ستطلق نتائج الانتخابات المتوقعة بحلول 4 نوفمبر عملية رسمية يتشاور فيها الرئيس إسحاق هرتزوغ مع قادة الأحزاب قبل تكليف نائب بتشكيل الحكومة، وفقاً لمنتدى السياسة الإسرائيلية. وسيحصل ذلك المكلف على 28 يوماً لبناء ائتلاف، مع إمكانية تمديد لمدة 14 يوماً من الرئيس. وفي حال فشل الأول، يحصل مرشح ثان على 28 يوماً دون تمديد، بينما يتيح خيار آخر لـ61 نائباً ترشيح شخص ما خلال 21 يوماً إضافية، على ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي القائم على التمثيل النسبي على تجاوز الأحزاب عتبة 3.25 بالمئة للحصول على مقاعد في الكنيست المؤلف من 120 عضواً، حيث لم ينجح أي حزب على الإطلاق في الحصول على أغلبية مطلقة، بحسب تقييم مجلس العلاقات الخارجية. واستغرق بناء الائتلافات تاريخياً ما بين 50 و100 يوم في العقود الأخيرة، وبلغ أطولها 100 يوم عام 1955، وفق بيانات جمعها معهد الديمقراطية الإسرائيلي. ويزيد الجمود الحالي الذي تتوقع فيه كل كتلة رئيسية نحو 50 إلى 54 مقعداً من نفوذ الأحزاب الصغيرة بما فيها الفصائل الحريدية والقوائم العربية.
أظهرت استطلاعات ما قبل الانتخابات حصول حلفاء نتنياهو اليمينيين والدينيين على نحو 50 مقعداً، فيما تحوم كتلة المعارضة المتمركزة حول حزب ياشار بقيادة آيزنكوت وشركائه قرب 52 إلى 56 مقعداً، بحسب أرقام رويترز. وقد تمسك الأحزاب العربية بميزان القوى مع توقع حصولها على 10 إلى 16 مقعداً، رغم أن عدة مجموعات يهودية استبعدت الشراكة معها، كما أشارت تحليلات «ذا نيو عرب». واشترطت الأحزاب الحريدية دعمها على سن تشريع يعفي طلاب المدارس الحريدية من التجنيد العسكري، وهي قضية ساهمت في انهيار الائتلاف السابق عام 2025.
وقال البروفيسور غدعون رحط من معهد الديمقراطية الإسرائيلي لـ«جي إن إس» إن الفترة التي تعقب الانتخابات ستشهد مفاوضات معقدة، مشيراً إلى «أنه سيستغرق الأمر وقتاً، وسيكون هناك الكثير من المفاوضات المعقدة، والانتخابات ليست سوى الجزء الأول». ومن السيناريوهات المحتملة تشكيل ائتلاف ضيق أو حكومة أقلية تعتمد على دعم خارجي أو إجراء انتخابات متكررة مطلع 2027 إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بحسب أربعة خيارات حددتها صحيفة «ستريتس تايمز». وتواصل الحكومة المنتهية ولايتها أداء مهامها بالوكالة طوال هذه المدة.
وتدور مفاوضات الائتلاف عادة حول الحقائب الوزارية والتنازلات السياسية وتخصيصات الموازنة التي يطالب بها الشركاء الصغار، وهو نمط بدا واضحاً في الانتخابات الخمس التي جرت بين 2019 و2022، كما لاحظ منتدى السياسة الإسرائيلية. ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين في إسرائيل أكثر من 6.5 ملايين، وفق بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فيما تجاوز متوسط نسبة المشاركة 70 بالمئة في الدورات الأخيرة. وقد أضفت الصراعات الإقليمية منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 إلحاحاً على قضايا الأمن والتجنيد التي قد تحدد مواقف الأطراف في المفاوضات.
وإذا فشلت المحاولات الأولى يُحل الكنيست وتجري انتخابات جديدة خلال نحو 90 يوماً وفق الإطار القانوني، كما أوضحت «تايمز أوف إسرائيل». وحذر محللون في مجلس العلاقات الخارجية من أن الطموحات الشخصية لدى قادة المعارضة والخطوط الحمراء بشأن مشاركة اليمين المتطرف قد تطيل أمد العملية. وستوضح النتائج النهائية للاقتراع الذي أجري الثلاثاء أي الكتل تملك اليد العليا في المفاوضات المقبلة.
EN