الحوثيون يسيطرون على ميناء المخا الرئيسي على البحر الأحمر في اليمن مع تراجع قوات الحكومة جنوباً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ميناء المخا على الساحل اليمني للبحر الأحمر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سيطر الحوثيون في اليمن على ميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر بعد انسحاب القوات الموالية للحكومة إلى ذباب أبعد إلى الجنوب، بحسب أربعة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز ومسؤولين أوردتهم الجزيرة وصحيفة ذا ناشيونال. دخلت الجماعة المدعومة من إيران المدينة عقب أيام من القتال العنيف الذي بدأ في 3 سبتمبر، وأظهرت تسجيلات مصورة تحققت منها نيويورك تايمز مقاتلين حوثيين مسلحين على متن شاحنات بيك آب يجوبون الطرق الرئيسية وهم يرددون الشعارات. وصف مسؤول محلي في المخا ومسؤول رفيع في المحافظة -تحدثا دون الكشف عن هويتيهما لنيويورك تايمز- سرعة الهجوم الذي ألحق الهزيمة بالوحدات الموالية للحكومة ومنح الحوثيين أحد أبرز مكاسبهم الإقليمية على الساحل خلال سنوات.

وشمل التقدم السيطرة على عدة مناطق ومواقع منها حيس والخوخة ومعسكر خالد بن الوليد ومفرق المخا قبل الوصول إلى الميناء نفسه، بحسب ما نقل مركز ساوث 24 عن مصادر ميدانية. وأصيبت قوات الحكومة بينها المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ووحدات من تعز بقتلى وجرحى خلال الاشتباكات، وفق بيان أصدره نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح ونقلته ذا ناشيونال. وأعلن صالح تشكيل مركز قيادة بديل في موقع أكثر أماناً لإعادة التنظيم بالتنسيق مع التحالف العربي، بينما واصلت قوات الحوثي التقدم صوب مناطق تشرف على باب المندب.

تعزز السيطرة على المخا قدرة الحوثيين على مراقبة الملاحة عبر مضيق باب المندب الذي يمثل -كما أوضح مراسل الجزيرة يوسف موري- ما بين 10 و12 بالمئة من التجارة العالمية ويربط البحر الأحمر بخليج عدن. وقال المحلل الدفاعي فولفغانغ بوستاي للجزيرة إن الاستيلاء على الميناء يشكل ضربة موجعة لخطوط الإمداد الحكومية إلى تعز في الوقت الذي يتيح للجماعة ممارسة ضغط على معظم ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر. وأشارت مصادر رويترز إلى أن التطور يهدد تدفقات الطاقة العالمية في وقت تزايدت أهمية المضيق وسط اضطرابات في ممرات أخرى مثل مضيق هرمز.

يندرج الهجوم ضمن تصعيد أوسع شهد إطلاق الحوثيين عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ نحو جنوب السعودية الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة 73 مدنياً وإشعال حرائق في منشآت نفطية أوقفت عملياتها مؤقتاً، وفقاً للسلطات السعودية التي نقلت عنها بي بي سي. وجاءت الهجمات رداً على غارات جوية سعودية استهدفت مناطق حوثية في شمال غرب اليمن بينها ضربة على سجن في محافظة الجوف قتلت 23 مدنياً على الأقل بحسب مسؤولين محليين، كما ذكرت بي بي سي. ورصد مراقب النزاعات أكليد 276 قتيلاً في الاشتباكات خلال الأيام الخمسة التي سبقت السيطرة، كما أشارت الغارديان، فيما يستمر تفكك الهدنة غير الرسمية القائمة منذ 2022 بعد إعلان الحوثيين فرض حظر بحري على السعودية في يوليو.

ألحق الصراع الأهلي بين الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء عام 2014 والحكومة المدعومة من السعودية دماراً باليمن منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في العام التالي، كما لاحظت عدة وسائل إعلام من بينها نيويورك تايمز ووكالة الأنباء الألمانية. وكان ميناء المخا -الواقع على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين- قاعدة أساسية للعمليات المضادة للحوثيين على الساحل الغربي قبل هذا الانعكاس الأخير. وقالت مصادر حكومية يمنية لوكالة رويترز إن القوات تعيد تمركز معداتها جنوباً، بينما لم يصدر الحوثيون تعليقاً رسمياً حتى الآن على أحدث المكاسب الإقليمية التي حققوها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.