أعلن وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي احتجاز المشتبه به عبر منصة إكس بعد ساعات من عقد مسؤولي الأمن اجتماعاً طارئاً في مركز مكافحة الإرهاب شارك فيه الشرطة وجهاز حماية الدولة ووكالة الأمن الداخلي. وكتب كيرفينسكي أن الرجل الذي هدد وخطط لشن هجوم على رئيس الوزراء دونالد توسك قد احتجزته الشرطة البولندية. ونشر رئيس الوزراء توسك رسالة منفصلة على المنصة يشكر فيها الضباط على إجرائهم السريع والحاسم، فيما وصف متحدث حكومي الأمر بأنه يُعامل بأقصى درجات الجدية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية كارولينا غاليكا إن بريداً إلكترونياً يحتوي على معلومات حول الهجوم المحتمل جرى تحويله إلى الشرطة من قبل جهاز حماية الدولة المسؤول عن أمن الوزراء، وفقاً لإحاطة إعلامية نقلتها رويترز. وأبلغ جاسيك دوبجينسكي المتحدث باسم الوزير المشرف على أجهزة الاستخبارات الصحفيين بعد الاجتماع بأن السلطات تقيم احتمالية كبيرة لتنفيذ التهديدات وتعامل الوضع بجدية شديدة. وأشار مصدر في أجهزة الاستخبارات إلى أن البلاغ تضمن عناوين مرتبطة بكل من توسك وكوسينياك-كاميش، حسبما أورد موقع «نوتس فروم بولند».
وجاء هذا التطور وسط تصاعد الاستقطاب السياسي في بولندا إلى جانب مخاوف أمنية ناجمة عن قرب البلاد من الحرب في أوكرانيا ودعمها القوي لكييف، على حد قول رويترز. وكان توسك قد تحدث عام 2024 عن تلقيه تهديدات عقب محاولة اغتيال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو. وأفاد المسؤولون بارتفاع حجم الرسائل والتهديدات المقلقة الموجهة إلى السياسيين خلال الأشهر الماضية.
وفي أغسطس 2026 احتجزت الشرطة رجلاً يبلغ من العمر 23 عاماً اتهم بدعوة لاغتيال سياسيين بولنديين كبار بعد اكتشاف منشور على الإنترنت داخل مجموعة تتعلق بالأسلحة النارية يقترح تنظيم مثل هذا الهجوم، وفق بيان صادر عن المكتب المركزي لمكافحة الجرائم الإلكترونية. ويواجه المشتبه به من منطقة لوبلين الشرقية تهماً تشمل التحريض العلني على الجريمة وإعداد أعمال تهدف إلى الإبادة الجماعية أو جرائم ضد الإنسانية، وقد أمر القضاء باحتجازه 30 يوماً مع عقوبات محتملة تصل إلى 20 عاماً في السجن. وشملت قضايا إضافية في سبتمبر اعتقال رجل يبلغ 56 عاماً في برزيميسل ورجل يبلغ 52 عاماً في أولاوا لنشرهما تهديدات عبر الإنترنت ضد توسك، إلى جانب ثلاثة مراهقين مرتبطين بمجتمعات نازية جديدة على الإنترنت تروج للعنف، بحسب «نوتس فروم بولند».
ويتزامن الحادث الأخير مع حالة تأهب وطنية مرتفعة إثر سلسلة من عمليات الطعن في مدارس وقعت مطلع الأسبوع، مما زاد من مخاوف السلامة العامة كما أفادت وكالة أسوشيتد برس. وأشار دوبجينسكي إلى أن مثل هذه التهديدات تصل إلى الشرطة شهراً بعد آخر، لكنه أكد أن المعلومات الاستخباراتية الموثوقة من هذا النوع تحظى برد فوري ودقيق. وأكد مكتب توسك أنه أُبلغ بالخطر المحتمل في وقت مبكر من يوم 11 أكتوبر قبل الإعلان العلني عن اعتقال المشتبه به.
وشهدت بولندا عدة مخططات أُحبطت في الأشهر الأخيرة منها احتجاز مواطن روسي في أغسطس اتهم بالتخطيط لاغتيال مواطن أمريكي أوكراني مزدوج الجنسية في وارسو بتوجيه من أجهزة الاستخبارات الروسية، كما أعلن رئيس الوزراء توسك حينها. ووصفت السلطات تلك العملية التي نفذت بالتعاون مع الولايات المتحدة بأنها أول محاولة معروفة توجهها روسيا لقتل أمريكي على أرض حلف شمال الأطلسي خارج الولايات المتحدة. وكرر المسؤولون التأكيد على ضرورة اليقظة أمام التهديدات الهجينة المرتبطة بالنزاع الإقليمي.
EN