قالت سيلفيا زين أمام جلسة استماع كونغرسية إنها لا تزال تأمل بشدة أن يثير الرئيس دونالد ترامب قضية احتجاز زوجها خلال قمته الأسبوع المقبل مع شي جين بينغ، مستشهدة بنجاحات الرئيس السابقة في تأمين إطلاق سراح أمريكيين آخرين محتجزين بالخارج. ووصفت زين – التي يقبع زوجها يو مين زين في سجن صيني منذ أكثر من ثلاثة أشهر – نفسها بأنها مطمئنة بسجل ترامب في مثل هذه القضايا خلال مثولها أمام اللجنة التنفيذية الكونغرسية بشأن الصين. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن زين أعربت عن صدمتها عندما علمت بالتهم الموجهة إلى زوجها البالغ 53 عاماً، والذي يركز عمله الأكاديمي على البحث المستند إلى مصادر مفتوحة حول سياسة ميانمار، وهو ما قالت إنه يدعم الدراسات العلمية المستقلة.
سافر يو مين زين، الباحث في جامعة كاليفورنيا ببيركلي والمدير التنفيذي لمركز أبحاث «آي إس بي-ميانمار» إلى مدينة كونمينغ الصينية مطلع يونيو لحضور مؤتمر أكاديمي، حيث احتجزته أجهزة الأمن الحكومية بشبهة تعريض الأمن الوطني للخطر، وفق التفاصيل التي شاركتها زوجته مع المشرعين. وأشارت برقية لوكالة رويترز نشرت في يوليو إلى قضية منفصلة تتعلق بعالم الزلازل الأمريكي يولين تشين الذي درس التجارب النووية الكورية الشمالية، إذ يخضع للاحتجاز منذ نحو عامين بتهم التجسس التي قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. وقالت زوجته يوفانغ رونغ لوكالة رويترز إن ترامب أثار تلك القضية مع شي خلال زيارته بكين في مايو، غير أنه لم يحرز أي تقدم حتى منتصف الصيف.
أكد البيت الأبيض أن ترامب يسعى لإعادة كل أمريكي محتجز في الخارج، وهو موقف يتسق مع تصنيف وزارة الخارجية كلاً من مين زين وتشين على أنهما محتجزان خطأ، بحسب تقرير لأسوشيتد برس عن الجلسة. وأبدت زين ثقتها تحديداً بقدرة ترامب على المساعدة في إطلاق سراح تشين أيضاً، رابطة بين القضيتين كأولويتين للدبلوماسية الرفيعة المستوى بين واشنطن وبكين. واستمعت الجلسة كذلك إلى شهادة سيباستيان لاي، نجل الإعلامي في هونغ كونغ جيمي لاي، الذي طالب بالإفراج عن والده من حكم بالسجن 20 عاماً صدر بموجب قانون الأمن الوطني، كما أوردت عدة وسائل إعلام منها نيوزويك.
كان ترامب قد بحث سجن جيمي لاي مع شي في مايو، واقتبس وصف الزعيم الصيني للأمر بأنه «مسألة صعبة»، وفق ما صرح به الرئيس للصحفيين آنذاك. وحدث ذلك خلال الزيارة ذاتها إلى بكين التي أثار فيها ترامب قضية القس إزرا جين مينغري، مما أدى إلى الإفراج عن رجل الدين وعادته إلى الولايات المتحدة في يوليو بعد 266 يوماً في الاحتجاز، وفق تسلسل أورده تقرير لنيوزويك عن حالات الاحتجاز المشابهة. وقد شجع هذا النمط من الاستفادة من المباحثات المباشرة بين القادة عائلات المحتجزين الباقين، إذ أبلغت زين اللجنة بأن هذا النهج يمثل السبيل الأوضح للمضي قدماً.
وطالبت مجموعات الدفاع عن الحقوق والمشرعون الأمريكيون منذ فترة طويلة بإيلاء اهتمام لهذه القضايا وسط التوترات الأوسع في العلاقات الأمريكية الصينية، بما في ذلك قرار صدر عن مجلس الشيوخ في وقت سابق هذا العام دعا إلى إعطاء الأولوية لعدة محتجزين خلال أي تعامل مع شي، بحسب السجلات الكونغرسية. وركز القرار على مخاوف بشأن الاعتقالات المرتبطة بالتعبير الديني أو حرية الكلام أو الروابط العائلية، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات أثارت إدانات دولية من منظمات حقوق الإنسان. وتقدر بيانات جمعتها مؤسسة «دوي هوا» – وهي جهة إنسانية ترصد السجناء الصينيين – أن أكثر من 200 أمريكي يواجهون إجراءات قسرية مختلفة في الصين، رغم أن عدداً قليلاً فقط يحصل على التصنيف الرسمي «محتجز خطأ» الذي يحفز جهوداً خاصة من وزارة الخارجية.
أكدت زين تفاني زوجها في حرية الأبحاث الأكاديمية، ودعت ترامب إلى التحرك سريعاً حتى يتمكن مين زين وغيره من لم شمل عائلاتهم، بحسب ما لخصته خدمة «بريتانيكا» الإخبارية للشهادة. وتشكل القمة المقبلة المقررة أواخر سبتمبر اللقاء الثالث بين الزعيمين هذا العام بعد اجتماعين في بوسان وبكين، مما يتيح فرصة جديدة لتحقيق تقدم في الملفات الإنسانية، كما أشارت تقارير نشرها موقع «الإيراوادي» ومنافذ إقليمية أخرى. ولم ترد حتى يوم الأربعاء أي استجابة فورية من المسؤولين الصينيين على النداء الأخير.
EN