فيلق أفريقيا الروسي يساعد في قمع تمرد بالنيجر ويختبر استراتيجية موسكو في الساحل

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
عاد الهدوء إلى نيامي بعد التمرد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المجلس العسكري في النيجر نجا من أخطر تهديد داخلي يواجهه منذ انقلاب 2023، عندما سيطر جنود متمردون على قاعدة عسكرية في مطار نيامي واحتجزوا رهائن وأطلقوا النار قرب القصر الرئاسي، مما أدى إلى مواجهة استمرت 24 ساعة. وتمكن حراس الرئيس بدعم من قوات فيلق أفريقيا الروسي شبه العسكرية من إخضاع المتمردين، وفقاً لمحللين ودبلوماسيين تحدثوا إلى الوكالة. وأوضح السفير الروسي لدى النيجر فيكتور فوروبايف لوسائل إعلام روسية أن السلطات طلبت الدعم من هذه القوة، وأن المتمردين تم تحييدهم خصوصاً بفضل تدخلها.

وكشفت الانتفاضة الفاشلة عن توترات داخل الجيش النيجري في وقت يواجه فيه هجمات مستمرة من جماعات مسلحة في أرجاء البلاد، بحسب ما أوردته الجزيرة. وقدم فيلق أفريقيا الذي خلف مجموعة فاغنر ويخضع لقيادة وزارة الدفاع الروسية مباشرة دعماً برياً وجوياً خلال العملية. ويقدر عدد العناصر الروس في النيجر بين 200 و300 ضمن إجمالي يتراوح بين 1700 و2000 في الدول الثلاث التي يقودها مجالس عسكرية في منطقة الساحل وهي النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

وخلص تقييم نشرته مجلة فورين أفيرز إلى أن ال engagements العسكرية الروسية في الساحل التي توسعت بعد دعم سلسلة من الانقلابات تعاني من بصمة صغيرة جداً وتكتيكات غالباً ما تثبت أنها مضادة للهدف. وفي مالي حيث يوجد أكبر contingent روسي يصل إلى 2500 فرد انسحب فيلق أفريقيا من مدينة كيدال الشمالية في أبريل 2026 عقب هجمات شنها مقاتلون من الطوارق والجهاديين أسفرت عن خسائر كبيرة. وجاء الانسحاب بعد انتكاسات بارزة سابقة بينها كمين أودى بحياة عشرات المرتزقة الروس وسلط الضوء على القيود العملياتية في مواجهة التمردات.

وسجل مراقبو النزاعات أرقاماً قياسية في القتلى المرتبطين بالجماعات الإسلامية عبر المنطقة في السنوات الأخيرة حتى بعد أن استبدلت المجالس العسكرية شراكاتها الأمنية الغربية بدعم روسي. وربطت تقارير منها ما صدر عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بين القوات الروسية والمحلية وبين سقوط ضحايا مدنيين وانتهاكات يبدو أنها غذت تجنيد المزيد في الجماعات المعارضة المسلحة. ورغم التعهدات بالتدريب والأسلحة وقوة مشتركة قوامها 5000 فرد لمحاربة الجهاديين فإن الوضع الأمني استمر في التدهور وفقاً لتحليلات إقليمية متعددة.

وطرح المحللون تساؤلاً حول ما إذا كانت روسيا أفضل في حماية أصدقائها من محاربة أعدائها في غرب أفريقيا مشيرين إلى نجاح فيلق أفريقيا في حماية المجالس العسكرية من التهديدات الداخلية مثل تمرد النيجر بينما تتصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمتمردين. وعمق تحالف دول الساحل الذي شكلته المجالس العسكرية الثلاث الروابط الدبلوماسية والعسكرية مع موسكو بما في ذلك استضافة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإجراء مشاورات في نيامي في يوليو 2026. ومع ذلك كما خلص أحد التقييمات فإن هذه الشراكات وفرت حماية للأنظمة على حساب تفاقم عدم الاستقرار الذي يواصل فرض ثمن باهظ على السكان المدنيين في منطقة الساحل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.