الحوثيون يسيطرون على ساحل اليمن على البحر الأحمر وجزر استراتيجية بهجوم خاطف

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
الحوثيون يسيطرون على جزر ساحل البحر الأحمر في اليمن | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أتم الحوثيون المتحالفون مع إيران سيطرتهم على مواقع رئيسية على طول الساحل الغربي لليمن بما في ذلك مدينة المخا المينائية وفق ما نقلته رويترز عن مصادر حكومية يمنية متعددة. وتقدم المقاتلون للسيطرة على بلدة ذباب الساحلية ووصلوا إلى جزيرة بريم المعروفة أيضا باسم ميون في قلب مضيق باب المندب يوم الجمعة بعد انسحاب القوات الحكومية. وأفادت الجزيرة بأن المتمردين استولوا أيضا على جزر حنيش مما عزز قبضتهم على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. ويمثل هذا التقدم السريع أحد أبرز المكاسب الإقليمية للجماعة في سنوات.

وأبلغ مسؤولون عسكريون يمنيون رويترز أن القوات تعيد تموضعها وتخطط لاستخدام الأسلحة والطائرات لمواجهة تحركات الحوثيين في المناطق التي سيطروا عليها. وأفاد مذيع حوثي بأن السعودية شنت غارات جوية على مطار المخا عقب السيطرة عليه دون تأكيد فوري للأضرار. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الحوثيون فرض حصار على السفن التي ترفع العلم السعودي في البحر الأحمر منذ يوليو.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الملاحة البحرية عبر باب المندب آمنة لجميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بالسعودية. وأكد في بيان إتمام العمليات في المنطقة. وقد وضعت الجماعة نفسها في موقع يمكنها من تعطيل الشحن بشكل أكثر فعالية مستفيدة من هجمات سابقة في المنطقة.

ويهدد هذا التطور صادرات النفط السعودية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على طريق البحر الأحمر منذ الاضطرابات في مضيق هرمز بحسب ما ذكرته «أرابيان بيزنس». وقفزت أسعار خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل ردًا على التقدم والتوترات المرتبطة به. ووصف محللون من «فيريسك مابلكروفت» السيطرة على المخا بأنها ضربة كبيرة قد تسمح بسيطرة أشد إحكامًا على هذا الممر الحيوي.

وقالت رويترز إن الهجوم حصل على إرشاد مباشر من الحرس الثوري الإيراني لفتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة. وأكد خمسة مصادر عسكرية من الحكومة المدعومة سعوديًا مشاركة النصيحة والأسلحة الإيرانية في الحملة. ويتوافق ذلك مع الصراع الأوسع في الشرق الأوسط الذي شهد ضغوطًا متزامنة على ممرين رئيسيين لنقل النفط.

ودعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى تدخل دولي حيث خاطب وزير خارجيتها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وحذر الرئيس رشاد العليمي من السماح بتحول المضيق إلى ممر محظور آخر مثل هرمز. وأشارت القوات الحكومية إلى أنها ستسعى لاستعادة المناطق المفقودة في الفترة المقبلة.

ويمر عبر مضيق باب المندب ما بين 10 و12 بالمئة من التجارة العالمية كما أشارت «بوليتيكو» في تغطيتها للأحداث. ويبلغ عرض الممر في أضيق نقاطه نحو 29 كيلومترًا مما يجعله عرضة للسيطرة من الساحل اليمني. وعبر مراقبون عن مخاوفهم إزاء التأثيرات المتراكمة على سلاسل التوريد العالمية وأسواق الطاقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.