هجوم صاروخي حوثي مميت يفرض إغلاق مطار الرياض بعد الضربة الثانية في يومين

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
مطار الملك خالد الدولي في الرياض | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد التحالف الذي تقوده السعودية بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب مبنى الركاب رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم 11 أكتوبر 2026، مما أشعل حريقاً وأسفر عن إصابات بين من كانوا في المكان. وأعلن التحالف أن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخاً مجنحاً في محيط المنشأة أثناء الحادث، بحسب تصريحات المتحدث باسمه اللواء الركن تركي المالكي. وجاءت الضربة بعد ساعات قليلة من تجديد الحوثيين في اليمن تحذيراتهم لشركات الطيران والمسافرين بتجنب مطارات المملكة وأجوائها، باستثناء المنشآت في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وظل مطار الرياض الدولي الرئيسي -الذي يخدم مدينة تضم نحو ثمانية ملايين نسمة ويعد ثاني أكثر مطارات المملكة ازدحاماً- مغلقاً عقب الهجوم الأخير.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن حصيلة ضحايا ضربة اليوم السابق بلغت 12 قتيلاً و309 مصابين، بعضهم في حال حرجة. وأظهرت إحصاءات الهيئة أن الضحايا شملوا أربعة سعوديين واثنين من بنغلاديش ومواطناً واحداً من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان. ويُعد هجوم 10 أكتوبر الثالث الذي يشنه الحوثيون على المطار خلال أسبوع، وهو الأعنف على الأراضي السعودية منذ أكثر من عقد بحسب تقييمات أمنية إقليمية. ولا تزال تقييمات الأضرار المادية للصاروخ الذي أصاب مجمع محطة الرحلات الداخلية جارية فيما ظلت العمليات معلقة حتى يوم الأحد.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين اللواء يحيى سريع إن الجماعة نفذت عمليات متعددة المراحل ضد المطار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة. وكتب سريع على منصة «إكس» في بيان نقلته رويترز: «المطارات والأجواء عرضة للاستهداف وتشكل مسرح عمليات لقواتنا، باستثناء مطارات مكة والمدينة». ولم تتبن الجماعة المدعومة من إيران المسؤولية المباشرة عن ضربة 10 أكتوبر التي أودت بحياة 12 شخصاً، غير أنها تبنت في وقت سابق مسؤولية هجومين سابقين على المنشأة ذاتها خلال الأسبوع أسفرا عن أربعة قتلى على الأقل بينهم طيار سعودي وألحقا أضراراً بطائرة تجارية على أرضية المطار.

وذكرت الجزيرة أن أحدث أعمال العنف تمثل تصعيداً حاداً في النزاع اليمني الذي تدعم فيه السعودية الحكومة المعترف بها دولياً ضد تقدم الحوثيين الذي شمل هجوماً أخيراً على طول ساحل البحر الأحمر ومحيط مدينة تعز. وتأتي الهجمات بعد انهيار وقف إطلاق نار هش وسط تداعيات إقليمية أوسع ناتجة عن توترات تشمل إيران والولايات المتحدة، بحسب محللين استشهدت بهم القناة. وقال التحالف الذي تقوده السعودية إن قواته الجوية شنت مئات الغارات على مواقع الحوثيين في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة رداً على تجدد القتال الأرضي.

ونقلت هيئة الأنباء الكندية عن إشعارات سعودية رسمية وجهت إلى أولياء الأمور ومسؤولي الطيران أن السلطات في العاصمة حولت كل المدارس إلى التعليم عن بعد ابتداء من 11 أكتوبر وحتى نهاية الأسبوع، مع تمديد إغلاق المطار حتى الساعة التاسعة مساء على الأقل بالتوقيت المحلي يوم الأحد. وألغيت أكثر من 600 رحلة خلال عطلة نهاية الأسبوع فيما تأخرت مئات أخرى، بحسب بيانات جمعها رويترز من موقع «فلايت رادار 24». وأثرت الاضطرابات على حركة المسافرين والشحن في هذا المحور الذي يتعامل مع كميات كبيرة من الحركة الدولية والمحلية.

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوم 10 أكتوبر بأنه «مروع»، وأشار إلى أن إدارته تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين -وهو أمر كان قد رفضه سابقاً- بحسب ما أوردته سي إن إن والجزيرة. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربة، مؤكداً أن الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية تنتهك القانون الدولي. ووصف التحالف الذي تقوده السعودية الهجوم بأنه «جريمة حرب كاملة» و«هجوم إرهابي جبان» على هدف مدني، متوعداً برد «قوي وحاسم». وأعقب ذلك إدانات دولية واسعة شددت على تأثير الضربة على المدنيين وضرورة حماية مرافق الطيران.

وخلص تقرير لمشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة إلى أن الحوثيين نفذوا نحو ألف هجوم صاروخي وقذيفة إضافة إلى أكثر من 350 هجوماً بطائرات مسيرة ضد أهداف سعودية بين 2015 و2022، وغالباً ما ركزت على مطارات مدنية في الجنوب مثل أبها. وتتبع الحوادث الحالية في مطار الرياض نمطاً من الاستهداف المتكرر الذي تصاعد عام 2019 بهجمات أودت بحياة مدنيين وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، بحسب تقييم المشروع. وتجاوزت هجمات أكتوبر 2026 الحصيلة السابقة لتصبح الأكثر دموية في المملكة منذ عام 2015، بحسب تحليلات رويترز.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.