انهيار جليدي في الهيمالايا يطلق فيضانات كارثية تقتل 168 على حدود نيبال والتبت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
نهر جليدي في جبال الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت هيئة تقليل مخاطر الكوارث الوطنية وإدارتها في نيبال بمقتل 165 شخصاً داخل البلاد مع تسجيل ثلاث حالات إضافية على الجانب التبتي حتى 27 أغسطس، بينما ظل نحو 1400 شخص مفقوداً في أنحاء المنطقة المتضررة. وبلغت الحصيلة 826 مفقوداً في نيبال و558 في مقاطعة غيرونغ الصينية، حسبما ذكرت الشرطة والمحطة الصينية الرسمية «سي سي تي في». وكان أكثر من 700 أجنبي ضمن المفقودين، كثير منهم سياح أو حجاج، على ما أوردت رويترز، ويتوقع أن تتغير هذه الأرقام مع استمرار عمليات البحث.

وجد تحليل لصور أقمار صناعية من «بلانيت لابس» أجراه مسؤولون نيباليون أن جزءاً كبيراً من نهر جليدي يقع على ارتفاع نحو 5200 متر انفصل وسقط 1200 متر إلى قاع الوادي، مما أثار انزلاقاً جليدياً صخرياً ضرب نهر «لهينده» على مسافة 20 كيلومتراً شمال شرق معبر الحدود بين نيبال والصين. وسجل المسح الجيولوجي الأميركي الحادثة في البداية على أنها زلزال بقوة 4.4 درجات، لكنه أوضح لاحقاً أن بيانات زلزالية إضافية وصوراً أظهرت أن الأمر يتعلق بانهيار جليدي وتدفق حطام دون حدوث زلزال حقيقي. وقال عالم الجليد سيمون كوك من جامعة دندي لـ«بي بي سي» إن التربة دائمة التجمد التي تسند جزئياً بعض جوانب الجبال تتعرض للإحماء والذوبان والتآكل، «لذلك ستزداد الانهيارات الأرضية في المنطقة».

وتدفق الوحل والصخور والمياه باتجاه مجرى الأنهار عبر بهوت كوشي وتريشولي وناراياني، واجتاح القرى والمباني والمركبات والبنى التحتية في منطقتي راسوا ونوواكوت النيباليتين، بحسب لقطات فيديو راجعتها «الجزيرة». وأشارت بيانات الحكومة النيبالية إلى تدمير أكثر من عشرين جسراً ونحو 40 كيلومتراً من الطرق الحيوية، إضافة إلى تضرر أو تدمير عدة مشاريع كهرومائية. كما أوقفت الفيضانات 430 ميغاواط من إمدادات الكهرباء، أي أكثر من 12 بالمئة من القدرة الوطنية للطاقة الكهرومائية، حسب حساب أجرته رويترز استناداً إلى بيانات وزارة الطاقة.

وأحصى مجلس السياحة النيبالي 178 مواطناً هندياً على الأقل ضمن المفقودين، وكان معظمهم في رحلة حج إلى موقع جبل كايلاش المقدس في التبت، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وشملت قوائم الأجانب المفقودين نحو 65 أميركياً و53 أوكرانياً و51 ماليزياً و34 أسترالياً و33 بريطانياً و24 كندياً، مع أعداد أقل من دول أخرى، طبقاً لإحصاءات متفاوتة من مسؤولين وسفارات. وأعلنت السلطات الصينية أن 260 من المفقودين في التبت أجانب دون تقديم تفصيل إضافي لجنسياتهم.

ودعا الرئيس شي جين بينغ إلى بذل كل الجهود في عمليات البحث والإنقاذ مع تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر لتفادي كوارث ثانوية، على ما نقلت وكالة أنباء «شينخوا». ووصف رئيس الوزراء النيبالي بلاده بأنها «مصدومة ومكتئبة» متعهداً بالتنسيق الكامل مع الصين، فيما عرض رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي تقديم كل المساعدات الإنسانية الممكنة. وأفادت الأمم المتحدة بأن فرقها بدأت تعبئة الإمدادات والكوادر، حسب تصريحات الحكومات والمنظمة الدولية. كما خصصت الولايات المتحدة 500 ألف دولار لتوفير المأوى الطارئ والمياه والصرف الصحي ومواد الإغاثة.

واكتشف باحثون في كاتماندو مطلع العام الجاري أن الأنهار الجليدية في منطقة هندو كوش الهيمالايا تذوب بوتيرة أسرع، إذ تضاعفت معدلات فقدان الجليد منذ العام 2000، بحسب تقييم أوردته أسوشيتد برس، مما يرفع احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث. ورصد المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال مخاطر مماثلة في المنطقة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، حيث حذر خبراء من تزايد الانهيارات الأرضية واحتمال انفجار بحيرات السدود. وواصل المسؤولون تحذير السكان على طول الأنهار المتضررة فيما تقدمت المروحيات والفرق الأرضية بعمليات الإنقاذ حتى 27 أغسطس، بحسب آخر تحديثات من هيئة الكوارث النيبالية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.