كينيا تحذر الأجانب من إساءة استخدام التأشيرات لممارسة التجارة دون تصاريح

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر أمين مجلس الوزراء للاستثمارات والتجارة والصناعة لي كينيانجوي بيانا أكد فيه أن السلطات رصدت إساءة متعمدة لاستخدام طلبات التأشيرات، إذ يمارس بعض الزوار الحاصلون على صفة مستثمر أو سائح أنشطة مخالفة لشروط دخولهم. وأبدى كينيانجوي قلقا خاصا إزاء الأعداد الكبيرة من الأجانب الذين يديرون أعمالا في قطاعي التجزئة والتجارة المحلية دون الالتزام بقواعد تصاريح العمل. وشدد الأمين على أن سياسة الدخول بدون تأشيرة في كينيا والإعفاء من ترخيص السفر الإلكتروني لا يمنحان أي حق تلقائي في العمل أو التجارة أو إدارة الأعمال، بحسب توضيح الوزارة.

وجاء هذا الإعلان في 6 سبتمبر عقب توجيه أصدره الرئيس وليام روتو قبل يومين بحملة على الأجانب الذين يديرون مشروعات صغيرة، على أن يبدأ التنفيذ في اليوم التالي. وقال روتو لممثلي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مقر الرئاسة إن مثل هذه الأنشطة يجب أن تكون محصورة بالتجار الكينيين، بينما تظل الحكومة مرحبة بالاستثمارات الأجنبية الكبرى الشرعية. وحظي أمر الرئيس بدعم من جماعات الأعمال المحلية التي تواجه منافسة غير عادلة في قطاعات تتراوح بين البيع المتجول والمتاجر الصغيرة.

وأفاد أستاذ في جامعة أغا خان لـ«الجزيرة» بأن هذه الخطوة ستحمي الأعمال الصغيرة الكينية من خلال إعطاء الأولوية للمستثمرين الذين يضخون رؤوس الأموال ويولدون فرص عمل، بدلا من الذين يتنافسون مباشرة في التجارة الصغيرة. وأوضح هيسبون هانسن أويلا أن التجار الأجانب صغار الحجم غالبا ما يستفيدون من البنية التحتية والخدمات الكينية دون أن يقدموا منافع اقتصادية متناسبة. وأضاف الأكاديمي أن السياسة تتماشى مع جهود أوسع لتعزيز فرص العمل للمواطنين في ظل التحديات المستمرة بسوق العمل.

وتظهر بيانات المكتب الوطني الكيني للإحصاء الواردة في المسح الاقتصادي لعام 2025 أن العمالة في قطاع الجملة والتجزئة بلغت 278800 في 2024، وهو ما يمثل 49.7 بالمئة من إجمالي العمالة رغم تراجع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.5 بالمئة. وربط تقييم أجراه معهد كينيا للبحوث والتحليلات السياسية العامة تباطؤ نمو الوظائف في هذا القطاع بانخفاض الإنتاج في سلاسل التوريد الزراعية والتصنيعية. وقد زادت هذه الاتجاهات الضغط على التجار المحليين، مما عزز الدعوات إلى تنظيم أشد صرامة للمشاركة الأجنبية في الاقتصاد غير الرسمي.

وأكد كينيانجوي أن الأجانب المخالفين لأحكام التأشيرات المعمول بها سيواجهون إلغاء تأشيراتهم وفقا للقانون، بينما يتعين على الراغبين في العمل أو التجارة الحصول على الموافقات الهجرية اللازمة من مديرية خدمات الهجرة. وأبرز بيان الوزارة أن كينيا تبقى منفتحة أمام المستثمرين الأجانب الشرعيين الذين يلتزمون بالأنظمة ويساهمون في النمو الاقتصادي وخلق الوظائف والتنمية الوطنية. ويعكس هذا الموقف التوازن الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه منذ إدخال تسهيلات الدخول بدون تأشيرة الموسعة للزوار الأفارقة في يناير 2024 لتعزيز تدفقات السياحة والاستثمار.

وكان مسؤولو هيئة تسجيل الأعمال قد أفادوا سابقا بأن نحو 80 بالمئة من المؤسسات الصغيرة المحلية في مجالات مثل التخليص والشحن قد انهارت تحت ضغط المنافسة من مشغلين أجانب غير مصرح لهم، وفق ما ورد في تقارير الصناعة إلى البرلمان. وقد أسهمت هذه البيانات في دفع الإجراءات التنفيذية الحالية التي تشمل ضمان الامتثال لإطار الهجرة في مجتمع شرق أفريقيا. ورحبت جمعيات التجار المحليين بالتدابير مشيرة إلى خسائر ملموسة في الحصة السوقية والإيرادات خلال السنوات الماضية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.