أدانت محكمة في لندن راسل براند باغتصاب امرأة واحدة والاعتداء جنسياً على ثلاث أخريات في 5 نوفمبر 2026، وذلك بعد محاكمة استمعت إلى أقوال ست شاكيات تقدمن عقب بث فيلم وثائقي تلفزيوني وتقارير إعلامية عام 2023. وذكرت رويترز أن المؤدي البالغ 51 عاماً بُرئ من تهمتي اغتصاب إضافيتين ومحاولة اعتداء غير محتشم، علماً بأن الجرائم وقعت بين عامي 1999 و2009 خلال قمة شهرته في عالم الترفيه. وقال القاضي جويل بيناثان للمحكمة إن براند يواجه عقوبة سجن طويلة، وسيُحكم عليه يوم الاثنين بعد أن أصدرت هيئة المحلفين قراراتها في محكمة ساوثوارك كراون.
وأفادت رويترز بأن إدانة الاغتصاب تتعلق بحادثة وقعت عام 2009 حين التقت الشاكية ببراند بعد أحد عروضه ثم ذهبت إلى منزله لممارسة الجنس بالتراضي، إلا أنه اغتصبها شرجياً بعد أن قلبها على بطنها وخلع الواقي الذكري. وقالت المرأة للشرطة في مقابلة مسجلة عُرضت في المحكمة إن براند قال لها «عليك تنظيف هذه الفوضى»، قبل أن تواجهه لاحقاً في مهرجان إدنبرة حيث رد «أنا آسف». ووصف المدعون النساء اللواتي أدلين بشهاداتهن بأنهن لم يكن لديهن ما يكسبنه، وأنهن كن يعانين من لقاءاتهن مع براند الذي وصفنه بأنه يعاملهن كأشياء يمكن التخلص منها.
وقالت شرطة العاصمة في بيان الخميس إن تحقيقها في اتهامي اغتصاب آخرين ضد براند ما زال مستمراً، وقد قدمت الملفات بالفعل إلى خدمة الادعاء الملكية. وأوضح متحدث باسم الشرطة «يستمر تحقيق شرطة العاصمة في اتهامات الاغتصاب التي قدمتها امرأتان»، مؤكداً أن المشتبه به سبق استجوابه تحت التحذير فيما يتعلق بتلك الادعاءات. وتواصل المحققون العمل بشكل وثيق مع المدعين مع استمرار الاستفسارات الإضافية وفقاً لتحديث الجهاز الذي نشرته أيضاً صحيفة الغارديان.
ونفى براند جميع التهم طوال المحاكمة، قائلاً في تصريحات للشرطة قرأت في المحكمة إنه لم يمارس أي نشاط جنسي غير توافقي رغم وجود لقاءات عديدة في أماكن مختلفة. وأوضحت رويترز كيف أصر الكوميدي في تصريحات معدة على أن الاتهامات نجمت عن تقارير تشهيرية ومختلقة دعت إلى تقديم مزيد من الادعاءات ضده. وجادل فريقه القانوني بأن بعض الشاكيات أعدن تخيل أو إعادة توصيف أحداث كانت توافقية في الأصل بعد التغطية الإعلامية الأولية.
وتشكل هذه الإدانات انحداراً حاداً لبراند الذي نشأ -بحسب تقييم رويترز- في إسكس، وصعد من الكوميديا في الأماكن الصغيرة ليصبح مقدم برامج تلفزيونية وممثلاً في هوليوود ثم مؤثراً على الإنترنت أجرى مقابلات مع سياسيين بارزين. وكان المؤدي متزوجاً ذات يوم من المغنية كيتي بيري، وفي ذروة شهرته جذب ضيوفاً بارزين من بينهم نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور إلى برامجه. وتتبعت وسائل إعلام متعددة منها أسوشيتد برس كيف أدت الاتهامات الأولية عام 2023 إلى تحقيق استمر 18 شهراً أسفر عن توجيه الاتهامات إليه عام 2025 مع إضافة اتهامات أخرى في وقت لاحق من ذلك العام.
وذكرت الغارديان أن النساء الست اللواتي أدلين بشهاداتهن لم يكن يعرفن بعضهن البعض، وقد تقدمن بشجاعة بعد أن أدركن أنهن لسن وحدهن، وشدد المدعون على أن التغطية الإعلامية لم تدفعهن إلى اختلاق رواياتهن. وأبرزت الكلمات الختامية في المحاكمة كيف قدمت الشاكيات تذكرات حية للحوادث بما في ذلك واحدة في حدث هامشي لمؤتمر حزب العمال عام 1999 وأخرى في محطة إذاعية ومكاتب قناة إم تي في. وبدا براند غير مبالٍ وهو يُساق إلى زنزانته عقب صدور الأحكام وفقاً لمراسلي المحكمة الحاضرين ذلك اليوم.
EN