كارني يؤيد مقترح العضوية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي ويستبعد الانضمام الكامل

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
كارني يدعم اقتراح العضوية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال خطابها عن حال الاتحاد يوم 16 سبتمبر أن تصبح كندا أول عضو مرتبط بالاتحاد الأوروبي، وهو وضع غير موجود حالياً في معاهدات الاتحاد. وخاطبت مباشرة رئيس الوزراء مارك كارني الذي كان جالساً في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، مؤكدة أن الاتحاد يرغب في رفع علاقاته مع كندا إلى أعلى مستوى ممكن عبر تحالف للمستقبل. وسردت فون دير لاين أولويات التعاون المشترك في مجالات التصنيع الذكي وتحالف التكنولوجيا وتكامل القواعد الصناعية الدفاعية والقطب الشمالي كمشروع رئيسي والطاقة والمعادن الحرجة والبطاريات والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني والأمن الاقتصادي، وفقاً لخطابها الذي نقلته وسائل إعلام عدة منها يوراكتيف والغارديان.

وقال كارني أمام البرلمان الأوروبي الخميس إن كندا ليست في وضع يسمح لها بالانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي ولا تسعى إليه، وإن الأمر لا يهدف إلى تشكيل كتلة ثالثة. وحدد مجالات التعاون الرئيسية بما فيها الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة والقدرة الصناعية الدفاعية وأمن الطاقة وقطاع الفضاء، معبراً عن رغبته في الانضمام إلى برنامج إيراسموس بلس التابع للاتحاد. وأضاف رئيس الوزراء أن كندا وأوروبا أقوى معاً في مواجهة الاضطراب الجيوسياسي، وهي نقطة أكدها في تصريحات نقلتها بي بي سي نيوز وبلومبرغ.

يأتي هذا الاقتراح في وقت تسعى فيه كندا إلى تعميق علاقاتها مع أوروبا وسط توترات تجارية مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أوردته تغطيات يوراكتيف وذا غلوب أند ميل. وتعمل كندا والاتحاد الأوروبي حالياً بموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة، غير أن 10 دول من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد لم تصادق عليها بشكل كامل بعد، مما يحد من بعض آثارها وفقاً لما ذكرته غلوب أند ميل. وأظهر استطلاع رأي أجري في مارس 2025 وأشارت إليه يوراكتيف أن نحو نصف الكنديين يؤيدون علاقات أوثق مع الاتحاد بما في ذلك العضوية المحتملة، رغم أن كارني وصف الهدف بأنه تحالف فريد من نوعه وليس انضماماً كاملاً.

وصفت فون دير لاين الاقتراح بأنه يتجاوز اتفاق التجارة الحرة القائم لإنشاء فضاء مشترك للازدهار والأمن الاقتصادي، دون أن تقترح تضمين العضوية المرتبطة في معاهدات الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يتطلب إجماعاً وتصديقاً من جميع الدول الأعضاء، وهو ما أبرزته تحليلات غلوب أند ميل وبوليتيكو. وأوضح مسؤولو الاتحاد الذين استشهدت بهم بوليتيكو أن الترتيب لن يمنح حقوقاً سياسية أو حرية تنقل الأفراد على الأقل في البداية، ويمكن أن يصبح نموذجاً لدول أخرى متشابهة التفكير مثل أستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة واليابان. وأبدى بعض الدبلوماسيين الأوروبيين تحفظات إزاء إنشاء فئة عضوية جديدة، مفضلين تعزيز الاتفاقيات الدفاعية والتجارية الحالية، بحسب ما نقلته تقارير بي بي سي والغارديان.

وقال السفير الكندي الوافد إلى الاتحاد الأوروبي جوناثان ويلكينسون للصحفيين في ستراسبورغ إن الجانبين لم يصلا بعد إلى مرحلة تحديد مفهوم العضوية المرتبطة، وإنما يركزان على تحقيق نتائج ملموسة في مجالات التعاون المقترحة. وأعلن مكتب كارني أن الهدف يتمثل في تحالف أقوى وأكثر طموحاً يشمل المعادن الحرجة والقدرة الصناعية الدفاعية والحوسبة بالذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة والفضاء والخدمات المالية والمدفوعات. وأضاف ويلكينسون أن المناقشات جرى تنسيقها مسبقاً، ومن المتوقع الإعلان عن مبادرات إضافية خلال قمة الاتحاد الأوروبي-كندا المقررة في 29 و30 أكتوبر في مونتريال، كما جاء في تغطية سي بي سي نيوز وأجانس أوروب.

ويستمد مفهوم العضوية المرتبطة من أفكار سابقة مثل الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا هذا الوضع كخطوة انتقالية نحو الانضمام الكامل، غير أن ذلك لم يتقدم بسبب معارضة بعض العواصم، كما أوردت يوراكتيف. ووصف مسؤولون أوروبيون كبار منهم المفوضة تيريزا ريبيرا هذه الفئة بأنها جديدة تحتاج إلى تطوير تدريجي دون وضوح فوري حول حقوق التصويت أو التوافق التنظيمي. ودعا كارني إلى خطوات جريئة في مجالات مثل حركة العمال وتعاون البحوث يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية دون المساس بالسيادة، بحسب تعليقات في غلوب أند ميل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.