أعلنت لجنة الانتخابات في زامبيا فوز هاكايندي هيشيليما في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 13 أغسطس بنسبة 60.49 في المائة من الأصوات مقابل 37.87 في المائة لبريان موندوبيل، وفق النتائج الرسمية المجمعة. وبلغ إجمالي الأصوات المقترعة 5028606 من أصل 8786300 ناخب مسجل، لتصل نسبة المشاركة إلى 57.23 في المائة. كما حصل حزب هيشيليما «الحزب المتحد للتنمية الوطنية» على أغلبية قوية في التصويت البرلماني الذي لا يزال الانتهاء منه جاريا في بعض الدوائر.
اعتقلت الشرطة موندوبيل ورفيقه في الترشح ماكيبي زولو الأسبوع الماضي بعد خروجهما من مكان اختبائهما، ووجهت لهما تهمة الخيانة نهاية الأسبوع، في تطور أوردته وسائل إعلام إقليمية متعددة. وترتبط هذه الاتهامات بمداهمة وقعت في اليوم التالي للاقتراع على عقار في لوساكا مرتبط بالمعارضة، أسفرت عن مقتل الوزير السابق موتوتوي كافوايا واعتقال أكثر من عشرة أشخاص آخرين. ووصفت السلطات العملية بأنها رد على ما زُعم أنه مخطط لتمرد مسلح، وهو ما رفضته المعارضة واعتبرته ملفقا.
رصد مراقبو الانتخابات من الاتحاد الأوروبي نقائص في مرحلة التبويب التي أعقبت التصويت الذي سادته الهدوء إلى حد كبير. إذ أغفلت الكوادر في مراكز عديدة تسجيل النتائج فورا على استمارات الفرز المطلوبة، وتعرضت الإجراءات للمقاطعة مرارا فيما كان مسؤولو العودة ينتظرون توجيهات من المقر الرئيسي. وتزامن حضور أمني مكثف في تلك المراكز مع تقارير عن مداهمات لمنشأتين في كابوي وهجوم مسلح على واحدة في لوساكا أدى إلى إزالة استمارات النتائج.
تولى هيشيليما السلطة عام 2021 بعد تخلف زامبيا عن سداد ديونها مع تضخم تجاوز 24 في المائة. وتظهر تقييمات البنك الدولي أن الإدارة حققت منذ ذلك الحين فوائض مالية أولية، وخفضت التضخم إلى 7.1 في المائة بحلول مارس 2026، ورفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 6.5 مليار دولار. كما أعادت الهيكلة الحكومية أكثر من 90 في المائة من الديون الخارجية المؤهلة، مما أكمل برنامجا أعاد الوصول إلى التمويل متعدد الأطراف ودعم نموا متوقعا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.7 في المائة سنويا حتى 2028.
وفي حديث أجراه قبل الانتخابات مع بي بي سي، تذكر الرئيس التركة التي تسلمها حكومته. «ورثنا بلدا منهارا… كان الاقتصاد يتراجع»، قال. وأشار هيشيليما منذ ذلك الحين إلى أنه سيمدد إجراءات الاستقرار الاقتصادي الكلي التي ميزت ولايته الأولى، مع معالجة ضغوط تكاليف المعيشة المستمرة التي لا يزال يعاني منها كثير من الأسر.
وسيشارك الرئيس البوتسواني دوما بوكو والرئيسة التنزانية ساميا سولوهو حسن مع قادة أفارقة آخرين في مراسم أداء اليمين التي ستجري في ملعب الأبطال الوطني بلوساكا الثلاثاء، حيث سيؤدي هيشيليما اليمين إلى جانب رفيقه في الترشح موتالي نالوماغو. وأكدت إحصاءات موازية مستقلة أجرتها منظمات مجتمع مدني فوز الرئيس الحالي بشكل عام، وإن كانت بفوارق أضيق في بعض الحالات. ويجري التنصيب بعد أن أغلقت السلطة القضائية في اليوم الأخير لتقديم طلب انتخابي، مشيرة إلى مخاوف أمنية.
EN