«البديل لألمانيا» يدعو إلى دعم عابر للأحزاب لتشكيل الحكومة بعد فوزه القياسي في انتخابات ساكسونيا-أنهالت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
«البديل من أجل ألمانيا» يفوز بتصويت قياسي في ساكسونيا-أنهالت | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت النتائج الرسمية الأولية الصادرة عن هيئة انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت حصول حزب البديل من أجل ألمانيا على 43.8% من الأصوات في 6 سبتمبر 2026، ليحصد 39 مقعداً من أصل 83 مقعداً في المجلس التشريعي، متفوقاً بفارق كبير على الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي نال 17.2%. وتركت هذه النتيجة حزب «أف دي» على بعد ثلاثة مقاعد من الأغلبية المطلقة، مما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة داخل برلمان مجزأ اجتازت فيه الأحزاب الصغيرة عتبة 5% اللازمة للتمثيل.

وقال أولريش سيغموند، المرشح الرئيسي للحزب، لأنصاره إن النتيجة أرسلت إشارة واثقة النفس إلى أنحاء ألمانيا وبدأت تحولاً سياسياً أوسع. ووجه سيغموند دعوة للتعاون إلى أي قوى ترغب في تحقيق تحول سياسي جذري، وهو موقف ردده قادة الحزب الوطنيون الذين وصفوا الفوز بالتاريخي. «كديمقراطي سأمد يدي دائماً إلى كل القوى التي تنضم إلينا لإحداث تحول سياسي أساسي في هذا البلد»، بحسب ما نقلته يوراكتيف. وأكدت بياتريكس فون ستورخ، نائبة زعيم الحزب، في تصريح لـ«بي بي سي» أن الخصوم لا يستطيعون تجاهل التصويت الشعبي، محذرة من احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.

واستبعد الاتحاد المسيحي الديمقراطي والديمقراطيون الاشتراكيون والخضر وحزب اليسار أي تحالف مع «أف دي»، في موقف يُعرف بـ«الجدار الناري» الذي التزمته الأحزاب الرئيسية منذ صعود الحزب، بحسب تقرير «بوليتيكو» عن ردود الفعل في برلين. واعترف سفن شولتزه، زعيم الاتحاد المسيحي الديمقراطي في الولاية، بالهزيمة مشيراً إلى أن النتيجة تعكس خيارات الناخبين في انتخابات شهدت مشاركة بلغت 77%. وسجل محافظو المستشار فريدريش ميرز أسوأ نتيجة لهم في هذه الولاية الشرقية، إذ انخفض تأييدهم إلى أقل من النصف مقارنة بدعمهم عام 2021.

وصنفت الاستخبارات المحلية في ساكسونيا-أنهالت الفرع المحلي لحزب «أف دي» منظمة يمينية متطرفة مؤكدة، وهو التصنيف الذي يدعم رفض الأحزاب الرئيسية التعاون معه، كما أفادت «نيويورك تايمز». ولم يتولَ أي حزب يميني متطرف رئاسة حكومة ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية، مما يجعل أي حكومة يقودها «أف دي» سابقة محتملة. ويركز برنامج الحزب على تشديد السيطرة على الهجرة وتحسين العلاقات مع روسيا وتقليص الدعم لأوكرانيا، وهي مواقف لقيت صدى واسعاً في الشرق.

وحصل تحالف سارة فاغنكنخت الذي يجمع بين توجهات اقتصادية يسارية وسياسات تقييدية للهجرة على 5.3% وخمسة مقاعد، مما يفتح مساراً حسابياً لتحقيق الأغلبية إذا تحالف مع 39 مقعداً لـ«أف دي»، بحسب توقعات المقاعد من رويترز. وأبدى سيغموند استعداده للتعاون مع نواب فرديين أو مع حزب ما، لكنه رفض قيادة حكومة أقلية. وبدأت المباحثات ليلة الانتخاب، غير أن النتائج قد تستغرق أياماً أو أسابيع، كما أضاف في تصريحات نقلتها دويتشه فيله.

وعلى المستوى الوطني أظهر استطلاع حديث لمعهد إنسا تقدم «أف دي» بنسبة 28% متقدماً على المحافظين الذين حصلوا على 20%، مما يعزز موقف الحزب قبل الانتخابات الولائية المقبلة في برلين وميكلنبورغ-فوربومرن في وقت لاحق من سبتمبر. ويزيد هذا الإنجاز الضغط على المستشار ميرز الذي يواجه ائتلافه انتقادات حول الأداء الاقتصادي، كما أبرز تحليل لرويترز. ووصفت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة للحزب، النتيجة بأنها تفويض واضح للحكم قد يؤثر على السياسة الاتحادية قبل الانتخابات الوطنية المقبلة عام 2029.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.