الجيش النيبالي ينتشل عاملين حيين من نفق مدفون لمحطة كهرومائية بعد تسعة أيام

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
إنقاذ عاملين من نفق للطاقة الكهرومائية في نيبال | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استخرج الجيش النيبالي المشرف الميكانيكي سانجاي ساه والمشرف الميكانيكي كبير مهرجان من محطة الطاقة الكهرومائية العليا تريشولي 3A في 4 سبتمبر، بعد تسعة أيام من كارثة 26 أغسطس التي دفنت الموقع تحت الجليد والصخور والطين. وأكد المتحدث باسم الجيش اللواء راجا رام باسنت أن المنقذين سمعوا أصواتاً فبدأوا بإمداد الهواء عبر ثقب حُفر، وتم إخراج الرجلين من عمق 170 متراً.

وأظهرت تسجيلات فيديو نشرتها السلطات أحد الناجين يُحمل على ظهر منقذ ووجهه ملطخ بالوحل، بينما رفع الآخر على نقالة وسط تصفيق الحاضرين، وهو ما يتطابق مع اللقطات التي أبرزتها «بي بي سي» في تقرير مصور بعنوان «شاهد: لحظة إنقاذ العمال من نفق في نيبال».

وبحسب رواية أوردها ساه للفريق الطبي بالجيش ونقلتها رويترز، فقد بقي لمساعدة زملائه لدى إدراكه اقتراب الفيضانات. وردد الشاب البالغ 30 عاماً أدعية خلال محنته في الظلام، واستمر في التواصل مع ثلاثة أو أربعة عمال آخرين أعمق داخل النفق. أما مهرجان البالغ 45 عاماً فقد كان في حال حرجة غير قادر على تحريك يديه أو ساقيه، لكن الرجلين تلقيا الرعاية ونُقلا جواً إلى مستشفى عسكري في كاتماندو، بحسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء النيبالي.

وأفادت جمعية منتجي الطاقة المستقلين في نيبال بأن عدد العمال المفقودين من مشروع تريشولي 3A يبلغ 557، منهم نحو 115 يُعتقد أنهم محاصرون في النفق الرئيسي الذي جرت فيه عمليات الإنقاذ. ويقدر المسؤولون أن 900 شخص على الأقل لا يزالون في عداد المفقودين عبر ست محطات كهرومائية على طول نهر تريشولي، وهو رقم أوردته رويترز ونيويورك تايمز. وعلى نطاق أوسع أودت الكارثة بحياة أكثر من 1200 شخص في نيبال فيما لا يزال أكثر من 4200 مفقودين، بينما أعلنت السلطات الصينية مقتل 21 وفقدان 541 في التبت.

وصف الخبير في حفر الأنفاق أرنولد ديكس، مستشار السلطات النيبالية لشؤون الطاقة الكهرومائية، عملية الإنقاذ الناجحة بأنها «طبقة فوق طبقة من المعجزات» في تصريحات لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى صعوبات منها المدخل الذي دفنه الركام واستغرق الوصول إليه نحو ستة أيام. وأشار أحد الناجين إلى احتمال وجود أشخاص آخرين على قيد الحياة داخل النفق، ما دفع النائب شري رام نيوباني إلى التعبير عن أمل جديد بإمكانية إجراء عمليات إنقاذ إضافية مع استمرار الجهود. ويستخدم الجيش النيبالي معدات متخصصة لإزالة العوائق من أنفاق متعددة في الموقع.

طورت نيبال قطاعاً كهرومائياً كبيراً يستغل أنهار الهمالايا، لكن كارثة 26 أغسطس كشفت مواطن الضعف عندما دفع انهيار جليدي جداراً من الركام عبر وادي تريشولي، وفق ما أوردته «الجزيرة» و«الغارديان». ونجا عدد قليل من نفق آخر بعد وقت قصير من وقوع الفيضانات، إلا أن الرجلين اللذين أُنقذا في 4 سبتمبر هما أول من انتُشلا من المشاريع الكهرومائية ذاتها. وحدد مكتب وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستها الرجلين وأكد أنهما أول ناجين مؤكدين من داخل الأنفاق المتضررة.

واصلت فرق الإنقاذ ضخ الأكسجين إلى التجاويف أثناء عمليات الحفر، ولا تزال نشطة في مواقع كهرومائية أخرى بينها راسواغادهي حيث تقدم العمال 250 متراً قبل أن يواجهوا عوائق إضافية، كما أبلغت هيئة الكهرباء النيبالية وسائل إعلام عدة. وعبرت عائلات الرجلين المنقذين عن ارتياحها، إذ قال أمير مهرجان شقيق كبير لوكالة فرانس برس إن «قلبه أصبح أخف» بعد سماع خبر نجاته. وأكد وزير الاتصالات بيكرام تيميلسينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن السلطات لا تزال تأمل في العثور على مزيد من العمال المحاصرين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.