الحكومة الدنماركية تتخلى عن طلب الإعفاء الأوروبي لإنهاء تربية المنك بحلول 2029

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صفوف من الأقفاص في مزرعة سابقة لتربية المنك في ألمانيا. | Wikimedia Commons

أعلنت وزارة الطبيعة ورعاية الحيوان في 23 أكتوبر 2026 أن الدنمارك لن تتقدم بطلب للحصول على ترتيب خاص من الاتحاد الأوروبي كان سيسمح لمزارع المنك المتبقية بالاستمرار في العمل رغم تصنيف المنك الأمريكي كنوع غاز أجنبي. وقال وزير الطبيعة كريستيان رابيرغ مادسن إن «الصناعة لا ينبغي أن تستمر فقط لأنها موجودة منذ زمن طويل بل يجب أن تكون منطقية أيضاً للمجتمع وللاقتصاد وللحيوانات». وألغت الحكومة الائتلافية المنتخبة في يونيو 2026 خطة الإدارة السابقة للسعي إلى الإعفاء في خطوة رحب بها عدد من الشخصيات السياسية على أنها انتصار لمعايير الرفق بالحيوان. ووصفت النائبة عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي بريجيت فيند ذلك بأنه «يوم جيد للرفق بالحيوان» مؤكدة أنه «القرار الصحيح تماماً بعدم تقديم طلب نظام خاص لتربية المنك في الدنمارك».

أدرج الاتحاد الأوروبي المنك في قائمة الأنواع الغازية في يونيو 2025 مما أثار حظراً على تربيته يبدأ سريانه في 7 أغسطس 2027 ويليه فترة انتقالية مدتها عامان تنتهي في أغسطس 2029. وكانت الدنمارك قد صوتت أصلاً ضد اللائحة فيما أشارت حكومة «إس في إم» السابقة إلى نيتها طلب استثناء للمنتجين المحليين بحسب تصريحات الوزارة. ويعني القرار الحالي إغلاق المزارع السبع المتبقية خلال السنوات الثلاث المقبلة مما ينهي نحو قرن من الإنتاج التجاري للمنك في البلاد.

كانت الدنمارك أكبر منتج لفرو المنك في العالم إذ كانت تولد نحو 40 بالمئة من الإمداد العالمي قبل جائحة 2020 وفقاً للسجلات التاريخية لإحصاءات الدنمارك. وأمرت الحكومة بإعدام نحو 17 مليون منك في ذلك العام بعد انتشار متحور لفيروس SARS-CoV-2 يعرف باسم «كلاستر 5» انتقل من المزارع إلى البشر كما وثقت دراسة نشرتها المجلة الأوروبية للصحة العامة. وفرض حظر وطني مؤقت على تربية المنك نهاية 2020 ومدد حتى 2022 ثم رفع في يناير 2023 مما سمح بانتعاش محدود لم يقترب من مستوى ما قبل الأزمة.

أظهرت بيانات السجل المركزي للثروة الحيوانية التي استشهدت بها وسائل إعلام دنماركية متعددة أن عدد مزارع المنك النشطة بلغ سبعاً حتى أغسطس 2026 فيما تراوح إجمالي عدد الحيوانات بين 15 ألفاً و43 ألفاً حسب فترة الاستطلاع. وأصدرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية توصيات في 2025 أشارت إلى أن تحقيق تحسينات ملموسة في الرفاهية يتطلب تعديلات واسعة على أنظمة الأقفاص القائمة. وانتقدت جماعات حماية الحيوان الممارسة منذ فترة طويلة لأنها تحبس حيوانات مفترسة نشيطة بطبيعتها داخل أقفاص سلكية صغيرة تحول دون سلوكياتها الطبيعية.

أعربت «ديرينيس بيشيتيلس» عن ارتياحها لأن الحكومة وضعت الرفق بالحيوان في قلب تبريرها ووصفت تربية المنك بأنها «إحدى أكثر أشكال الإنتاج عداء للحيوانات المعروفة». ورحبت «هيومين ورلد فور أنيمالز» بالخطوة وحثت المفوضية الأوروبية على تعجيل حظر أوسع على تربية الحيوانات من أجل الفراء في الاتحاد الأوروبي مشيرة إلى أن أكثر من 1.5 مليون مواطن وقعوا على عرائض ذات صلة. وأبرزت المنظمة أن صناعة الدنمارك قبل الجائحة كانت تضم 1147 مزرعة قبل الإعدام الجماعي الناتج عن التهديد الوبائي المنقول من الحيوان إلى الإنسان.

أبدى المربون الذين تمثلهم «الجمعية الدنماركية للمنك» إحباطهم من التغيير المفاجئ مدعين أن المسؤولين ناقشوا معهم طلب الإعفاء قبل أسبوعين فقط وفقاً لما نشرته صحيفة «كريستيليغت داغبلاد». واقترح مسؤولو الجمعية أن الصناعة تعرضت للخداع بعد سنوات من الغموض التنظيمي تضمن اعتراف الحكومة بعدم وجود أساس قانوني للإعدام الأصلي عام 2020. ولم يتم التأكيد بعد على مبلغ التعويض النهائي للعمليات المتبقية رغم أن تقديرات أولية ذكرتها وسائل إعلام محلية قدرت التكلفة بنحو 14 مليون كرونة دنماركية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.