قال المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) إن طائرة شحن من طراز بوينغ 767-300 تديرها شركة 21 إير لحساب أمازون تجاوزت المدرج رقم 30 بعد الثانية ظهراً بقليل وسارت نحو 1300 قدم خارج السطح المعبد قبل أن تصطدم بمركبات على طريق مجاور. وقعت حالات الوفيات الخمس كلها داخل سيارة فان تابعة لشركة تنظيف بالتعاقد وسيارة ركاب اصطدمت بها الطائرة، بينما نجا عضوا الطاقم الموجودان على متنها من الصدمة الأولية إلا أنهما ظلا محاصرين داخل الحطام لبعض الوقت وفقاً لمسؤولي إطفاء مقاطعة ميامي-ديد الذين نقلت عنهم رويترز. وأدى الحادث إلى إغلاق فوري لجميع المدارج في أحد أكثر مطارات الولايات المتحدة ازدحاماً، غير أن بعض العمليات استؤنفت بحلول مساء الأحد.
وصفت جينيفر هوميندي رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل مشهد الحادث بأنه مدمر مع تناثر الحطام على مساحة واسعة خلال مؤتمر صحفي عقدته الاثنين وأكدت خلاله استعادة كلا المسجلين. ونُقل الجهازان إلى مقر المجلس في واشنطن لتحميل البيانات وتحليلها، فيما لا يزال يتعين التأكد من بيانات السرعة الأولية الواردة من مصادر أخرى مقابل مسجل بيانات الرحلة، أضافت هوميندي. ويبلغ عدد المحققين في الموقع 32 شخصاً وقد جعلوا انتشال الضحايا أولويتهم الأولى مما أخر الوصول الكامل إلى الطائرة بسبب بقايا الوقود وأعمال الإنقاذ الجارية.
الطائرة وهي طائرة عمرها 32 عاماً كانت تنقل الركاب منذ عام 1994 حتى تحويلها إلى طائرة شحن عام 2015 أكملت رحلتين سابقيتين في اليوم ذاته من سينسيناتي إلى ميامي ثم من ميامي إلى سان خوان في بورتوريكو وفق بيانات التتبع الصادرة عن خدمة فلايت رادار 24 التي نقلتها رويترز. وكانت الطائرة تسير بسرعة 112 عقدة حين غادرت سطح المدرج المستخدم بحسب ما أظهرته خدمة تتبع الرحلات. ولم يفصح المجلس الوطني لسلامة النقل عن تفاصيل تتعلق بالظروف الجوية أو أداء أنظمة الطائرة في انتظار إجراء مراجعة أعمق للمسجلين والأدلة الأخرى.
أعلنت أمازون في بيان أنها تعمل بشكل وثيق مع السلطات وهي تحزن على فقدان الأرواح على الأرض وتقدم الدعم للعائلات المتضررة. وأكدت الشركة أن الرحلة جزء من شبكة برايم إير التابعة لها لكنها امتنعت عن التعليق على التفاصيل التشغيلية إلى حين تقدم التحقيق. وأشارت رويترز في تقرير منفصل إلى أن علاقة أمازون بشركة المقاولات 21 إير ستكون أحد محاور تحقيق NTSB إلى جانب عوامل منها نظام كبح المواد المصمم هندسياً في المدرج.
حظيت حوادث الشحن السابقة التي تورطت فيها شركاء أمازون بتدقيق مكثف من المجلس الوطني لسلامة النقل بما في ذلك تحطم طائرة بوينغ 767 عام 2019 قرب هيوستن الذي كشفت مسجلاته عن اتصالات طاقم تتسق مع فقدان السيطرة. وفحص ذلك التحقيق 17 رحلة سابقة محفوظة في مسجل البيانات مما يبرز أهمية هذه الأجهزة في إعادة بناء تسلسل الأحداث عبر رحلات متعددة. ويمثل حادث ميامي حالة جديدة تحركت فيها الوكالة سريعاً لتأمين المسجلات من طائرة تعمل ضمن خدمة تجارية كثيفة الحركة.
أبلغت هوميندي الصحفيين بأن الوكالة لن تحدد السبب المرجح طالما هي لا تزال في الموقع وستركز بدلاً من ذلك على جمع معلومات موثقة لنشرها في أقرب فرصة ممكنة الثلاثاء. وسيشمل التحقيق فحص سجل صيانة الطائرة ومؤهلات الطاقم وأي اتصالات ذات صلة مع مراقبة الحركة الجوية وفق الإطار العام الذي قدم في إحاطة NTSB. وتعاون مسؤولو مطار ميامي الدولي مع الفريق الاتحادي في الوقت الذي يديرون فيه استئناف العمليات حول الجزء المغلق من المدرج.
EN