إعلان بطلان المحاكمة في قضية ليندسي كلانسي بقتل أطفالها الثلاثة بعد تعذر اتفاق المحلفين

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
إعلان بطلان المحاكمة في قضية قتل كلانسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن القاضي وليام إف. سوليفان في محكمة بليموث العليا بطلان المحاكمة بعد أن أمضت هيئة المحلفين 38 ساعة في المداولات على مدى سبعة أيام وأبلغت بأنها ظلت عالقة في خلاف لا أمل في حله، وفقاً لما ذكرته إذاعة WBUR. وجاء في مذكرة هيئة المحلفين «إنه لأمر يثقل القلب أن نعلن أننا غير قادرين على التوصل إلى قرار بالإجماع ولن نستطيع ذلك»، ما دفع القاضي إلى إنهاء الإجراءات عقب فشل استئناف الدفاع أمام أعلى محكمة في الولاية. وقال المدعي العام لمقاطعة بليموث تيموثي كروز إن مكتبه سيحسم قريباً أمره بشأن طلب إعادة المحاكمة، مع تحديد موعد الجلسة التالية في 29 سبتمبر، مشيراً إلى العبء الشخصي الذي تحمله المدعون الذين تعرضوا للتهديدات والكشف عن بياناتهم الشخصية طوال سير القضية.

في 24 يناير 2023 أرسلت ليندسي كلانسي -التي كانت تبلغ آنذاك 32 عاماً- زوجها باتريك للقيام ببعض المهام لجلب الأدوية والطعام الجاهز، قبل أن تخنق أطفالها كورا البالغة خمس سنوات وداوسون البالغ ثلاث سنوات وكالان البالغ ثمانية أشهر باستخدام أربطة التمارين الرياضية داخل قبو منزل العائلة في دوكسبوري، وهي سلسلة أحداث لم تنكرها يوماً. ثم جرحت رسغيها وعنقها قبل أن تلقي بنفسها من نافذة في الطابق الثاني في محاولة انتحار واضحة أدت إلى إصابتها بالشلل من الخصر إلى أسفل. وركزت المحاكمة التي استمرت خمسة أسابيع وبدأت في يوليو 2026 على حالتها العقلية في لحظة الجريمة وليس على وقائع القتل ذاتها، لتحديد ما إذا كانت حالتها تعفيها من المسؤولية الجنائية.

دفع محامو الدفاع بأن كلانسي كانت تعاني من الذهان التالي للوضع واضطراب ثنائي القطب، وأنها تلقت جرعات زائدة من الأدوية بسبب نظام صحي أخفق في تلبية نداءاتها المتكررة للمساعدة، بما في ذلك إقامتها طوعاً في مستشفى ماكلين، كما نقلت شبكة CBS News عن الشهادات. ووصف خبراء الدفاع هلوسات سمعية أجبرتها على ارتكاب الفعل، مما حال دون تمييزها بين الصواب والخطأ، فيما أكد الادعاء أن أدلة منها عمليات بحث على الهاتف وملاحظات مكتوبة تثبت وجود تخطيط مسبق وخطة مدروسة للتنفيذ أثناء غياب زوجها. وسلطت المرافعات الختامية الضوء على الآراء النفسية المتضاربة، إذ اتهم الدفاع المدعين بتحريف الأدلة لتصوير موكلتهم في صورة سلبية.

أثارت الإجراءات انقساماً عاماً واسعاً، حيث تجمع مئات المؤيدين مرتدين ملابس وردية خارج قاعة المحكمة للمطالبة بالرحمة وتحسين خدمات الصحة النفسية للأمهات، بينما شدد المتظاهرون المضادون على ضرورة محاسبة الجانية عن مقتل الأطفال، بحسب تغطية صحيفة بوسطن غلوب. وأججت النقاشات عبر الإنترنت وتعليقات بعض المشاهير الجدل حول رعاية ما بعد الولادة، إذ رأى البعض في القضية مثالاً على فشل النظام بينما شكك آخرون في صحة الدفاع بالجنون. وقد اضطر القاضي إلى توجيه تعليمات متكررة للمحلفين بتجنب وسائل الإعلام ومنصات التواصل التي حملت نظريات مؤامرة لا أساس لها.

أظهر تقرير صادر عن جمعية كليات الطب الأمريكية أن امرأة من كل خمس نساء في الولايات المتحدة تعاني اضطراباً نفسياً خلال الفترة المحيطة بالولادة، وأن هذه الحالات تشكل السبب الرئيسي لوفيات الأمهات بنسبة 23 بالمائة. أما الذهان التالي للوضع -وهو اضطراب أشد يتسم بهلوسات وأوهام سريعة الظهور- فيصيب ما بين واحدة واثنتين من كل ألف ولادة، بحسب بيانات مركز MGH للصحة النفسية للمرأة، رغم أن نحو 75 بالمائة من حالات الصحة النفسية المحيطة بالولادة لا تتلقى علاجاً على الإطلاق. وقد زادت وقائع قضية كلانسي من التدقيق الوطني في ثغرات الفحص والدعم في رعاية الأمومة التي تربطها الدراسات بمخاطر مرتفعة لدى فئات سكانية معينة.

ورفعت ليندسي كلانسي وزوجها السابق باتريك دعاوى مدنية ضد مقدمي الرعاية الصحية السابقين لها، يتهمان فيها الإهمال وسوء الممارسة بالمساهمة في النتيجة المأساوية، حسبما تظهر سجلات المحكمة. واستمعت المحاكمة إلى شهادات 84 شاهداً وعرضت أكثر من 300 وثيقة، منها آلاف الصفحات من السجلات الطبية التي كشفت تعقيدات تاريخ علاجها في الأشهر التي سبقت الجريمة. ويترك بطلان المحاكمة أسئلة جوهرية حول المسؤولية الجنائية في حالات الأمراض النفسية الشديدة التالية للوضع دون إجابة، وهي أسئلة تجاوز صداها حدود ولاية ماساتشوستس.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.