رصدت رويترز أكثر من 600 حالة فصل أو تعليق أو تحقيق في أعقاب اغتيال الناشط المحافظ ومؤسس «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» في جامعة وادي يوتا يوم 10 سبتمبر 2025. وحددت «نيويورك تايمز» ما لا يقل عن 145 حالة شملت معلمين وأساتذة جامعيين وصحفيين وموظفين حكوميين، وأثارت معظمها حسابات يمينية الضوء على تلك المنشورات. وبعد مرور عام حصل بعض المتضررين على تعويضات قضائية تجاوز إجماليها 1.5 مليون دولار في الحالات التي حُلت مبكراً، بينما لا يزال آخرون بدون عمل وفق مراجعة أجرتها «يو إس إيه توداي» في يونيو 2026.
ونشر جيرالد بورغيت الكاتب السابق لأخبار فريق فينيكس صنز في موقع «PHNX Sports» سلسلة تعليقات على منصة «إكس» وصف فيها كيرك بأنه «رجل شرير» وسأل لماذا لم يتحدث مؤيدوه عن حوادث إطلاق النار في المدارس أو قضايا أخرى كما أفادت «فينيكس نيو تايمز». وقال بورغيت لـ«بي بي سي»: «رأيت الطريقة التي كان يتحدث بها الناس عن هذا الشخص يُمجدونه ويمدحونه وأزعجني ذلك بناء على الكثير من الأمور التي قالها». وفُصل في غضون يوم واحد ونُشر عنوان منزله على الإنترنت وتلقت أسرته تهديدات بالقتل مما اضطرها إلى الفرار من أريزونا مع طفله الرضيع وفقاً لتقرير «أريزونا ريببليك» في ديسمبر 2025.
وأطلق بورغيت بعد ذلك موقعاً مستقلاً بعنوان «Suns After Dark» وقال بعد عام إنه لا يندم على ما قاله لكنه أقر بأن «حياتي لن تكون كما كانت أبداً بعد هذا» في تصريحات لـ«بي بي سي». وأوضح الموقع الرياضي في بيان أن الآراء التي يعبر عنها موظفوه لا تمثل وجهات نظر «PHNX» أو شبكة «ALLCITY» وأنه يأخذ المسائل المتعلقة بالعنف على محمل الجد. وكان بورغيت واحداً من عدة أشخاص في مجالي الإعلام والرياضة واجهوا تداعيات فورية من بينهم منسق اتصالات في فريق لكرة القدم الأمريكية ومضيف طيران في «دلتا إير لاينز» وفق تقرير «الغارديان» في سبتمبر 2025.
وفي التعليم العالي فُصلت تامار شيرينيان أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة تينيسي بعد أن كتبت أن العالم أفضل بدون كيرك ثم حصلت على تسوية بقيمة 1.9 مليون دولار لا تشمل إعادتها إلى وظيفتها كما أوردت مجموعة حالات جمعها «بي بي سي». أما جوشوا تشانس دنكان مدرس علم الأحياء في مدرسة ثانوية بأركنساس فقد نشر اقتباساً لكلارنس دارو يقول «لم أتمنَ يوماً موت أي رجل لكنني قرأت بعض النعيات بكثير من السرور» وأضاف أنه «يبدو مناسباً اليوم» يوم الاغتيال كما أفادت «أركنساس تايمز» في يوليو 2026. وفُصل دنكان من قبل منطقة مدارس راسلفيل ورفع دعوى قضائية بمساعدة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية يطالب فيها بالعودة إلى عمله ولا تزال القضية قيد النظر.
وأجرت «ذي إنترسبت» مقابلات مع عدة أشخاص ما زالوا عاطلين عن العمل في سبتمبر 2026 من بينهم أستاذ سابق للغة الإنجليزية قال «كنت طالباً في الجيل الأول الذي يلتحق بالجامعة وعملت طوال حياتي لأصبح أستاذاً للغة الإنجليزية» مضيفاً أن فرص حصوله على وظيفة دائمة في الجامعة تبدو ضئيلة. وقال آخر للصحيفة «نشرت عشر كلمات ومقالة واحدة وفقدت وظيفتي» مشيراً إلى أنه لا يستطيع تحمل أتعاب محام. وأفادت «إن بي آر» بتعويضات إضافية منها 485 ألف دولار لعالمة الأحياء في فلوريدا بريتاني براون بسبب إعادة نشر ميم و500 ألف دولار لأستاذة مسرح في تينيسي وكلاهما لتعليقات اعتُبرت أنها تخفف من وقع الاغتيال.
وأوردت «تالاهاسي ديموكرات» في سبتمبر 2026 أن لجنة حفظ الأسماك والحياة البرية في فلوريدا دفعت 615 ألف دولار مجتمعة إلى ثلاثة موظفين فُصلوا بسبب منشورات تتعلق بكيرك إذ استندت الوكالة إلى انتهاكات لسياسات السلوك. وأُعيد بعض الموظفين الحكوميين إلى وظائفهم عبر التحكيم بينما افتقر معظم حالات القطاع الخاص إلى سبل اللجوء ذاتها بموجب التعديل الأول للدستور وفق تحليل «يو إس إيه توداي». وأكد عدة ممن تحدثوا إلى الصحفيين بعد عام أنهم يؤيدون تصريحاتهم رغم العواقب المهنية.
EN