يبلغ الملك من العمر 89 عاماً وهو يتربع على العرش منذ عام 1991، وقد أدخل إلى مستشفى جامعة أوسلو في 17 أغسطس بعد علاج بالكورتيزون لفقر الدم الانحلالي الذي تسبب في تراكم السوائل في جسده، وفق ما أعلنه البيت الملكي في بيان سابق. وتفاقمت حالته خلال نهاية الأسبوع بإصابته بعدوى بكتيرية في الدم يعالجها بالمضادات الحيوية، وقد استجاب للعلاج في البداية حسب تحديث أصدره القصر الأحد الماضي. ويتولى ولي العهد الأمير هاكون مهام الوصاية خلال غياب الملك عن واجباته، وهو دور أكد القصر أنه مستمر حتى إشعار آخر.
وذكرت وسائل إعلام نرويجية بينها «في جي» و«إن آر كيه» أن الملكة سونيا وولية العهد الأميرة ميتي-ماريت والأميرة أستريد والأمير سفيري ماغنوس والأميرة إنغريد ألكسندرا قد وصلوا جميعاً إلى المستشفى صباح الخميس عقب آخر بيان صحي. وكان القصر قد أشار سابقاً إلى أن الملك ما زال في إجازة مرضية ولن يعود إلى الالتزامات العامة في المستقبل القريب. ونقلت تصريحات لرئيس الوزراء يوناس غار ستوري أن أفكار الأمة مع الملك وعائلته في هذا الوقت العصيب.
ويُعد الملك هارالد، الذي يعتبره «رويترز» أكبر رأس دولة خدمة في أوروبا، قد أجرى عملية جراحية لزراعة منظم ضربات قلب عام 2024 بعد إصابته بوعكة صحية خلال زيارة إلى ماليزيا، على ما أعلنته المحكمة الملكية حينها. وفي أبريل من العام نفسه أعلن عن تقليص دائم لبرنامجه الرسمي بسبب تقدم سنه، مستبعداً أي احتمال للتنازل عن العرش. وظل الملك يحافظ على برنامج أنشطة محدود منذ ذلك الحين بحسب الإحاطات الصادرة عن القصر.
ويأتي هذا التطور الصحي الجديد فيما تواجه العائلة الملكية النرويجية عدداً من التحديات الشخصية خلال 2026. فقد أجرت ولية العهد الأميرة ميتي-ماريت عملية زرع رئة في يونيو بعد صراع طويل مع التليف الرئوي الذي شخص لأول مرة عام 2018 وفق سجلات القصر. كما حكم على ابنها ماريوس بورغ هويبي من علاقة سابقة بالسجن أربع سنوات في وقت سابق هذا العام بعد إدانته بتهم الاغتصاب، مما زاد من الضغوط على العائلة خلال العام.
وقد وصف خبراء طبيون استشاروا وسائل إعلام نرويجية مثل «في جي» حالة فقر الدم الانحلالي بأنها اضطراب يتحلل فيه كريات الدم الحمراء بسرعة أكبر من قدرتها على التجدد، مما قد يسبب الإرهاق وضيق التنفس، علماً بأن النتائج تختلف بحسب السبب الكامن. وأوضح أحد المتخصصين أنه رغم خطورة الوضع فإن الرعاية الفورية في المستشفى والاستجابة للمضادات الحيوية تمنحان أملاً حذراً، غير أن التعافي التام من مثل هذه الحالات لدى كبار السن يتطلب عادة فترة إعادة تأهيل طويلة. وتعهد القصر بتقديم تحديثات دورية عن تطور حالة الملك في الأيام المقبلة.
وأبرز تقرير لوكالة «رويترز» صدر في 27 أغسطس أن تجمع أفراد العائلة يشكل لحظة بالغة الأهمية، إذ ألغى العديد منهم التزاماتهم المقررة ليكونوا بجانب الملك. وأشار التقرير إلى خدمة الملك هارالد الطويلة منذ توليه العرش في بدايات التسعينيات ضمن الملكية الدستورية الحديثة للنرويج. وبدأت بوادر التعاطف والدعم الشعبي تظهر في أنحاء المجتمع النرويجي مع انتشار خبر التدهور.
EN