أظهرت لقطات «بي بي سي» دوريات الشرطة الإكوادورية وسط تصاعد جرائم المخدرات المنبثقة من كولومبيا وبيرو، حيث تقوم عصابات محلية مرتبطة بكارتلات المكسيك والمافيا الألبانية بتهريب الكوكايين. وقالت وزارة الداخلية إن حصيلة القتلى العام الماضي تجاوزت 9200، وهو أحد أعلى معدلات القتل في العالم وفقاً لتقرير المحطة. وتشكل هذه العمليات جزءاً من الجهود اليومية لمواجهة سيطرة الإجرام في مناطق التهريب الرئيسية.
سجلت بيانات «أكليد» أكثر من 1300 حادث عنف عصابي بين يناير ومايو 2025، بارتفاع يزيد عن 60 في المئة عن الفترة نفسها من 2024. وتظهر الأرقام أن الإكوادور في طريقها إلى تسجيل أعلى معدل لجرائم القتل في أمريكا اللاتينية للعام الثالث توالياً. وخلص تقييم لمجموعة الأزمات نشر في نوفمبر 2025 إلى أن النصف الأول من 2025 كان الأكثر عنفاً في تاريخ البلاد.
وأعلن الرئيس دانيال نوبوا نزاعاً مسلحاً داخلياً في يناير 2024 وعيّن 22 مجموعة إجرامية كمنظمات إرهابية، وفق ما ذكره تقرير مجموعة الأزمات. وقد أدى ذلك إلى انخفاض معدل القتل بنسبة 17 بالمئة على مدار 2024 قبل أن يرتفع العنف مجدداً. وركزت قوات الأمن منذ ذلك الحين على المداهمات والسيطرة على المناطق واعتقال الأهداف المهمة.
وتقاتل مجموعات مثل «لوس تشونيروس» المرتبطة بكارتل سينالوا، و«لوس لوبوس» المرتبطة بكارتل جاليسكو الجديد، من أجل السيطرة على طرق المخدرات والابتزاز والتعدين غير القانوني، بحسب تحقيقات «إنسايت كرايم». وقد وسعت الشبكات الألبانية دورها في نقل الكوكايين عبر موانئ الإكوادور نحو الأسواق الأوروبية، وهو أمر موثق في تحليلات إقليمية متعددة. وقدمت هذه التحالفات الأسلحة والأموال التي تغذي الصراعات المحلية.
وباتت غواياكيل والبلدية المجاورة دوران بؤر التوتر الرئيسية، حيث يمثل إقليم غواياس 47 بالمئة من الوفيات العنيفة على الصعيد الوطني بين يناير وأغسطس 2025 وفق إحصاءات محلية نقلتها وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء. وارتفعت شكاوى الابتزاز وتقارير الاختطاف بشكل حاد، وغالباً ما تستهدف المدنيين والأعمال لتعزيز السيطرة على الأراضي. وردت وحدات الشرطة والجيش بعمليات متكررة في هذه المناطق الساحلية.
ووثقت «هيومن رايتس ووتش» حالات احتجاز تعسفي واستخدام مفرط للقوة في بعض الإجراءات ضد العصابات ضمن جهود أوسع مدعومة أمريكياً ضد الجريمة المنظمة. وأبرز تقرير المنظمة المخاطر التي تهدد المدنيين في المجتمعات المتضررة. ويشدد المسؤولون على أن الضغط المستمر على قادة الجريمة يبقى أساسياً لاستعادة سلامة الجمهور.
EN