخ الأصلي الدقيق لها. وتواصل الأسرة الملكية أنشطتها الرسمية فيما حث البيان الجمهور على اعتبار الموضوع منتهياً.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.