استهدفت الضربة مباني سكنية ومستودعات، وسُجلت تداعياتها في مناطق بوتشا وبروفاري وفاستيف بمنطقة كييف، بحسب رئيس الإدارة العسكرية في المدينة. وأعرب عمدة كييف فيتالي كليتشكو عن قلقه من احتمال بقاء سكان محاصرين تحت الأنقاض في وسط المدينة عقب الهجوم، ما دفع فرق الطوارئ إلى إطلاق عمليات إنقاذ فورية. وأكدت السلطات المحلية مقتل امرأة واحدة في الهجوم، مع إصابة ما لا يقل عن 12 آخرين، بعضهم يحتاج إلى علاج في المستشفيات مع استمرار التقييمات حتى المساء.
وصف تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، الحدث بأنه مثال آخر على الضغط الشديد على المنطقة، ودعا السكان إلى الالتزام بإجراءات السلامة. وقال تكاتشينكو في بيان عام: «أحث الجميع – لا تتجاهلوا صافرات الإنذار. اعتنوا بأنفسكم وأحبائكم وعائلاتكم». واستمرت الإنذارات أكثر من ساعة مع اقتراب موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات نحو العاصمة وضواحيها، وفق تحديثات الإدارة العسكرية.
ونقلت ABC News عن عمدة كييف فيتالي كليتشكو أن العاصمة شهدت خلال يوليو وحده 11 هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات، أسفرت عن مقتل 56 شخصاً على الأقل وإصابة 220 آخرين. واستمر هذا النمط من الضربات الروسية المكثفة على المناطق الحضرية في أغسطس، مع إضافة حادث الأربعاء إلى التأثير التراكمي على البنية التحتية المدنية. وأشارت تغطية رويترز للعمليات الأخيرة إلى تسارع وتيرة استخدام الصواريخ الباليستية ضد كييف والمناطق المجاورة.
ويأتي الهجوم الأخير بعد أعمال أوكرانية ضد أهداف بنية تحتية روسية تشمل منشآت طاقة ومستودعات تديرها شركة التجارة الإلكترونية وايلدبيريز. وقُتل خمسة أشخاص وأُصيب 10 آخرون في ضربة على مستودعات وايلدبيريز في منطقة موسكو يوم الثلاثاء، بحسب تقرير منفصل لـBBC. وأفاد مسؤولون روس بأن هجوماً أوكرانياً بطائرة مسيّرة على شاطئ في منطقة كراسنودار اليوم السابق أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 58، وفقاً لتقارير نقلتها وسائل إعلام دولية متعددة.
ونفى الجانبان استهداف المدنيين عمداً في عملياتهما عبر الحدود، كما يظهر في التصريحات التي جمعتها الجزيرة ووكالات أخرى. وضغط القادة الأوكرانيون على الحلفاء لتزويدهم بمزيد من أنظمة باتريوت الأمريكية لمواجهة التهديد الذي تشكله الصواريخ الباليستية سريعة الحركة، وهو نداء جدد بعد الضربات المتكررة. وحذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن مخزونات الاعتراض وصلت إلى مستويات منخفضة حرجة في بعض الأنظمة، بحسب تصريحات نقلتها الجزيرة.
وسجلت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية عشرات عمليات الإنقاذ من المباني المتضررة في هجمات مشابهة حديثة، وفق تحديثات نقلتها كييف إندبندنت. وتظهر تجميعات بيانات الضربات منذ 2022 التي يحتفظ بها مراقبون مختلفون أن 2026 شهد عدة من أكثر الحوادث دموية في العاصمة حتى الآن. ويواصل المسؤولون تقييم النطاق الكامل لأضرار الأربعاء في المنازل والمركبات والمواقع الإدارية عبر المناطق المتضررة.
EN