بعثة أممية تجد أسباباً معقولة لارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في ضرباتها على إيران

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
بعثة الأمم المتحدة تُبلغ عن نتائج الضربات على إيران | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

خلصت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول إيران في تقريرها الأخير إلى أن ضربة بصاروخ توماهوك على مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً بينهم نحو 120 طفلاً، وفقاً لمسؤولين إيرانيين اطلعت البعثة على أرقامهم إلى جانب أدلة أخرى. أما الضربة الثانية على مجمع رياضي ومنطقة سكنية مجاورة في لامرد فقد أدت إلى تشتيت كرات تنغستن من صواريخ الضربات الدقيقة مما تسبب في مقتل أو إصابة 22 مدنياً مع إلحاق أضرار بالمباني القريبة ومدرسة أخرى. وحددت البعثة التي سلمت نتائجها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن كلا الهجومين على مواقع مدنية يمكن تحديدها بوضوح يشكلان ضربات عشوائية أدت إلى سقوط قتلى مدنيين وتدمير بنى تحتية.

وفي الحالتين أقام الخبراء أسباباً معقولة للاعتقاد بأن قوات الولايات المتحدة نفذت الضربات مستندين إلى حيازة واشنطن الحصرية لأنواع الصواريخ المعنية وتقارير إعلامية عن تحقيق عسكري أمريكي أولي وعدم وجود أي دليل على أن المواقع كانت تخدم أغراضاً عسكرية في ذلك الوقت. ووجد تقييم البعثة أن قوات الولايات المتحدة كانت لديها فرص لتحديث قواعد بيانات الاستهداف والتحقق من الطابع المدني للمدرسة التي تقع بجوار مجمع للحرس الثوري إلا أنها مضت في العملية مدركة للمخاطر الكبيرة التي تهدد المدنيين. وقد تجاوزت هذه اللامبالاة مجرد الإهمال وبلغت حد جريمة الحرب المتمثلة في شن هجوم عشوائي حسبما جاء في التقرير.

ونفت القيادة المركزية الأمريكية مسؤوليتها عن ضربة لامرد بينما أكد الرئيس دونالد ترامب في يونيو أن أحداً لم يستهدف مدرسة بنات في إيران عمداً مشيراً إلى استمرار التحقيق في الحادث. وأشارت البعثة في تقريرها إلى عدم صدور أي حساب نهائي علني من السلطات الأمريكية يغطي النطاق الكامل للأحداث التي وقعت في اليوم الأول من الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ووضعت وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية حصيلة القتلى في ميناب عند 168 شخصاً معظمهم أطفال وهو رقم استندت إليه خبراء الأمم المتحدة لكنهم لم يعتمدوا عليه حصراً.

ووثق التقرير ذاته الصادر عن البعثة التي يرأسها القانونية البنغالية سارة حسين والتي أنشأها مجلس حقوق الإنسان عام 2022 جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها السلطات الإيرانية خلال قمعها للاحتجاجات الوطنية التي بدأت أواخر 2025 واستمرت حتى 2026. وشملت هذه الانتهاكات القتل والتعذيب والسجن وأعمالاً لاإنسانية أخرى نفذت كجزء من هجوم واسع النطاق ومنهجي على المدنيين إذ وصفت حصيلة القتلى التي تسببت بها قوات الأمن بأنها مذهلة وربما تفوق الأرقام الرسمية. ووجدت البعثة أن المدنيين في إيران أصبحوا محاصرين بين هذه الإجراءات الحكومية والانتهاكات الناجمة عن النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ودعت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول إيران كلاً من الحكومتين الأمريكية والإيرانية إلى وقف جميع الانتهاكات فوراً وضمان تعويضات كاملة للضحايا وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال. كما طالبت بوضع حد للأعمال العدائية وبذل جهود دبلوماسية متجددة من قبل جميع الدول الأعضاء لتحقيق سلام دائم في المنطقة وحثت الدول الثالثة على السعي لتحقيق المساءلة من خلال الولاية القضائية العالمية حيثما يناسب. وشدد الخبراء على أن استنتاجاتهم استندت إلى أدلة جمعت من مصادر متعددة بما في ذلك التقارير الإعلامية والتصريحات الرسمية لإثبات الأساس الواقعي لنسب الضربات وتصنيفها قانونياً.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.