أعلن الجنرال موهوزي كاينيروغابا، رئيس القوات الدفاعية ونجل الرئيس يوويري موسيفيني، انسحاب أوغندا من ألعاب الإنفيكتوس عبر منشور على منصة «إكس» ربط فيه القرار مباشرة بالولاء للملك البريطاني. وقال: «حتى لا يُفهم الأمر على أننا نعارض صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة الذي نحترمه احتراماً عميقاً، فإن أوغندا تعلن انسحابها من ألعاب الإنفيكتوس»، مضيفاً أن بلاده لن تشارك في أي نشاط لا يحظى بموافقة الملك. وأوضح متحدث حكومي للصحفيين أن الجنرال يمتلك السلطة في قرار مشاركة قوات الدفاع الشعبي الأوغندية، مؤكداً أن المنشور يعكس الموقف الرسمي الحالي. وأشارت تقارير نشرتها صحيفتا «الإندبندنت» و«التلغراف» إلى أن الإعلان جاء بعد ساعات من الكشف عن تفاصيل إضافية حول رسالة صادرة عن مكتب الملك توضح وضع دوق ودوقة ساسكس.
وتأتي هذه الخطوة عقب رسالة جرى تداولها هذا الأسبوع نيابة عن الملك، وصفت الأمير هاري وميغان بأنهما مواطنان خاصان لا تقوم أنشطتهما باسم العائلة المالكة، بحسب ما أوردته صحيفتا «نيوزويك» و«ديلي ميل». وأكد كاينيروغابا لصحيفة «التايمز» أنه تحرك لقمع أي دعم لما وصفه بـ«هراء هاري وميغان» داخل بعض الفصائل في وزارة الدفاع. ونُقل عنه قوله: «توجد فصائل في وزارة الدفاع تدعم ذلك الهراء المتعلق بهاري وميغان، لذا كان علي حسمه فوراً. أنا أؤيد الملك. ولا مجال للنقاش». وأشارت مصادر ملكية على نحو منفصل إلى أن الملك يشجع المبادرات التي تعود بالنفع على أفراد الخدمة المصابين، الأمر الذي يبدو متناقضاً مع التبرير الذي قدمه الجنرال.
وفي يوليو 2026 فقط رُحبت أوغندا رسمياً كالعضو السادس والعشرين ضمن مجتمع الإنفيكتوس خلال فعالية أقيمت في لندن بمعهد تشاتام هاوس، وهو إعلان تناقلته مؤسسة ألعاب الإنفيكتوس وموقع «بلس أوغندا». وأصدر وزير الدفاع كيريووا كيوانوكا بياناً أعرب فيه عن الشكر للأمير هاري راعي الحدث، وحدد خططاً لإنشاء برامج إعادة تأهيل للمحاربين القدامى في حروب التحرير التي خاضتها البلاد وبعثات حفظ السلام وعمليات مكافحة الإرهاب. وأرجع كيوانوكا الفضل في دفع هذه الشراكة إلى كل من موسيفيني وكاينيروغابا، إذ بدأت الشراكة بزيارة قامت بها المؤسسة إلى كمبالا في أكتوبر 2025 ثم اتفاق لاحق بين قوات الدفاع الشعبي الأوغندية والمؤسسة لتطوير خدمات التعافي القائمة على الرياضة.
ولم تتلق مؤسسة ألعاب الإنفيكتوس أي إخطار رسمي بشأن الانسحاب، وما زالت تسعى للحصول على توضيح من اتصالاتها الأوغندية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عدة منها «إل بي سي» و«بي بي سي». وأبرز البيان السابق للمنظمة حول انضمام أوغندا الدور التحويلي الذي تلعبه الرياضة في تعزيز المرونة والتعافي وإعادة الاندماج للعسكريين المصابين. ووصف المنظمون إضافة دول جديدة بأنها عنصر مركزي لتوسيع نطاق هذه البرامج في مختلف أنحاء العالم، مع الإشارة إلى أن أوغندا تمثل الدولة الرائدة من شرق أفريقيا.
ومنذ أن أسس الأمير هاري ألعاب الإنفيكتوس عام 2014، توسعت المسابقة من نسختها الافتتاحية في لندن لتشمل فعاليات رياضية تكيفية أقيمت في مدن مضيفة عدة منها أورلاندو وتورونتو ولاهاي. وأشار تقييم صادر عن المؤسسة عند انضمام أوغندا إلى أن الدول المشاركة تبني شبكات دعم مستدامة للمحاربين القدامى من خلال التعاون الدولي وتبادل أفضل الممارسات. وكان من المتوقع أن تشهد ألعاب 2027 المقرر إقامتها في برمنغهام المجتمع الموسع قبل هذا التطور الأخير.
وقد بنى كاينيروغابا سمعة له في النشاط المثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تراوحت منشوراته السابقة بين التصريحات الشخصية والتعليق على شخصيات دولية، كما أوردت تقارير من «الميرور» و«الصن». وتضمن نشاطه على «إكس» يوم الإعلان رسائل أخرى غير مرتبطة تتعلق بزملاء عسكريين ووصف لنفسه، وفقاً لما ذكرته التغطية الإعلامية. ويأتي هذا الحدث وسط استمرار النقاشات حول وضعية دوق ودوقة ساسكس بعد عودتهما إلى المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا الصيف.
EN