سيموّل الاستثمار تطوير مراكز بيانات جديدة في كاجاني وموهوس وفالا، فضلاً عن توسعة المنشأة الموجودة لدى غوغل في هامينا، بحسب بيان أصدرته الشركة. ويُتوقع أن يجري البناء خلال عامي 2027 و2028 لمواكبة الطلب المتزايد على خدماتها بما في ذلك جيميني وسيرش ومابس ويوتيوب. وأوضحت الشركة أن هذه المشاريع تأتي ضمن برنامج أشمل يتضمن تحسين شبكة الكهرباء وصناديق دعم المجتمع المحلي.
وقالت غوغل إن هذا المبلغ الاستثماري من المتوقع أن يضيف في المتوسط 3.6 مليار يورو سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي في فنلندا خلال مرحلة الإنشاء، مع دعم أكثر من 37000 وظيفة على مستوى البلاد، منها حوالي 16000 وظيفة في قطاع الإنشاءات. وبعد بدء التشغيل، ستساهم هذه المنشآت في الحفاظ على نحو 7000 وظيفة كل عام، حيث تتجاوز الأجور المتوسطة المتوسط الوطني بنسبة 24%، وفق تقييم أجرته غوغل. ومن عام 2023 إلى 2025 فقط، تعاونت عمليات الشركة في هامينا مع أكثر من 600 مورد فنلندي في مجالات الإنشاءات والعمليات والبنية التحتية للشبكات، بحسب مدونة غوغل.
وستغطي اتفاقية شراء الطاقة الموقعة لمدة 22 عاماً مع فورتوم ما يصل إلى 50% من إنتاج محطة لوفيسا النووية، وقال مشغل المحطة إن هذه الصفقة تمنح الثقة اللازمة لتمديد عمر المحطة حتى عام 2050، بحسب ما نقلته رويترز. كما تعمل غوغل على تأمين قدرة 629 ميغاواط من طاقة الرياح البرية الجديدة، ومنشأة بطارية بقدرة 94 ميغاواط قرب كاجاني، كما أفادت الشركة. وقد رفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي العالمي إلى ما بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار هذا العام، مع توسعها في قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بحسب تحليل أجرته رويترز للوثائق الشركاتية.
وقد برزت فنلندا كموقع مفضل لمراكز البيانات بفضل مناخها البارد الذي يقلل من تكاليف التبريد، ووصولها إلى كهرباء منخفضة الكربون، كما أشارت بلومبرغ. ورفع الإعلان أسهم فورتوم بنسبة تزيد على 10%، وساهم في ارتفاع عام في سوق الأسهم الفنلندية، وفق بيانات السوق التي استشهدت بها وكالة الأنباء. وقال رئيس الوزراء بيتري أوربو إن هذا الاستثمار يمثل دليلاً واضحاً على قوة البلاد في مجالات الابتكار والبحث والتطوير، مشيراً إلى التقليل من المخاوف بشأن استهلاك الطاقة.
وقالت روث بورات، رئيسة ألفابت ومديرة الاستثمار الرئيسية في غوغل، في البيان: «تفتخر غوغل بتعميق جذورها في فنلندا من خلال أكبر استثمار فردي تقوم به الشركة في أوروبا، مستندة إلى أكثر من 15 عاماً من الاستثمار المستمر في فنلندا». وأضافت أن هذا الاستثمار يبرز التزام الشركة بتنمية حضورها بشكل مسؤول من خلال الجمع بين توسعة البنية التحتية وزيادة قدرات الطاقة الجديدة وتعزيز شبكة الكهرباء ومبادرات توفير الطاقة بأسعار معقولة. ووصف مدير غوغل في فنلندا أنتي يارفينن البرنامج بأنه واحد من أكبر الاستثمارات الفردية في التاريخ الصناعي للبلاد، في تصريحات نقلتها يلي.
وستخصص الشركة 31 مليون يورو على مدى السنوات الأربع المقبلة لدعم التنوع البيولوجي المحلي والتعليم والبحث وتطوير القوى العاملة في هامينا وكاجاني وموهوس وفالا، بحسب إعلانها. وقد تجاوز معدل البطالة في فنلندا 10%، وهو الأعلى في الاتحاد الأوروبي وفق أرقام يوروستات، ومن المتوقع أن يولد الاستثمار إيرادات ضريبية كبيرة للبلديات والحكومة المركزية، كما أشار أوربو. وأقامت غوغل حضورها الأول في فنلندا عام 2009 بتحويل مصنع ورق سابق في هامينا إلى مركز بيانات، واستثمرت منذ ذلك الحين أكثر من 4.5 مليار يورو هناك، بحسب الجدول الزمني للشركة.
EN