سانتياغو بينيا يستقيل من رئاسة باراغواي عقب انهيار بنك يوينو

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
سانتياغو بينيا يستقيل بسبب انهيار بنك أوينو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الباراغواي سانتياغو بينيا استقالته في 5 نوفمبر عبر رسالة مصورة بثت على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بينما كان الكونغرس يستعد لمناقشة عزله على خلفية انهيار بنك يوينو. وقال في البيان الذي نقلته «سي إن إن» وغيرها من الوسائل: «لقد اتخذت قرار تقديم استقالتي من رئاسة الجمهورية. أقوم بذلك مع النظر في استقرار بلادنا والسلام الاجتماعي والحاجة إلى الحفاظ على مؤسساتنا العامة». وأضاف بينيا أنه يود الاعتذار إذا كان قد أخفق في حق الشعب في أي وقت، وأنه لم يكن ينوي أبداً خيانة ثقتهم، مؤكداً أن أولويته كانت طمأنة أولئك الذين وضعوا مدخراتهم في النظام المالي.

جاءت هذه الخطوة بعد أن بدأ مجلس النواب جلسة طارئة للنظر في اتهامات بالإخلال الجسيم بالواجب قدمها 35 نائباً بينهم أعضاء من حزبه حزب كولورادو، إذ أبدت جميع الكتل دعمها لبدء إجراءات العزل. ويتوقع أن يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا الرئاسة بمجرد قبول الكونغرس للاستقالة، وفقاً لتقارير «بلومبرغ» و«رويترز». وأوقفت الاستقالة ما بدا أنه إقالة محتومة من المنصب بعد أيام من الاحتجاجات في الشوارع بسبب فشل البنك.

كان البنك المركزي الباراغواي قد تدخل في بنك يوينو في 3 نوفمبر بعد أن تبين أن نسبة ملاءته المالية انخفضت إلى أقل من 50% من الحد الأدنى القانوني إثر تعديلات على بياناته المالية. وجمد الإجراء العمليات لنحو 2.9 مليون عميل في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 6.1 ملايين نسمة، مما ترك الكثيرين عاجزين عن الوصول إلى ودائعهم بما في ذلك دفعات المعاشات. وكان بنك يوينو يدير نحو 850 مليون دولار من الأموال العامة، منها 355 مليون دولار من معهد الضمان الاجتماعي الذي يشرف على معاشات العمال والرعاية الصحية.

وكان البنك الذي توسع بسرعة كمنصة رقمية ورعى فرق كرة قدم محلية بينها المنتخب الوطني، غير قادر على توفير الاحتياطي المطلوب البالغ نحو 70 مليون دولار، بحسب ما أظهرته النتائج الرقابية التي نقلتها وسائل الإعلام الإقليمية. واعتقلت السلطات ثمانية من كبار المديرين التنفيذيين بينهم الرئيس التنفيذي والمؤسس ميغيل فاسكيز، مع فتح تحقيق حول احتمال وجود مخالفات مالية. وأكد البنك المركزي الباراغواي أن عملية التسوية ستتيح نقل الودائع إلى مؤسسات أكثر صحة قبل أي تصفية نهائية.

وكان بينيا الذي فاز في انتخابات 2023 مرشحاً عن حزب كولورادو المحافظ، يحتفظ بعلاقات أعمال مع مجموعة فاسكيز المالكة لبنك يوينو، حيث ظل مساهماً حتى مارس 2025. كما عين مديراً تنفيذياً سابقاً في البنك على رأس البنك المركزي، وهو قرار أثار اتهامات المعارضة بوجود تضارب مصالح وتقصير رقابي. واتهم المشرعون أيضاً إساءة استخدام موارد معاشات التقاعد العامة والتستر المؤسسي في الأشهر التي سبقت تدخل البنك.

هزت الأزمة الثقة في أحد أسرع اقتصادات أمريكا الجنوبية نمواً، الذي جذب استثمارات أجنبية وعزز علاقاته مع الولايات المتحدة كما أبرزت تغطية «وول ستريت جورنال». وطالب المحتجون بالمساءلة فيما سارعت الحكومة إلى تفعيل صندوق ضمان الودائع الذي يتوقع أن يغطي الغالبية العظمى من الحسابات الخاصة. وتعهد المسؤولون بضمان إعادة الأموال العامة لحماية أصحاب المعاشات والموارد الحكومية وسط التداعيات الاقتصادية الجارية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.